بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

ضبابية الرؤية في وزارة كانت بصري وسمعي

طباعة مقالة

  8 3214  

ضبابية الرؤية في وزارة كانت بصري وسمعي





ضبابية الرؤية في وزارة كانت بصري وسمعي
ابراهيم فضلون

أياً من كان لي بصرًا وسمعًا ** وكيف الصبر عن بصري وسمعي
كنت قد قرأت مقالة ” ثلاثية الإخفاق في خدمات وزارة البيئة والمياه والزراعة”، فنهضت مُدافعاً عن ثرواتنا بمقال “الثروة السمكية.. دعامة وطنية وتكفينا مياهنا” بصحيفة الإخبارية مباشر، لكنني ويبدو أنني تسرعت في النصف الأول من عنوان المقال عندما ظننت أن ثروة الزراعية (سمكية وحيوانية) بمملكتنا الحبيبة تُدعم تحولنا الوطني بحق، فقد كانت منذ أشهر قوية وتسير بخُطىً ثابتة يحسدنا عليها الآخرين، في بلد واحد أمنت واغتنت في رغد من العيش أبدًا ودائمًا، تحت وحدة المملكة العربية السعودية.
فبحسب رؤيتنا الوطنية الواضحة في كثير من الخطط التي بدأ العمل بالفعل في بعضها للوصول إلى الهدف المنشود، وكجزء أساسي من هذه الرؤية وزارة البيئة والمياه والزراعة، لأنها تمثل مصالح الأرض البالغة سواحلها بحرية 3800 كم، التي نغزوها وطنيين مُحافظين مُستثمرين لها، وما زلنا.. لكن ثرواتنا السمكية اعتمدت على الاستزراع أكثر وكأنما قد ضاق البحر بطعامه وشُلت شباك صيادينا الأمناء، فقتلت معهم بالقيود أحلام التذوق من بحارنا لتعتمد على الاستزراع بل وضاقت بوظائفنا وسوء مرافىء صيدنا، وهلم جرة..؛ لتجد بالنهاية أسواقاً بلا ذواقين وبلا مُستهلكين ولو بأخذ سيلفي مع حالات أسواقنا التي نراها في “هيبراتنا ومولاتنا” (لا حول ولا قوة). فما السبب في هروب المستثمرين عن مياهنا وعزوف صيادينا وشبابنا عن العمل، أمن قلة موارد وإمكانيات أم قلة خبرات؟! أم نقول عليها بدائية وافتقار إلى بنى تحتية وخدمات أساسية وتسهيلات للتداول والحفظ؟!، وكلها أمور تنعكس سلباً على جودة منتجاتنا وقيمتها التي كانت تُدار منذ أشهر بعناية الفاهم الواثق فما كان، وماذا كان وسيكون في الأشهر القادمة… هل سنجد أنفسنا خارج الحسبان، لا ترانا مياهنا بإمكانياتها المترامية أم سنتعلق بإدارات لا وعي، ولا امتنان لتلك الأرض.
والفشل الآخر يظهر في مشاريع جمة، وتقولون سعر السمك قد انخفض!. صحيح، لكن ما ذا حل بنا؟! أهي ضبابية في رؤية وزارة البيئة والمياه والزراعة لهذا القطاع الحيوي جداً.. كذلك (هَمُّ أخر) أكتفي به تفصيلاً كما جاء في “ثلاثية الإخفاق” الوضع الصحي للثروة الحيوانية، والتي لا توجد فيها حلول على أرض الواقع، فالحيوانات ومشاريع الثروة الحيوانية والأهالي يعانون من عدم وجود رعاية صحية وقائية أولية مؤثرة، برغم من أن الحيوانات ناقلة لبعض الأمراض للإنسان، ويؤدي هلاكها ونفوقها إلى انتشار الأوبئة في المجتمع، وهذا فصل كبير ويحتاج إلى تفصيل ودراسة من قبل المختصين”.
إن الثروة الحيوانية من أهم العناصر التي يتحقق بها الأمن الغذائي، وهي من النعم التي سخرها الله للإنسان فقد قال سبحانه وتعالى: (الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون)، فأهمية هذا المصدر تنبع من رعايته وتنميته والعناية الكاملة به. عبر حلول تطويرية مثل (تطوير المراكز الصحية البيطرية، وتوفير العلاجات اللازمة والأمصال وتنظيم برامج تتضمن جولات ميدانية للكشف على الماشية ومكافحة الأمراض، وتقديم خدمات إرشادية للمربين من خلال برامج تدريبية وتوعوية بحيث تشمل تقديم مجموعة من مستلزمات الإنتاج وتأهيل حظائر المربين عن طريق إدخال التقنية الحديثة في الإنتاج والتربية وتصنيع وتسويق المنتجات الحيوانية)، فما أعظمها من مهنة لمن يرثون الرعي من آبائهم وأسلافهم فقد رعى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنم وقال: “ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم”. فقال أصحابه وأنت؟ فقال: “نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة” رواه البخاري برقم ٢١٤٣ ج ٢/ص ٧٨٩.
وختاماً: لقد حبانا الله بسياسة رشيدة تُحقق تغيُّراتٍ لمكانتنا الإقليمية والدولية بمُنافسة عادلة بين المنتجات المائية والحيوانية المحلية عالية الجودة والمستوردة مُتدنية الجودة (بالتشريع والنظم الإجرائية التي يُعرقلها أُناس خلف مكاتبهم لا يتحركون، أو أُناس لا يقدرون على تنفيذها بأكمل وجه). ولعل تشجيع الزراعة يجب أن يتجاوز ذلك الهلع غير المبرر من الموت عطشاً في صحراء الجفاف، فهل نحن قادرون على إيجاد الحلول للأزمات، في ظل الزيادة المضطردة للسكان، لأن وزارتنا -البيئة والمياه والزراعة-، هي الراعية الأولى للمواطن الذي يحيا على تلك الأرض الطيبة، فبارك الله في بلادنا وأدم أمنها وأمانها وسدد الله خُطى ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان –حفظه الله- وولي عهده الأمين –سدد الله خطاه- في حاضرنا ولاحقنا، وأن يرزقنا شكر هذه النعم.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/388477.html

8 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. زائر

    االه أكبر ربنا يستر على ثرواتنا الحيوانية اللي ضيعة…

  2. كلمة حق

    سيبك مرافق تعبانه وصياد ما عارف يصطاد أكيد سمك ما له طعم.

  3. كلمة حق

    ناهبين حق الصيادين الفقراء

  4. media p>r hosny

    بارك الله في بلادنا وأدم أمنها وأمانها وسدد الله خُطى ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان –حفظه الله- وولي عهده الأمين –سدد الله خطاه- في حاضرنا ولاحقنا، وأن يرزقنا شكر هذه النعم.
    تسلم لا فض فوك

  5. dr mat=ryam

    عيني عليهم وعلينا فساد وش تقول بقا..

  6. dr mohamed

    الحين الوزارة جدران بلا أجساد فيها ولا جديد في أسواقنا رحم الله مياهنا وخيراتها..

  7. dr> ali

    أصل الثروة السمكية نافقة ما فيها حتي عقول راحت عليهم من شهر… كنا الأول نسمع اعلام روعة الحين ؟؟؟؟

  8. الإعلامي/ تامر أمين

    ما هو جديد إداراتهم غير منظمة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن