بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

إماطة اللِّثام عن اللِّئام

طباعة مقالة

  1 1367  

إماطة اللِّثام عن اللِّئام





إماطة اللِّثام عن اللِّئام

عبدالمحسن محمد الحارثي

 

إنّ النشاط الإجرامي يُعدُّ من أقدم ما عرفتهُ المجتمعات البشريّة ، والسلوك الإجرامي لابُدَّ من مواجهته ؛ لأنَّ جماعات الإجرام المنظّم تتفاعل مع كل الأحداث الصغيرة والكبيرة ، لبث سمومهم في المجتمع المسلم ، لإشاعة الفوضى ، وإيغار الصُّدور على ولي الأمر ، وتكبير الأخطاء وتهويلها .

إنّ مايقوم به النظام القطري سلسلة من الجرائم الإلكترونيّة ، فقد وظّفتْ الفوضويين على التحريض الإلكتروني الذي يُعدُّ أحد المساهمة الجنائيّة ، وهو من أهم القضايا على المستوى الدولي والمحلِّي ؛ لأنّ التحريض الإلكتروني على ارتكاب جريمة الإخلال بأمن الدول ؛ سُلوك انحرافي يؤدِّي نتائجه إلى الشحناء والتفرقة ، والتفكك والانقسام ، والجرائم والعداوات بين الأفراد والأُسر والمجتمعات العامّة ، وبين الشعوب وقياداتها ، وبين الدول بعضها على بعض.
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله- ( لا يكون هناك خروج بالسِّنان إلّا بعد الخروج باللسان ).

واليوم وفي ظل هذه التحرُّشات والتخرُّصات والتحريضات القطريّة يُحتِّم علينا شرعاً تطبيق مبدأ المصلحة والمفسدة، وإنزال العقاب على الجُناه أيّاً كانوا ؛ لأنّه صار مصدر أذىً للأُمّة.
لقد أفرزت ثورة الاتصالات والمعلومات وسائلَ جديدة للبشريّة ، غير أنها فتحت الباب على مِصراعيه لظهور صور من السلوك المنحرف اجتماعيّاً ، فالتحريض الإلكتروني كجريمة مستقلّة ، والتحريض كمساهمة جنائيّة ( اشتراك بالتسبب).

لذا وجب علينا ألّا نُذيع الأخبار ، صغيرها وكبيرها ؛ لأنّ ذلك يُساعد المُغرِض والجاهل والحاقد والمُرجف والسفيه ؛ فينشُر الشَّرَّ وتكون الفِتْنة ..
يقول الله تعالى ( وإذا جاءهُم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به) ، فلا بُدّ من الابتعاد عن مواطن القلق والاضطراب.

والله تعالى نسأل ، أنْ يحفظ بلادنا ، وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه ، وأنْ يجمع كلمتنا على الحق ، وأنْ يُصلح ذات بيننا ، ويهدينا سُبل السلام، وأنْ يهدي ضال المسلمين.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/388326.html

1 التعليقات

  1. نايف ابو حيمد

    اللهم آمين جزاك الله خير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن