بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

لا يزال الشَّعب اليمني لم يفُقْ من  الصدمات تلو الأُخرى

طباعة مقالة

  0 369  

لا يزال الشَّعب اليمني لم يفُقْ من الصدمات تلو الأُخرى





لا يزال الشَّعب اليمني لم يفُقْ من الصدمات تلو الأُخرى

عبدالمحسن محمد الحارثي

 

القيادة اليمنيّة الشرعيّة عندما نخت السعودية والعالم العربي والإسلامي ؛ كانت تعي حجم الخطر الذي داهم اليمنيين الشُّرفاء ، فكانت قاب قوسين أو أدنى ، فإمّا الإذعان أو السقوط ، سقوط صنعاء ، فهي بين أمرين أحلاهُما مُر ، فنفذت بِجلدها ، ولجأت لجيرانها العرب من سطو حزب أنصار الله الحُوثي ، المدعوم بقوّة من إيران ، وحزب الله اللبناني ، فما كان من القيادة الشرعيّة بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي إلاّ المحافظة على شرعيته كرئيس لليمنيين الأحرار، رغم سقوط صنعاء بأيدي الطُّغاة الأنذال عُملاء الفُرس الأشرار .

لقد استجابت السعودية لطلب الرئيس الشرعي هادي ، وما هي إلّا أيّام معدودة ؛ وإذا بعاصفة الحزم السعودية العربية الإسلاميّة تصرعُ يدَ الطُغيان ، وتُوقف المدَّ المجوسي الفارسي إلى عُمق الجزيرة العربيّة من باب اليمن المخلوع!

واليوم وفي ظل هذا الاختلاط السياسي من حزبيّة وتعدديّة وحتّى وصلت إلى ما يُسمّى بالقبليّة اليمنيّة المصدُومة ، فلا تزال تبعات الصدمات اليمنية وخلال السنوات الثلاث الماضية تِعشّش في عقول العامة قبل الخاصة ، ولم يروا نور الحكمة اليمانية بعد ، والتي تتجلّى هذه الحكمة في نبذ كل ما جاء به الحزب الشيطاني الحوثي فيما يُسمّى بـ( أنصار الله) الذين باعوا دينهم ، وعروبتهم ، وديارهم اليمنية ؛ إلى دولة الطُغيان دولة فارس المزعومة ، فأيُّ دمٍ يمني عربي مسلم أصيل يقبل بهذا التحوّل الجذري لماهيّة الإنسان اليمني ، وتحويلها إلى وظيفة تخدم المشروع الطائفي التوسعي الإيراني …
فيا أيُّها الشرفاء من أبناء اليمن الأبي ؛ أفيقوا من هذه الصدمة ، وليُحدِّث الواحد منكم الآخر بأنّ الحلَّ لا يمكن أن يكون في طهران ، بل الرياض ، والرياض فقط .
لم تكن الرياض وحلفائها غُزاه ، بل مناصرين لحقكم المسلوب ، فأين أنتم من مربعات الملعب اليمني ، هل أنتم مع شرعيتكم الحقيقية أم أنّكم مع من غلب ؟!

ليس أمامكم – أيُّها اليمنيون الشُرفاء- إلّا أنْ تتحرّكوا كالمياه النقيّة الجارية لا الآسنة ، وأنْ تتعاونوا على إضعاف كل الخلايا النائمة ، وأنْ تُكوِّنوا لأنفسكم غُرفة عمليات مشتركة فيي كل قرية وهجرة ومدينة؛ لاجتثاث هذا الداء الخطير الذي تسرطن في جسدكم اليمني ، وأنتم وليس غيركم من يستطيع ذلك !

إنّ قوّات التحالف عندما يصل الأمر إلى نقطة معينة ، وساعة معينة ، ولم ترَ بُدَّاً من التدخُل القوي ؛ فإنّها – لا محالة – ستتدخّل وتحسم الأمر ، حينئذٍ ستكون التكلفة عالية ، والتضحية كبيرة .

وكأنّي أرى الشعب اليمني ينتظر ساعة الحسم ، دون أن يكون له يداً في بتر سواعد المأجورين ، وخلخلة خلاياهم، وهذا الأمر يحتاج منّا – نحن دول التحالف- أن نزيد من عملية الاختراق الشعبي إعلاميّاً ؛ لكسب أكبر شريحة من الشعب اليمني المكلوم، وتجييش وعسكرة اليمنيين أكثر من أي وقت مضى، لأنّ ما أراهُ في الأُفق أكبر من بعض التصورات .
الإفاقة الذكيّة أعمق بكثير من الإفاقة بالقنابل والمدافع!!

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/387984.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن