بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

جبر الخواطر

طباعة مقالة

  0 293  

جبر الخواطر





جبر الخواطر

حامد عطيه الشعابي الحارثي 

جبرخواطر الناس من صفات ومزايا وفضائل الإيمان لانها من ضمن مكارم الاخلاق التي تحدث عنها رسول الله صل الله عليه وآله وصحبه وسلم ففي الحديث ( إنما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق ) 
إن جبر الخواطر ايها الاحبة تتمحور في عدة اعمال إنسانية اسلاميه تدعو للإلتفاف والمحبه والاخاء بين افراد المجتمع والتي من ضمنها ذكراً وليس حصراً مواساة الناس لبعضهم على نوايب الزمن وتقلباته واقدار الله على العباد 
وتخفيف ماينالهم وتحمله نفوسهم من اعباء ومشقه ونكد ومنها بث روح السعادة في وجوه الاخرين وفي صدورهم كل ما كان ممكناً وإظهار البشاشه على محياهم وتصغير وتحجيم ما اصابهم ومساعدتهم والوقوف معهم جنبا إلى جنب بالقول والعمل ومسايرة نفوسهم ومواساتهم بالتخفيف عنهم فيما اصابهم وأن ماجرى عليهم فإنما هو جاري على كل الناس من قبل ومن بعد 
وكذلك الاخذ على يديهم وادخال السرور في نفوسهم 
ومما لاشك فيه أن قضاء حوائج الناس من ضمن جبر الخواطر وهي من اجل الاعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله ولنا في رسولنا الكريم صل الله عليه وآله وصحبه وسلم الاقتداء إذ كان يساعد الضعيف ويعين على النوائب وغيرها من الصفات الحميدة التي كان يستمتع بها وهي من بعض ما اشارت إليه زوجه خديجة رضي الله عنها حينما جاء اليها فزعا من الغار في بداية النبوه 
ثم جاءت الرساله المحمديه لتشمل كل مكارم الأخلاق 
ولقد كان اصحابه رضي الله عنهم يسارعون في قضاء حوائج الناس واسداء المعروف وجبر الخواطر فيما بينهم 

إن الله إذا اراد بعبد خيرا جعل قضاء حوائج الناس على يديه وانها من اجل الاعمال سواء كانت نفسيه او سلوكيه وهي من اقوى عرى الاخوه الاسلامية ففي الحديث(من فرج على مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه من كرب الاخره) وفي الحديث ايضا ( كان الله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه) 
و الدنيا دواره يوما لك ويوما عليك
لقد اصابت الدنيا بقدر الله نكدها وهمومها انبياء الله ورسله في بدايات بعثهم لاقوامهم هي لا تستثني احد و على طول المدى منذو خلق الله السموات والارض وإلى أن يرث الله الارض و من عليها
وما حصل لاخيك سوف يمضي عليك ولكن باختلاف الشكل والزمان والمكان وربما الكيفيه ولا غنى لاحد عن احد مهما كان او لم يكن وهذا في المثل العامي الذي يقول الناس للناس والكل لله

وبقي لي ايها الحبه القراء ان اذكركم في مساعدة الناس وجبر خواطرهم حسب القدرة والاستطاعة 
ولتكن في مرضاة الله سبحانه وتعالى. 
اللهم املا قلوبنا حمدا واكتب لنا في قلوب عبادك ودا وامدنا من فضلك في الرزق مدا

ودمتم سالمين

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/387728.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن