بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

تشويش وفساد نظام مجلس الأمن الدولي

طباعة مقالة

  0 813  

تشويش وفساد نظام مجلس الأمن الدولي





تشويش وفساد نظام مجلس الأمن الدولي

عبدالمحسن محمد الحارثي

 

لا حُريّة حقيقيّة في العالم إذا كان مجلسها الأمني لا يصون السِّلم والأمن الدوليين…

إنّ ميثاق وقوانين مجلس الأمن ونظامه الحالي يعتبر مشوِّش فاسد خاصّة إذا كان أحد أعضائها الدائمين ينخاف منه ، بل يفوق الخوف من نمرٍ شرس!
فكُل دولة دائمة العضويّة فيه ؛ تُمثِّل شعبها بحكمتها وجنونها.

وما يحدث اليوم في سوريا من حُروب طاحنة تشعّبت أطرافها بتشعّب أهداف حليفها الأول روسيا ، التي تدخّلت بين البيضة وقشرتها ؛ لأنّ الأمر لم يكن سوى بين الشّعب ونظامه الديكتاتوري الدموي الذي وجّه فوهة بُندقيّته على جماجم طالبي الحُريّة من أبناء شعبه المكلوم .. هذهِ الحُريّة التي لم ترُق لا للحاكم ولا للحليف الروسي ، وكأنّهُما يتنصّلان من مسؤوليتهما تجاه الحقيقة ، فالمسؤوليّة والحريّة تتلازمان ؛ كأنهما توأمان ؛ لأنّ الحقيقة والحُريّة أساس المجتمع الذي أصبح جُملة من الخِراف يحكُمها ثُلّة من الذِّئاب!
فلا يُدرِكُ السياسة من جهِل رُوح الشعوب ، واستعبدها ، فالعبوديّة انتهاك لحُريّة الإنسان السوري ، وهي منطق الطُّغاة ، وعقيدة العبيد، فكل نظام لا يُبنى على الحق ينقلب وسيلة للاستعباد.

ينبغي لقوانين مجلس الأمن الدولي ومواثيقه أنْ تُعدّل وتُبدّل ، بحيث يُستشار الأعضاء غير الدائمين فيه ، فمن أشرف واجبات أعضاء مجلس الأمن الدائمين وغير الدائمين ؛ هو حماية الضُّعفاء من الأقوياء.

إنّ الحُكُومة الحقّة حكومة شعوب لا أفراد ، وهذا ما ينبغي على مجلس الأمن الدولي إقراره ، فلا حماية للحاكم من المحكوم .

إنّ القضيّة السورية في أساسها داخلية ولا تزال ، وما تدخُّل الإيرانيين وحزب الله داخل المشهد السوري إلّا نوع من الفزعة الطائفية ، بينما التدخُّل الروسي ضربٌ من سياسة الجنون ضد الأكثرية ولمصالح الأفراد .
يقول جارسيون:( مع العُقلاء أُحكِّمُ العقل، ومع الطيبين أُحكِّم القلب ، ومع الطُّغاة أُضيّع الوقت ؛لأنّهُ لا جدوى من هذا أو ذاك ).

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/386091.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن