بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الهاتف المخدر

طباعة مقالة

  0 509  

الهاتف المخدر





الهاتف المخدر

عبدالرحمن حسن جان*

الكذب .. المراوغة .. السرقة .. النصب .. الاحتيال .. السطو .. الرشوة .. العلاقات الجنسية المحرمة كاللواط .. الزنا .. الشذوذ الجنسي أو ما يسمى بالجنسية المثلية .. المعاكسات بأنواعها .. الاختطاف .. ترويج المخدرات .. القتل .. العقوق .. العنف بأنواعه ضد أفراد المجتمع … وغيرها ، فقد أثبتت الأبحاث أن تعاطي المخدرات وإدمانها تصاحبه هذه السلوكيات وبالعكس فإن ممارسة هذه السلوكيات قد يقود إلى سلوك التعاطي والإدمان .
في إحدى المقابلات الفردية التي خططت لها كمعالج مع أحد المرضى بمستشفى علاج ادمان المخدرات والتي كان الهدف منها دراسة حالته والتعرف على مشكلته مع المخدرات والإدمان من حيث نشأتها وتطورها وأسبابها وآثارها وكيفية ومواد التعاطي والمحاولات العلاجية والمثيرات وما يلحقها من انتكاسات والمشكلات بأنواعها التي واجهته في الماضي والحاضر وطبيعة العلاقات الأسرية والاجتماعية سواءً الإيجابية أم السلبية ، وغيرها من المعلومات التي طرحها المريض رغبةً منه في التوصل إلى حلول إجرائية مع الأخصائي لاجتماعي ، وأيضاً بعض المعلومات التي استفسرت عنها بهدف خدمة العملية العلاجية .
تطرق المريض خلال هذه المقابلة إلى إحدى السلوكيات الخاطئة التي مارسها وتزامنت مع فترة تعاطيه وإدمانه حيث استطاع من خلال مكالمة هاتفية أن يسوق صاحبته التي تعرف عليها عبر الهاتف إلى وحل ومستنقع المخدرات ، بالطبع لم تكن تعلم هذه الموهومة أن صاحبها الذي وثقت به ثقةً عمياء أنه مدمن ومروج مخدرات ، فقد خُدعت بما يمطر عليها من كلمات زائفة ليضلها عن الطريق السوي .
ومما زاده تشبثاً بهذه الفريسة عند علمه أنها طالبة جامعية ، فكر في حيلة ماكرة وهي استغلال مكافأتها الجامعية وذلك من خلال إيقاعها في فخ المخدرات لكي يستطيع تأمين المخدر ، فبعد أن أدمنت وأصبحت أسيرة التعاطي أصبح يساومها على المكافأة ليشتري له أولاً ولها وبعد ما أوغلت في التعاطي والإدمان وتدهورت حالتها كانت النتيجة الحتمية تدني معدلها الدراسي وطي قيدها من الجامعة ، بالتأكيد قُطع مصدر التموين فأنهى علاقته بها ليبدأ البحث من جديد عن صيد ومصدر تمويل آخر.
كانت تحاول هذه الضحية الاتصال به مراراً وتكراراً لغرض واحد وهو الحصول على المخدر حيث باتت تتقطع ألماً لعدم قدرتها المالية على توفيره ، فاحتال عليها حيلة أخرى تُدر عليها المال فوافقته وانساقت وراءه مرة أخرى ولكن ما هذه الحيلة ؟! بأن يقوم بالمتاجرة في شرفها ، وفي تلك الأثناء استطاع إيقاع ضحيته التالية وهي شقيقتها الطالبة الجامعية وفعل معها كما فعل مع السابقة دون علمهما ولا حول ولا قوة إلا بالله .
قُبض عليه في قضية ترويج وأدخل المستشفى للعلاج وكانت تبدو عليه علامات الجدية والصدق والتوبة . أما الشقيقتان فتركهما غارقتان وحدهما في سراديب المخدرات والبغاء . 
هذه ضحية أخرى من ضحايا المخدرات أحببت تقديمها كعبرة للأخوات الفاضلات أسأله جلت قدرته أن يحفظهن ويسلمهن مما وقعت فيه هاتين الغريقتين .

أخصائي أول اجتماعي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/385422.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن