بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الفقر هو  أبو  الأمراض والمصائب

طباعة مقالة

  0 465  

الفقر هو أبو الأمراض والمصائب





الفقر هو أبو الأمراض والمصائب
عبدالمحسن محمد الحارثي

 

انتشار الجرب بين أوساط الطلاب والطالبات في بعض مدارس العاصمة المقدّسة ؛ دليلٌ على إهمال قواعد الصحّة العامّة ، سواء كان ذلك من خلال البيئة الصحيّة الأُسريّة ، أو التعليميّة ، أو البيئة المُحيطة بتلك الأحياء التي انبعث منها هذا المرض العُضال .

غالباً ما يكون للأمراض ، من التأثير في البيئات المذكورة أعلاه ، أكثر ما يكون لطلاب وطالبات الأحياء الموبوءة.. ولم تكن هذه الأمراض ، وتلك المصائب نابعة إلّا من بيئات غير صحيّة ، لها أسبابها الاقتصاديّة ، والاجتماعيّة ، والصحيّة ، وحتّى التعليمية ، فبدون التثقيف المستمر لن تدوم لنا الحياة الكريمة ، والمعيشة الهنيّة ، والصحّة الدائمة.

ولا نرمي ما حصل على الأقدار ، بل الأخذ بالأسباب ، فإنّك لا تعرف الصواب إلّا من خلال الخطأ!

لنعترف بغياب المراقبة ، فالغائبون دائماً على خطأ ، والفاشلون عادةً هُم فريقان : فريقٌ فكّر ولم يفعل ، وفريقّ فعل ولم يُفكّر !
إنّها الآليّة العمياء ، التي تعمل بدون تفكير ، وما هذه المعضلات التي نراها كُل يوم ما هي إلا نتيجة الأعمال الخاطئة ، والتخطيط الفاشل لكثير من الخدمات التعليمية والصحيّة والبيئية .

إن تكتلات الأحياء الشعبيّة القديمة ، وما يلازمها من صعوبة في إيصال الخدمات من نظافة وتعقيم ؛ لسبب مباشر لمثل هذه الأوبئة التي وجدت لها بيئاتها ، لتتكاثر .

كما أن الفقر المدقع لبعض الجاليات؛ له دورٌ بارز في مساعدة اتساع دائرة الجراثيم ، وعدم قُدرتهم على العلاج ، ومن ثمّ ينبغي تكوين لجان لدراسة أسباب تفشي هذا المرض بهذه السرعة ، والعمل على تلافيها.
وأخيراً أقول: خير الكُتّاب من دلّك على الصواب ، وأعظم خطأٍ : أنْ ترى نفسك دائماً على صواب!

قيل لأعرابي: ما السقم الذي لا يبرأْ ، والجُرح الذي لا يندمل؟ فقال: حاجة الفقير إلى الغني ، وحاجة الكريم إلى اللئيم .

فمتى تعلمنا الحقيقة من الباطل ؛ فلا نحتاج إلى عزل ، ولا إلى تعليق ، ولا إلى تخصيص لجان وفرق ، بل نحتاج إلى أن نعالج المرض ، ولا نقتل المريض! فإذا تأخر العلاج إلى غدٍ ؛ فإنّهُ لن يُجدي في شفاء مرض اليوم .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/384920.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن