بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

جرب الميديا، لا جرب تعليم مكة

طباعة مقالة

  2 2009  

جرب الميديا، لا جرب تعليم مكة





جرب الميديا، لا جرب تعليم مكة

حامد عبدالهادي الثبيتي

انتشر مقطع فيديو في وسائل التواصل الاجتماعي يتحدث فيه مدير تعليم مكة عن “مرض الجرب” وما اتخذت الإدارة من إجراءات لتطويق المرض والقضاء عليه، والمقطع مجتزأ بعناية من قبل من يعانون من “جرب الفكر” ومرض الميديا الحديثة،
واستغله البعض في قول: (مدير تعليم مكة يرى ان الجرب مثل الزكام).
ومن يستمع إلى المقطع بأذن المستمع المنصف يجد أن محمد مهدي الحارثي قال عن مدة شفاء مرض الجرب:
(علاجه من 3 الى 4 ايّام مثل الزكام)، اي انه شبهه بالزكام في مدة الشفاء، فقط في مدة الشفاء، وهو ما تتحدث عنه غالبية المراجع الطبية عند حديثها عن المدة المطلوبة لعلاج المرض.
لكنها وسائل التواصل الاجتماعي التي يتم توظيفها للانتقاص وبث المغالطات واستفزاز الناس من خلال تتبع الهفوات واقتطاع الكلمة من سياقها، ومرات كثيرة، كما في هذا الفيديو، من خلال لي عنق الحقيقة وتقويل المسؤول ما لم يقل.
بل إن البعض أرسله في أحد الجروبات مرفقا بعبارة: (مدير تعليمنا يرى أن الجرب مثل الزكام)، ما جعلني أفتح المقطع ظنا مني أن الحديث عن مدير تعليم منطقة أخرى تبعا لانتماء ناقل المقطع الذي يبدو أن ليس له علاقة بمكة الا في رمضان والحج!.
ولعل البعض استغل المقطع في الحديث عن دمج الجاليات بالتعليم العام، الخطوة الشجاعة التي لن يفهم البعض اسبابها وابعادها ما دام يستقي معلوماته من أدوات التواصل الاجتماعي التي لا تنحاز غالبا الى الحقيقة، ولا تعلم، بل لا تريد أن تعلم، ما كان يُدرّس في مدارس الجاليات، ولا خطورة استمرارها، لو استمرت، بذلك الوضع الذي انتهى ولله الحمد.
أما من يستغل لقطة كهذه فيصيح في كل مكان ويولول في كل محفل حول التكدس في مدارس تعليم مكة فإنني أقول: “إن التكدس يُقاس بالمساحة المتاحة للطالب في حجرة الصف، وليس بعدد الطلاب في المدرسة” وهو ما يعرفه كل من له علاقة بتعليم مكة حين شاهد الجميع كيف اختفت الغرف المغلقة من المباني الحكومية، فغرف التوعية وغرف المرشد الصحي وغرف الفطور الجماعي وغيرها اصبحتِ واحدة تلو الأخرى حجرات دراسة كما خُطط لها اصلا، وهو منجز من كثير من المنجزات التي يحققها الحارثي يوما إثر يوم في سبيل جعل مكة وتعليمها على ما اصبحتِ عليه اليوم من حضور فاعل في محافل التميز وجوائز الإبداع.
وأخيرا، قبل اكثر من عام انتشر هذا الوباء في مدارس ادارة تعليمية مجاورة، فلماذا لم نسمع بهذه الجلبة كما سمعناها في التعليقات حول تعليم مكة؟. ثم ان الجرب او غيره أزمة لا يمكن لأحد منع حدوثها بالكليّة، ولكن يستطع مدير تعليم موفق كمحمد مهدي الحارثي أن يديرها بنجاح، وهو ما يبدو أنه يفعله في هذا الوقت.
فالله الله في مراقبة الله عند النقل، ولنعلم اننا جميعا مدانون بما نقول وبما نفعل.
والله المستعان

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/384662.html

2 التعليقات

  1. مراقب

    أختلف معك في مفهوم التكدس.
    عندما يكون الطالب والطالبة مجرد غرض أو عنصر جامد يقاس بالمساحة مقابل المساحة سأتفق معك.
    ولكن عندما نتعامل مع الطالب كإنسان له نطاق حركي ونفسي وعقلي، فإن مجرد اعتباره قطعة ملقاة في غرفة هي امتهان لإنسانيته.
    حسنا، ليس بالضرورة امتهان لإنسانيته، لكن حتماً الغرفة الممتلئة بالكراسي والطاولات والأنفس البشرية ليست مجرد مساحة وفقط!
    أمر آخر، في السياق التعليمي، هناك حاجة للتوازن بين عدد المتعلمين والوقت المخصص لكل درس، في كل حصة.
    لم نأت للحديث عن نقاط أخرى تثبت حالة التكدس البشري في بعض المدارس.

    فالله الله في مراقبة الله، ولنعلم أننا جميعا مدانون بما نقول وبما نفعل..

    والله المستعان

  2. فاضل متروك

    مقال يتحدث بواقعية والمرض مسئوليه الصحه وقطاعات اخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن