بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

أوراق مبعثرة… من حياة ممرض21

طباعة مقالة

  0 367  

أوراق مبعثرة… من حياة ممرض21





أوراق مبعثرة… من حياة ممرض21

بقلم/ فوزي بليله

الورقة الحادية و العشرون

الطلبات الخارجية

كم اسعدتني كلمات الثناء والتي تدل على المحبة والرضا عن أوراقي وأنها نالت الاستحسان…

أبدأ ورقتي هذه بالشكر الجزيل لمن تواصل معي وطالبني بالاستمرار…

النفس البشرية…

أمرها عجيب…

فهي تحيا على الحب…

واسمى حب هو حب الإله…

وحب رسوله عليه الصلاة والسلام…

وبداخل كل نفس جانب مشرق وآخر مظلم…

وعندما يتغلب المشرق ترتقي النفس وتسمو…

فتجدها اكثر تواضعاً…

والتمريض يحتاج إلى جانبك المشرق…

فأنت تُقدم خدمة لإنسان عاجز…

انسان يحتاج إلى يد المساعدة…

وعندما تقدمها له ببشاشة…

ورحابة صدر…

تكون قد عالجته…

كنت أعمل بقسم الطوارئ…

وقد جاء إليّ مريض يطلب إعطائه حقنة بالعضل…

وكان يوجد بالطوارئ غرفة خاصة بالضماد والحقن…

طلبت منه الذهاب إليها…

رفض المريض وطالبني أن أحقنه أنا…

سألته عن السبب…

فقال لي بأنه حضر بالأمس لغرفة الحقن…

وأن المسؤول عن الغرفة حقنه وبعد ذلك تورم مكان الحقن وكسته زرقة…

وأراني موقع الازرقاق…

فأدخلته غلى غرفة الطوارئ وحقنته هي…

فتعود أن يأتي إليّ لأحقنه حتى انتهاء جرعته…

وبعد حين من الزمن وبينما كنت عائداً من المستشفى إلى منزلي…  

كان هناك تفتيش على رخص السير…

فأوقفني الجندي…

وسألني عن رخصتي…

وعندما هممت بإخراجها من درج السيارة…

قال لي يا بليله خلصني وهو يبتسم…

نظرت إليه…

فقال لي أنت لا تتذكرني…

قلت له لأ…

قال لي أنا من كنت تعطيه الحقن بغرفة الطوارئ…

وبادلني التحية وبادلته التحية…

وغادرت…

وهناك موقف آخر…

فبينما كنت باستقبال الطوارئ…

جاء رجل يبحث عن الكرسي المتحرك…

وكانت كل الكراسي مشغولة…

ولا يوجد كرسي…

فسألته عن الحالة…

فقال ان والده رجل كبير ولديه حقنة…

فقلت له هات الحقنة…

وقد كانت حقنة فيتامينات ب المركب…

أخذت الحقنة وأعددتها وذهبت واعطيتها لوالده بداخل السيارة…

شاهدني أحد الزملاء فلقبني بفوزي طلبات خارجية…

كان تصرفي بدافع انساني…

فالأول تألم من زميلي…

والثاني لم يكن في حاجة لحمل والده من السيارة لغرفة الضماد والحقن…

في كلتا الحالتين لم أكن المسؤول عن إعطاء الحقن…

ولكن كان بمقدرتي تقديم خدمة…

لذا قدمتها…

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تحقِرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلْقٍ))؛ رواه مسلم…

ما أحوجنا الآن أن تكون وجيهنا طَلقة وبشوشة…

ما أحوجنا غلى كلمة طيبة…

إلى شخص يساعدنا ويقف معنا وقت الحاجة…

فالصديق يعرف وقت الشدائد والضيق…

قال أبو العتاهية :

 اقض الحوائج ما استطعت

وكن لهمِ أخيك فارج

فلخير أيام الفتى

يوم قضى فيه الحوائج

ودمتم سالمين،،،،،

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/384638.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن