بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

فيتامين “لا” يحمي طفلك من الإصابة بمرض” إشباع الرغبات”

طباعة مقالة

  0 678  

فيتامين “لا” يحمي طفلك من الإصابة بمرض” إشباع الرغبات”





مكة الآن - نور الشريف مكي

تناول البروفيسور الأميركي جون روزموند، أستاذ علم النفس العائلي والمتخصص في الكتابة عن الأسرة، في فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا ولاقى استحسانا كبيرا، إن “الطفل الذي تُلبى جميع طلباته من قبل الوالدين هو طفل أناني وعنيد ولا يتحمل المسؤولية، كما أنه لا ولن يكون سعيداً كما يتمنى والداه عند شراء أغلى الأشياء له”.
ويشير إلى أنه لا بد من وجود ما يطلق عليه بفيتامين “لا” لدى الأطفال، أي أن نقول لهم “لا”، بين الحين والآخر، لأن ذلك أمر ضروري لنموّه العقلي وصحته النفسية
وشرح روزموند فكرته قائلا “إن الآباء يلبون طلبات أطفالهم التي لا تنتهي لإسعادهم والترفيه عنهم. فالآباء يتعبون ويبذلون جهدا مضاعفا في أعمالهم من أجل توفير الأموال التي يشترون بها ألعابا لأبنائهم، غير أن الآباء لا يعلمون أنهم بذلك يتسببون في جعل أطفالهم يدمنون على مثل هذه الأفعال، لأنهم لن يشبعوا ولن يتوقفوا عن طلب المزيد، وأبدا لن يشعروا بطعم السعادة، حتى عندما يكبرون، وهو ما أطلق عليه روزموند اسم “مرض إشباع الرغبات”.

ويؤكد روزموند أن فيتامين “لا”، لا بد أن يعطيه الآباء لأبنائهم بدءا من نعومة أظفارهم، وأن يقرن هؤلاء الآباء تلبية طلبات الصغار بتقديم مقابل ما، يتمثل في العمل وبذل المجهود وتحمل المسؤولية، كي لا يشعر هؤلاء الأطفال بأن الأمر سهل وفي متناول أيديهم دائما.

وكشفت بعض الدراسات النفسية أن بعض الأطفال لديهم القدرة على التمثيل على والديهم من أجل تلبية احتياجاتهم، وأن الطفل يمكن أن يدخل في موجة من العويل والبكاء والصراخ أو حتى “التقيؤ” أحيانا لتحقيق غرضه، وأن الأطفال تتولد لديهم الأنانية والعناد، نتيجة لتلبية احتياجاتهم دون توقف، كما أنهم دائما ما يختارون الوقت والمكان غير المناسبين لإحراج والديهم كأن يكونوا في مكان عام أو في وسط جمع من الناس فقط لتلبية رغباتهم
في الخمسينيات كان الأطفال في صحة عقليه أكثر من اليوم وكان معدل اكتئاب الأطفال والمراهقين حينذاك أقل بكثير فالأبناء الذين يوفر لهم والديهم كل شيء يصبحوا معقدين وينجبوا اطفال مثلهم ويحققوا لهم كل طلباتهم وتتكرر المأساة ويصبح مرض موروث ويصير لدينا جيل أناني وغير عاطفي.

فعلى الآباء والأمهات دائماً الاهتمام بأبنائهم والتأثير عليهم وتوجيههم وإعطائهم فيتامين لا و أن لايستجيبو لضغوطهم عليكم مهما بكوا وصرخوا لكي لا تصبح هى وسيلتهم للحصول على ما يريدونه من الحياه فلا تعطي لطفلك أكثر من 25% مما يحتاجه لكي تحميه وتربيه تربية سليمة

موضحا أن تنشئة الأطفال تكتسب أهمية خاصة في السنوات الأولى من حياتهم لأنها المرحلة التي تتشكل فيها شخصياتهم‘ وهناك مقولة شعبية مشهورة تقول ” من شب على شئ شاب عليه” لذلك يهتم علماء النفس الاجتماع والتربية بتنشئة الأطفال في هذه المرحلة الأساسية.

وضرب مثلاً بالأب بيل الذي كان يحرص على تلبية كل طلبات إبنه ” دراجة – لاب توب – ايباد .. الخ” وهو يظن أنه بذلك يحقق السعادةلإبنه‘ لكن النتيجة كانت سالبة فقد أصبح إبنه مزاجياً عنيداً كثير الشكوى.
إضافة لذلك أصبح الإبن يجد صعوبة في التعامل مع رفاقه‘ كثير المطالب والإلحاح عليها دون تقدير مجرد الإحساس بالعرفان والإمتنان‘ وقد أوضح البروفسير روزمند للأب بيل أن إبنه يعاني من نقص فيتامين No – N أو بالعربي الفصيح لا.

الطفل المحروم من فيتامين N يعاني من حالة إشباع سالبة لحاجاته دون بذل جهد من جانبه لتنمية قدراته الذاتية للإعتماد على النفس ..وأنه وغيره من الأطفال في حاجة إلى جرعات من ” الحرمان الحميد” التي يوفرها له فيتامين لا.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/383992.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن