بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الدين المعاملة

طباعة مقالة

  0 901  

الدين المعاملة





الدين المعاملة….
العميد ركن حامد الحارثي

الدين الاسلامي دين المحبة والتسامح والاخلاق، وهذهِ ُتستقطب من حسن التعامل بين افراد المجتمع الاسلامي، ومنه تنبثق عرى المودة ،واحترام الاخرين، وتبادل الاخوة الايمانية التي نص عليها تعاليم ديننا الحنيف.
إنّ الجوهرالايماني الحقيقي يتجلى في حسن التعامل وليس في المظاهروالتشكل ،
وأنّ من الامور التي تساعدنا ما امكن على ادامة ديننا ،وغرسه في نفوس اجيالنا اللاحقة؛ هي ابراز هوية الدين وتعلمه وتبيان كل محاسنه بالقول وبالعمل والاقتداء، لكن ليس بالمبالغة في المظاهر الخارحية التي قد تخرجنا عن مساره ،حيث اننا نرى البعض يبالغ في تقصير الثياب وبعض الاعمال الاخرى التي ربما تكون من تعاليم السنه المحمديه التي علينا اتباعها، ولكن بدون المبالغه الزائده عن حدودها او التطرف فيها .
ونصرف النظر عن كل قيم الدين بالتركيز على بعض الشعارات والملبوسات والتظاهر بالامور الثانوية متجنبين كل الثوابت والنصوص والركائز الدينيه في بذل الجهد على تلك المظاهر.
اعود واقول: بجواز ،بل وجوب اظهار حسن التعبد لله ،ولكن بدون مبالغة أو أن نجعلها هي الدين نفسه.
إنّ ديننا دين الصدق والامانة،وليعلم اكثر من لم يعلم أنّالمظهر الخارجي ليس من الأدلة القطعية في الحكم على الاشياء وبواطن الامور ،ولذا فان الجوهر الخفي في الدين انما يكون بتطبيق حسن التعامل مع الناس وليس في التشكل والتلفظوالشعارات.
كما ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب ديني من القران الكريم والسنة النبوية ،على كل مسلم وليس مقصورا على احد اذ إن الامر الالهي لم يحدد احد بذاته ولكن ليس بالشده والغلظه او بالاستغلال السلطوي والتعسفي -إن جاز التعبير -،
بل بالمعروف هذه الكلمة التي لا يعمل بمقتضاها احيانا، قال الله تعالى:(
وجادلهم بالتي هي احسن)
وقال تعال:(ادعو الى ربك بالحكمة والموعظه الحسنه) وقال تعالى :(ولوكنت فضا غليظ القلب لانفضوامن حولك) الايه
لم ينبهر العرب بملابس الرسول محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- بملابسه ومطعمه ومشربه، بل بعظيم اخلاقه وحسن تعامله وحرصه على ماينفع الثقلين لنشر الدين وليس لمصلحة خاصه او إستشعار لسمعه شخصيه.
لقد حولهم من أمة كانت ترعى الغنم الى أمة اخرى تقود الامم،
لايجب ان نحكم على الاخرين من خلال المظاهر سلبا او ايجاب،
اذ ان السراير
لايعلمها الا رب العالمين.
ولنتخذ الجانب الحسن وحسن الظن قبل اصدار او استصدار الحكم على الاخرين
قال -صلى عليه وآله وصحبه وسلم-هلّا شققتم عن قلبه،أو كما قال ،وهو رسول الأمّة
وأخيراً كما قال تعالى:

((ربكم أعلم بما في نفوسكم) )

ودمتم سالمين

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/383903.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن