بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

رِياض السلام وطهران الّلا سلام

طباعة مقالة

  0 917  

رِياض السلام وطهران الّلا سلام





رِياض السلام وطهران الّلا سلام

عبدالمحسن محمد الحارثي

قادة ولاية الفقيه هُم أبناء حضارة تُحسن صُنع الحرب ، لكنّها لا تُحسن أبداً صُنع السلام.
لماذا تستميت طهران في المحافظة على الاتفاق النووي الذي أُبرم معها من قبل أمريكا والغرب ؟
إنّ الإجابة وبصريح العبارة هو الّلا سلام ، فهي دولة تأسست على عقيدة عودة الإمبراطورية الفارسية ، وما تزال تحلم وتتخيّل عودتها ، وتصدير ثورتها في الشرق الأوسط على اعتبارات وهميّة وعقائد مزوّرة باسم الإسلام والإسلام منهم براء ، فهي خديعة القرن الجديد ، تلبس ثوبها الخارجي باسم الإسلام ، وملابسها الداخلية (ميد إنْ مجوس) ، فحذار كل الحذر يا أبناء العُروبة سُنّة وشيعة أنْ تُحلِّقوا بجناحي عدوّكم.

إنّ أفضل طريقة لمواجهة الخصم هو طريقة ابن سلمان محمد عندما أقنع خُصومه بعدم جدوى تحركاتهم المريبة لصناعة قُنبلة ذريّة ، فقد صرّح ولمّح بأنّ حصول طهران على الذريّة ضوءٌ أخضر لحصولنا عليها وبسرعة فائقة ، فالسلام بغير القُدرة على حمايته ضربٌ من الاستسلام ، ولكننا لا نسعى لحربٍ نوويّة بقدر ما نسعى في تأمين ألّا تندلع.

لذا نقول للمعممين : لا تُفتِّشوا عن أسباب الحرب في براميل البارود ، بل في تأمين القمح لشعوبكم .
من أقوال أرسطو:( تحقيق السلام ورعايته ، أفضل كثيراً من كسب الحُروب والانتصار فيها ).
إنّ الانتصار الحقيقي هو انتصار الشعوب وإسعادها ، لا إتعاسها .

يجب أنْ تُمنح كلمتي السلام والعدل من قبل المعممين للشّعب الإيراني ، وأنْ لا تُباع!
ولكن .. بالتفاهم . لا بالقوّة ، تكون المحافظة على السلام ، كما قال العالم الفيزيائي آينشتاين.

إنّ النجاح العظيم.. عندما يفوز الإنسان على خصمه بلا معارك دامية ، ولا خراب مزدوج ، بل من خلال المعرفة ؛ لأنها هي القوّة الحقيقيّة التي تُعطي صاحبها الحضور القوي والثقة بالنفس، فمن ليس له معرفة ليس له قوّة .

وليعلم ولاة الفقيه أننا معهم على الخطِّ سائرون ، ولأفعالهم متربصون، وليفهموا رسالة ابن سلمان ، فإنْ عادت العقرب عُدْنا لها ؛ لنقطع ذيلها وندوس رأسها ؛ ليسود الشرفاء من أبناء الشعب الإيراني المعتدلين في سلام مع المسالمين من جيرانهم ودول العالم ؛ لتسعد شعوب منطقة الشرق الأوسط على الأخص والعالم بأسره ، ويعم الرخاء .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/381028.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن