بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

مَنْ يستحق أنْ يكون حليفنا الإستراتيجي الحقيقي؟!

طباعة مقالة

  1 1106  

مَنْ يستحق أنْ يكون حليفنا الإستراتيجي الحقيقي؟!





مَنْ يستحق أنْ يكون حليفنا الإستراتيجي الحقيقي؟!

عبدالمحسن محمد الحارثي

في الوقت الذي فيه نُشاهد أمثلة حيّة للحُلفاء الإستراتيجيين الكبار مع حُلفائهم الصغار في منطقة الشرق الأوسط ؛ يتبادر إلى الذِّهن السؤال التالي:
ماذا يملك هذا الحليف الصغير من عُمق إستراتيجي يجعل من الحليف الأكبر حمايته سياسيّاً وعسكريّاً ، بل تعدّى الأمر لأنْ يكون اللاعب الأوّل على خارطة السياسة العالمية.

وما نملكه نحن في السعوديّة من عُمق إستراتيجي على كافّة الأصعدة يُحتّم على كُبريات الدول السعي إلى تعميق تلك المصالح ، وترسيخ الشراكات لدرجة أبعد مما نتخيّل !

ما لفت نظري اليوم هو إعلان المملكة المتحدة ( بريطانيا) أنّ السعودية حليف إستراتيجي عميق.
وماذا بعد؟!
لقد مرّت السعوديّة في الثلاثة عقود الماضية بأزمات سياسية وعسكرية ، منها الحرب العراقية الإيرانية ، وحربا الخليج الأولى والثانية ، واليوم حرب اليمن ، لم يكن للدول الحليفة العُظمى مشاركات إلا على إستحياء ، ما بين التأييد من جهة والتحذير من جهة أُخرى.
والأدل في ذلك ضعف مواقفها تجاه منظمات هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، واللعب على الحبلين في ظاهرة سياسية لا تتوافق مع العُمق الإستراتيجي المزعوم.

إنْ ربط المصالح المشتركة بالدفاع المشترك هو الهدف الإستراتيجي الحقيقي للدول .

إنّ عهد المصالح بلا دفاع قد ولّى ، فنحن اليوم أمام قُوى عُظمى تنتحر سياسياً وعسكرياً أمام مصالحها مهما كلّفها هذا الانتحار من جهد مالي واقتصادي ؛ لأنّ تحقيق الهدف المرسوم أغلى من بعض المصالح العامة.
ما أود التركيز عليه هو استثمار كافّة مصالحنا مع الدو ل النافذة وبطريقتنا نحن لا بطريقتهم هم ، بل الرّبط في المصالح مع مصالحنا الإستراتيجية ، والتغلّب على العِلل السياسية في منطقة الشرق الأوسط بما يخدم استقرار الدول لا استفزازها.

نملك الكثير من الأوراق الإستراتيجية ، فيجب ألّا تُباع بثمنٍ بخس ، بل بمقابل لا يقل عن الشراكة العامة مع الدول العظمى في المجال الدفاعي والاقتصادي.

إنّ الفتور الدولي تجاه بعض المواقف الإجرامية من بعض الخارجين عن القانون الدولي ؛ يحتاج إلى مواقف حازمة وجازمة تتماشى وعُمق المصالح الدولية المشتركة.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/379649.html

1 التعليقات

  1. راشد الجحدلي

    دولتنا ولله الحمد كبيرة برجالها والكل يسعى لكي تكون حليفة لها لانهم دائما صادقون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن