بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

قطر تختبىء وراء النزاهة!

طباعة مقالة

  0 1359  

قطر تختبىء وراء النزاهة!





قطر تختبىء وراء النزاهة!

عبدالمحسن محمد الحارثي

لقد مكّنت حُكومة قطر المتطرِّفين من سرقة هويّتهم الخليجيّة والعربيّة ، ممّا أدى إلى انتحال شخصيّاتهم واللّعب على أوتار نغم النفاق والخيانة والخداع والاختباء وراء أسوار النزاهة ، فكان بحق أسوأ الشرور!
( ثلاثةٌ من كُنّ فيه كان مُنافقاً ، وإنْ صام وصلّى ، وزعم أنهُ مُسلم : من إذا اُئتمن خان ، وإذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ) { علي بن أبي طالب – عليه السلام- }

سهلٌ على الحاكم أنْ يخدع نفسه ، وممكن أنْ يخدع الذين يعملون معه ، وصعب أنْ يخدع شعبه ؛ لأنّ الشعوب هي من ينتصر!
فقد يستطيع الحاكم أن يخدع كُل شعبه بعض الوقت ، ولكن لا يستطيع أنْ يخدعهم كُل الوقت !

لذا أيُّها الشعب القطري الأبي : إنْ خانك الحاكم مرّة ، كان الذنبُ ذنبه ، فإنْ خانك مرتين ؛ فالذنبُ ذنبك ؛ لأنّك سنحت له الفُرصة مرّةً أُخرى.
فمن باع بلاده وخان وطنه من الحُكّام ، فإنه يُشبه من يسرق من مال أبيه ليُطعِم اللصُوص!

كما أنّ الخيانة عندما تتعدّى الوطن والصديق ؛ فإنّ عُقوبة هذا العضو الفاسد القطع!
فيجب أنْ لا نكون متخاذلين !
يقول شكسبير:( عندما لا تجعلنا أفعالنا خونة تجعلنا متخاذلين).

يعتبر رجال قطر المخلصين أنّ من حقِّهم مُقابلة الشرِّ بالشرِّ ، فإنْ فشلوا فهم بذلك قد فقدوا حريتهم .

النزاهة تعني تطابق الواقع مع كلماتنا ، والتزامنا بوعودنا ، وتحقيق توقُّعاتنا ، والمحافظة على هويّتنا ، فيجب ألا يكون للولاء قيمة أكبر من النزاهة ؛ فإنّ النزاهة الحقيقية تعني الولاء الحقيقي في واقع الأمر .

فاليعلم الشعب القطري أنّ العُبُوديّة أثقل من الحُرُوب ؛ لأنّها انتهاك حقيقي لحُريّة الإنسان ؛ فهي منطق الطُغاة ، وعقيدة العبيد.

عادةً ما يُبرِّر الطُغاة طغيانهم عندما يكون الطُّغيان أكثر تنظيماً من الحُريّة ،فما أنْ ينتهي القانون يبدأ الطغيان ، فيلجأ إلى كُل أُسلوب ؛ ليُبرر أعماله.

نجزم أنّ الأُمّة القطريّة الشُجاعة ؛ تصبر على القِلّة والجوع العاطفي أكثر من صبرها على الهوان والخضوع والخنوع.

إنّ حُكام قطر لهم أُنوف طويلة ، لكنّهم لا يرون أبعد منها ، فهُم منافقون يتجاهلون أنّهم يَخدعون ، ويكذبون بنزاهة!
من حِكم لقمان أنهُ قال:( خِداع القلوب يظهر من كلمة على اللسان ، أو نظرة من عين).
وهذا النفاق وذاك الكذب يدفع ضريبته شعب قطر المكلوم.

انهضوا أيُّها المكلومون؛ فإنّكم لا ترونهم كِباراً إلّا لأنّكم ساجِدون .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/378021.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن