بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

رأس الحربة يصل أولاً !

طباعة مقالة

  0 257  

رأس الحربة يصل أولاً !





رأس الحربة يصل أولاً !

أ. حسين بن علي عثاثي *

مقال بمناسبة فوز د. عسيري الأحوس -مدير تعليم صبيا- بجائزة سمو أمير المنطقة للتميز الإداري من بين أخواتها من الإدارات الحكومية في المنطقة، وحصول صبيا على ٦ جوائز ( المؤسسة، المدرسة، المشرف، المعلم ، الشاعر ، الإعلامي )..
فلنبارك للتميز بأهله.

رأس الحربة يصل أولاً !
ما معنى هذه العبارة؟ ولمَ أطلقت؟
عرفت عسيري طالباً في الجامعة وأنا كذلك، وجمعتنا رياضة كرة القدم سوياً في صبيا عام ١٤٠٧هجرية، وفي فريق واحد لعدد من هواة الرياضة في الجامعة في تلك الحقبة، وكنت صانع ألعاب في خط الوسط، وكان أخي عسيري يلعب في مقدمة الفريق هجوماً في مركز (رأس حربة)!
وأُطلِقَتْ هذه التسمية على قلب الهجوم في الفرق الرياضية بهذا الاسم؛ تشبيهاً بالحربة، والتي تكون مقدمتها أصلب وأقوى وأوثق وأحدّ وأجلى من باقي أركان الحربة، وإن كان الباقي فيه ميزات لايستهان بها، فالطول في أساسها نفس وعمقٌ ومجال وسعة، واستقامة وطول بالٍ ودعة، والمقدمة رأس تميز بقوته وصلابته، ونوعيته وسهولة وصوله، وقوة ولوجه ووضوح هدفه، وشدة تركيزه، وتحقيقه النصر على المنافس في المساحة التي ركز على الوصول لها كلٌ أحدٍ في الفريق (المرمى).
ولكن يبقى “رأس الحربة يصل أولاً “، ولأنه رأس حربة وصل أولاً، وهو جديرٌ بحق أن يصل إلى الهدف والغاية التي وقف معها وخلفها فرقٌ لايغمض لها جفن، ولايهدأ لها جسد، ولا يرتاح لها ذهنٌ، ولا يقرّ لهم قرارٌ، وهم أساس الحربة الطويل، والدافع بها ورأسها أن تصلَ أولاً؛ وقد وصلت، فهنيئاً لها الوصول وتحقيق هدفٍ من عدة أهدافٍ طموحة، فكيف وصل رأس الحربة أولاً ؟!
من أسباب الوصول في ظني وحسب فهمي وعلمي:
* رعاية الله لأهله وخاصته لأن عسيري من حفظة كتابه.
* روحانيته وطهره وصفاؤه ونقاؤه وحبه الخير لكل من عرفه.
* وضوح أهدافه وصدق نيته وقوة شفافيته وطيب سريرته.
* بناء فريقه وحسن تماسكه وقوة انتمائه نحو قيم مشتركة.
* قيادته وحنكته واستشارته واحترامه وخبرته ومهنيته.
* تخطيطه وتنفيذه ومتابعته وفق مؤشراتٍ مقننة ملهمة.
* سمته وابتسامته وكرمه وتواضعه وحسن ظنه وطيب علانيته.
* مبادرته وشجاعته وإصراره وعزيمته، وامتلاكه نفس توّاقة.
* وفوق ذلك كله فإن عسيري (قرآنيٌ أخلاقيٌ إنسانيٌ).
ولأن رأس الحربة يصل أولاً فقد كانت أبرز صفاته:
الجد والتفاني، والشجاعة ورسم المعاني، قياديٌ نابه، ومستشارٌ لا مجابه، سهل جزل وموهوب فصل، وفكرٌ سيال ومشاريع نوعية تبهر العين والخيال، إن أقبلت إليه هش وإن تجاوزت بش، فكلا حاليه سهلٌ متدفق، وفي عمله ومبادراته نجمٌ متألقٌ، فأي فخرٍ لصبيا به، وأي تسديد له بها.
أخي الوفي أبا إبراهيم؛ أعلم أن الجوائز لا تغير فيك قيم، ولا تغني لك فهم، لكنها في ظل تنافسٍ شريف بين كافة الإدارات؛ أنعم بها وأكرم.
لا أدري في ختام كلمتي؛ أيهما أجدر بالتهنئة: أن أهنئك بالجائزة، أم أهنئ صبيا بك جائزة لها فازت بك، ووسام شرف وفخر ترفل لك، فإن كانت صبيا خضرة وطن وبياض فل، فإن عسيري قرآني أخلاقي إنساني، ولِحِمَى وطنه سيفٌ سُلّ.
والحمد لله سبحانه على خيرٍ أغدق أرضنا وحلّ.

*مدير شركة مبدعون للتعليم

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/377137.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن