بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

إنّها رسائل طُعم مُعلّبة

طباعة مقالة

  0 1039  

إنّها رسائل طُعم مُعلّبة





إنّها رسائل طُعم مُعلّبة

عبدالمحسن محمد الحارثي

ماذا نشتري ؟ ! وماذا نبيع ؟!
هل يُمكن أنْ نشتري مُعلّبات التنظيمات المُهدرجة والمُسرطنة حتّى ولو كان البائع من أبناء الوطن؟!
وهل يُمكن أنْ نبيع وطننا دون أنْ نعلم؟!
وماذا بعد؟!
لقد ساءني ما تتداوله قُروبات الواتسآب من رسائل مُعلّبة مسمومة يتناقلها الكثير من المتصفِّحين دون اكتراث أو مسؤوليّة ، ودون عُمق في التفكير والتساؤل عمّن وراء مثل هذه الرسائل التأليبية .

لو كان ناصحاً لطرق أبواب الملك وولي عهده ، ولكنّة أبى إلّا أنْ يأتي من أبواب تأليب الشعوب والإثارة واللوم على ولي الأمر ، وكأنّهُ الناصح الأمين ، فهؤلاء يمتطون عاطفة الدين ؛ليركبوا موجة من يتغنّون بالإنكار على بعض القرارات التي في رأيهم أنّها تمس العقيدة ، وهُم بعيدون كُلّ البعد عن فهم عقيدتهم الحقيقيّة ، فعقيدتهم يتشربونها من مُنظِّريهم الذين امتطوا صهوة جياد التنظيمات المشبوهة ، والقيادات المحسوبة على العرب والمسلمين ، إنّهُم – وبلا شك- التكفيريون من القاعدة والدواعش وأخواتهم من الجماعات المُتطرفة التي لم تجد نفسها إلا في قُدور المتنفذين ممّن باعوا أوطانهم وقبلها باعوا إسلامهم ، واشتروا الضلالة والتضليل ، والتآمر والتخابر ، وترسيخ مبدأ الخيال ، وغرسه في عقولهم ، لدرجة الانفصام والانفصال عن واقعهم وأمتهم الحقيقية.

فلنكُن أيدي تبني لا معاول للهدم والدّمار، فما يحدث كِل ساعة ما هو إلاّ حرب إعلامية وإعلانية قذرة تُساق بين جنباتكم ، وتتداولها أيديكم قبل عقولكم ، فهل أنتم لها واعون ، وعلى مضامينها مُطّلِعون!

لم ولن يستطيع أحد كائناً من كان أن يخترِق جِداركم المتين إلا من خلال عاطفتكم الدينية ، فأحسنوا الظنّ بولاتكم ، وكونوا حصوناً منيعة لكل ما يُحاك ضدّكم من مكر الماكرين ، وخديعة المُخادعين حتّى ولو يُصلّى على طرف ثوبه ؛ لأنّ الموالين من شياطين الإنس ومن جِلدة الإسلام والإسلام منهُ براء ، إلا أنّ المُتعاطفين والمُتخاذلين والمتشدِّدين الجُدد هُم بمثابة القنابل الموقوتة ، والفايروسات المزروعة في جسد الأُمّة السعوديّة ، ولكن لن يكون لها ما تُريد ؛ لأنّ مايُريدهُ هذا الشعب الأبي هو الاستقرار والأمن والأمان في ظل حكومة رشيدة تسعى دوماً في زرع السعادة وقلع التعاسة ؛ ليزدهر الوطن وينمو ويكبر كما هو كبير في عيون أبنائه المخلصين.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/376869.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن