بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

هبّةُ الصِراع بين فك الفتُور و التكاتف مع الآخرين

طباعة مقالة

  1 841  

هبّةُ الصِراع بين فك الفتُور و التكاتف مع الآخرين





هبّةُ الصِراع بين فك الفتُور و التكاتف مع الآخرين

عبدالمحسن محمد الحارثي

احترام الاختلافات هو جوهر التكاتف ، فعندما يعجزالناس عن الوصول إلى حل وسط ، قد يكون ذلك أمراً جيِّداً؛ لأنّ الطريق قد يكون ممهداً لبديل ثالث، فعند التوصّل إلى حل وسط ، فإنّ ذلك قد يفقدنا جميعاً شيئاً ما ، أمّا عند التوصل لبديل ثالث ، فإننا سنفوز جميعاً.
قال تعالى:( ولو شاء ربُّك لجعل النّاس أُمّةً واحدة ولا يزالون مُختلفين).

إنّ الخطوة الأولى في عمليّة التكاتف مع الآخرين ؛ هي أنْ تطرح السؤال التالي: هل أنت مستعد لتجربة حل أفضل ممّا هو موجود في أذهاننا ؟!
إنّها فقط رُوح الإبداع الحقيقي من خلال التنوّع ، فاثنان يريان الأمور بطريقة واحدة لا يمكنهما التكاتف والتجديد والتحديث .

إنّ فُتور العلاقة بين الأطراف يُؤدِّي إلى الملل وضيق الخاطر والإحساس بطول المدّة التي لم يلتف الجميع على مائدة التكاتف والعمل على التغيير ، ولعلّ ما يُعيد ماء تلك العلاقة هو عملية التغيير والتجديد ، وخلق الفرص الجديدة .

إنّ بذل الجهد يُوصل الإنسان معالي الأمور ، وبالتعب الواعي تُدْرك المطالب وتنال الرغائب .

كثيرون هُم الواهمون الذين يظنُّون أنّ التفاؤل وحده هو من سيُحقق آمالهم ، فهم ينتظرون خروج وردة دون أنْ يزرعوها !
ومن الخطأ أنْ يُعوِّل الناس على الذكاء في النجاح، وإنّما محط النجاح وعمدته هو الجهد والعرق، كما يقول أديسون:( النجاح عبارة عن ١٠٪؜ إلهام ، و٩٠٪؜ جُهد وعرق ).

إنّ الأشخاص المُفكِّرين دائماً ما يختلفون ، وأنّ قُوّة أي علاقة تتمثّل في تواجد وجهة نظر أُخرى.
فاختلاف الفكر والتفكير بين بني البشر وتباين الناس في سلوكياتهم أمر طبيعي.
يقول الشاعر إيليا أبو ماضي:
رُبَّ قُبحٍ عِند زيدٍ هو حسنٌ عند بكرٍ.
فهما ضِدان فيه وهو وهمٌ عند عمرو .
فمن الصادق فيما يدَّعيه ليت شِعري .

ويقول الشاعر أنيس المقدسي:
هيّا نُجدِّد للبلاد شبابها❄مُتكاتفين على الزمان الأنكدِ.
نعم. عندما يعمل الإخوة معاً؛ تتحوّل الجِبال إلى ذهب، فاجتماعُ القُلوب يُخفِّف المِحن؛ لأنّ التعاون هو قانون الطبيعة.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/374651.html

1 التعليقات

  1. محمد علي

    كلام جميل استاذ عبدالمحسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن