بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الظُّرُوف السيئة نَتَاج قرارات خاطِئة

طباعة مقالة

  0 703  

الظُّرُوف السيئة نَتَاج قرارات خاطِئة





الظُّرُوف السيئة نَتَاج قرارات خاطِئة

عبدالمحسن محمد الحارثي

إنَّ الألم الحقيقي يكمن في استجاباتنا الخاطئة لِما يحدث معنا ، فلا بُدَّ أنْ نتصرّف وفق المبدأ وليس العاطفة.. فأنا لستُ نتاج ظروفي ، ولكنني نتاج قراراتي!
فإنْ كُنت أُريد حقّاً أنْ أُحسِّن من وضعي وظُروفي ، فيمكنني أنْ أُعلن عن الشيء الوحيد الذي يخضع لسيطرتي .. ألا وهو نفسي!
إنّ هذه النفس أحياناً تحتار في الاختيار فما خاب من استشار!
فأوّل درجات الاختيار هو الفِكر الذي يُحرِّك المشاعر ، وهي بدورها وقود السلوك .
يقول جاك كانفيلد:(في الحياة ليس هناك ما أنت مضطر إلى فِعْله ، فكُل شيء في الحياة إنَّما هو اختيار).

مَنْ يخترْ بداية الطريق يخترْ عاقبتهُ ، فأنت تستطيع أنْ تكون مُطِيعاً أو عاصياً ، بارّاً أو عاقّاً ، جيداً أو حسناً ، قال تعالى:( إنّا هديناه السبيل إمّا شاكراً أو كفُورا) وقوله تعالى:(لا إكراه في الدِّين قد تبيّن الرُّشد من الغيِّ).

إنّ مسألة الاختيارات مسألة مُتعلّمة منذُ الطفولة ، والإنسان يتلقى جميع سلوكياتهِ من البيئة والوسط الذي يعيش فيه،ويستطيع توسيع دائرة خياراته من خلال توسيع دائرة فِكره ، وألّا تقتصر على الحلول البسيطة التي أُشبهها بالوجبات السريعة التي تُعطينا راحة مُؤقّتة في لحظةٍ ما ، ولكنّها سوف تُؤزِّمنا في يومٍ ما ، فهناك خيارات متعددة ومتنوّعة ، سواءً على مستوى طرح الأفكار أو وضع الحُلُول .
يقول ألفريد إيه مونتابرت:( البيئة التي تُصمّمها من خلال أفكارك ومُعتقداتك ومُثُلَك وفلسفتك ؛ هي المناخ الوحيد الذي ستعيش فيه دائماً).
ويقول الدكتور ويليام هوراندياي:( والوفرة من التفكير الإيجابي في الداخل ؛ ينتج عنها وفرة إيجابية في العالم الخارجي ، فالحياة تتشكّل من الداخل إلى الخارج، فما أنا عليه في داخلي يُحدِّد القضايا التي سأواجهها في معركة الحياة).

ويقول جيمس آلن:( لا يستطيع الإنسان أنْ يتحرّك من الداخل بينما يظل ثابتاً من الخارج ).. في إشارة واضحة إلى أنْ تصنع واقعك الخارجي من خلال واقعك الداخلي ، وهذا ما يُسمّى بالتوجُّه الذهني العميق ، فمواجهة العقبات أمر لا بُدَّ منه، والفرار منها قرار خاطىء ، فكُنْ دائماً قويِّاً في اللحظات الصعبة .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/371993.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن