بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

بارانوية هيتلر

طباعة مقالة

  2 878  

بارانوية هيتلر





بارانوية هيتلر
غادة بصراوي*

من منا لا يعرف تلك الشخصية الجبارة التاريخية .. من ساعي بريد الى قائد دموي ترك أكبر أثر في تاريخ البشرية.. هو ذاته العاشق الذي انتحر
يا ترى هل كان مروره بتلك المراحل (عوامل وطنية أم اضطرابات نفسية)؟
فلنتحدث بداية عن الشخصية البارانودية، هي تلك الشخصية الملقبة بجنون العظمة التي تتميز بالشك في الآخرين وعدم الثقة ,تتسم بالعدائية وتوهم الإهانة بالإضافة الى سوء تفسير المواقف والاعتقاد الدائم بأن من حوله يريدون إلحاق الأذى به وهناك اختلاف بين” اضطراب الشخصية البارانودية و اضطراب البارانويا الفصامية” فالأخيرة مصحوبة بهلاوس وضلالات (ذهان)،أما الأولى فتتسم بالإفراط الزائد أو التطرف المرضي المستمر والمتكرر
وتشير معدلات انتشار المرض الى 2.3% عالميا، وهو أكثر شيوعا لدى الذكور
ومن العلاجات التي من الممكن أن تؤدي الى تحسن الحالة ؛العلاج النفسي والسلوكي وبعض مضادات الذهان
نعود بحديثنا عن أدولف هتلر، ذلك الطفل الذي دللته أمه و نحت شخصيته أباه بقسوته، عائلة ذات تاريخ مرضي من الجنون والفصام ،وقد تصاب بالدهشة حين تعرف أنه كان رساما بالفطرة ولكن الظروف غيرت مسار ذلك الفنان الى جزار، هو صاحب ذلك الكتاب “كفاحي” بث من خلاله سمه الذي عزز أوهام شعبه وكتب أهوال نصره
أتسأل عن كيفية هذا التحول ،كيف كان يفكر، كيف أتى بقوة تأثير تأسر شعب بأكمله ،كيف انتحر وهو الذي لا يقهر …؟ وجدت كم هائل من الشائعات والتحليلات النفسية حول شخصيته ،في الأغلب انه كان يعاني من اضطراب عقلي” بارانوية الفصام” التي تمثلت في هذائه العقلي من الاضطهاد والتوهم المنسوج بالهلاوس والضلالات ، ومن جهة أخرى شخصه بعض الأطباء انه كان يعاني اضطراب الشخصية النرجسية و السايكوباتية و السادية و اضطراب ما بعد الصدمة ومرض باركنسون وبعض الأمراض الأخرى التي سنتطرق لها في مقالات أخرى
ختاما لقرائي… تعمقوا شخصية ذلك النازي والقوة الخفية التي استخدمها سلاحا ذو حدين (التأثير- الاستبداد) رغم مرضه !!..أترك لكم قلم النقاش حتى مقال آخر

* أخصائية نفسية

إحدى رسومات هتلر

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/371486.html

2 التعليقات

  1. ابوعبدالله

    شخص العالم النفسي الأمريكي هنري موراي الأستاذ في جامعة «هارفارد»، شخصية أدولف هتلر بعد دراسة قام بها في محاولة التنبؤ بسلوكه.
    أنه كان يعاني من الانفصام، ويحاول الانتقام لسنوات طفولته التي عانى خلالها غضباً مكبوتاً»، ووصفه بأنه «مصاب بجنون العظمة، وعاجز عن إنشاء علاقات إنسانية عادية، ومن المستحيل أن تجد الرحمة أو المعاملة الإنسانية الطريق إليه».
    *بعد مرحلة الطفولة المحبطة، رأى هتلر نفسه مضطراً إلى ممارسة الهيمنة في كل شيء .
    ولعل السبب في ذلك انه كان يعاني من شعور بالنقص لا يطاق، نابع إلى حد كبير من مرحلة طفولته المبكرة، إذ رفض الذهاب إلى المدرسة لأنه كان يخجل بكونه فقيراً مقارنة بزملائه. وكانت والدته واسترضاء له تسمح له بالانقطاع عن الدراسة. وهنا يأتي دور الأسرة وتأثيرها في تنشئة الطفل والأخذ بيده في كل ناحية من نواحي شخصيته وبعد ذلك يأتي دور المجتمع والبيئة المحيطة كما لاننسى دور القدوة في التربية لان يعتبر المثل الأعلى في نظر الطفل وتقليده سلوكياً .

  2. فيصل

    مقال جميل جدا وجميل عنصر التشويق والاختصار في المقال …..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن