بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

دُعاةُ السِّجنِ المُؤبَّدِ للمرأة

طباعة مقالة

  0 456  

دُعاةُ السِّجنِ المُؤبَّدِ للمرأة





دُعاةُ السِّجنِ المُؤبَّدِ للمرأة

عبدالمحسن محمد الحارثي

ماذا تُرِيدون أيُّها الدُّعاة المُتشدِّدون ؟!
هل تُريدون أنْ تحكُموا بغير ما أنزلَ الله؟!
أمْ تُريدون الدِّينَ بمقاسات المُتشدِّدين فقط؟!
لقد ألبستُم الدِّين ثوباً غير ثوبهِ، تُريدون الإصلاح وأنتم أقربُ للإفساد!
فهل يَعْقِلُ عاقل ما تدعون إليه؟!
إنّكم بذلك ارتكبتم أبشع أنواع الاستبداد والاستعباد على إماةِ الله!
أين الإصلاح الحقيقي الذي تدعون إليه؟! بل أين العدْل الذي ترمون إليه؟!
ينبغي أنْ تكونوا في دينكم وسطا ، وأنْ تأتمروا بما في رقابكم من بيعة لولي الأمر ، وأن تخلعوا عنكم ثياباً غير ثيابكم ، وتلبسوا ثياب الاعتدال ؛ كي نصطفَّ سويّاً لا ظالم ولا مظلوم.
إنّ هذهِ الهبَّة غير السويّة على خروج المرأة من بيتها ومع بعلها وأولادها وعائلتها ؛ لهي دليلٌ على بقايا التخلُّف والرجعيّة الدينية المُتشدِّدة!
أفيقوا من غفلتكم وتقليدكم ، وأمسحوا من على رؤوسكم غبار الغيرة المقيتة ، فأنتم في بلد الحرمين ، وتحت قيادة حكيمة رشيدة ، تعمل ما هو في صالح الدين أولاً -ولا شكّ في ذلك- وتعمل على استقراركم وعدم استغفالكم من قِبل الغير ، فنحنُ وإياكم في أيدٍ أمينة…

الدولة -رعاها الله- لها سياساتها البعيدة ، وأبعادها العميقة ، فلا ترفسوا أمنكم بأقدامكم ، ولا تلسعوا غيركم بألسنتكم، فالدين لهُ رجالهُ المخلصين ، وللسياسةِ رجال لم تنم الليالي ؛ تُطوِّع المعوجّ حتى يستقيم ، وترسم المستقبل حتى يستديم .

أنكروا على كُل ِّ من تُخالف فالفطرة الإنسانية لا تقبل الزلل، وأطلبوا الاشتراطات اللازمة ، وأحسنوا الظنَّ بأمهاتكم وأخواتكم وزوجاتكم…الخ!!
بل أحسنوا الظنّ بولاة أمركم!فواللهِ لو وجدوا فيها الشرَّ أكبر؛ لغيّروه .

هل خرجنَ لدخول بارات هُنا أو هناك؟ !أم خرجنَ لبيوت الدعارة والفسق؟!
لقد كثُرتْ علامات التعجب من أفعالكم ، وكأننا لا نستطيع أن نُسيطر على أوضاعنا وبناتنا!
إنّ الدين الإسلامي أوسع من أن تُضيقوا عليه ، وأفسح من أنْ تخنقوه، فكفى بالله عليكم ما أنتم فيه من الرهاب والدونية .

الإسلام لم يُحرِّم خروج المرأة للسياحةِ والترفيه ، فإذا كُنّا نخاف من السقوط فعلينا أن نضع الاحترازات لا الاحتجازات!!
فلا زِلنا نعيش الرهاب الاجتماعي ، والرهاب الديني ، فنحن من خلق هذا ، بعدم فهمنا للدين إلا من زاوية حلال أو حرام.
ألا هل بلّغت ! اللهُمّ فاشهد!

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/368938.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن