بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

هِز ْ .. ولا تِكسِر

طباعة مقالة

  1 653  

هِز ْ .. ولا تِكسِر





هِز ْ .. ولا تِكسِر

عبدالمحسن محمد الحارثي

يحدث كثيراً القصور والتباطؤ في إنجاز معاملات النّاس من قِبَل السواد الأعظم من الموظّفين في كل فروع الوزارات بدون استثناء ، ولفت سمعي مقولة (عنوان هذا المقال) من رجل طاعن في السن أتعبه الوقوف في طوابير الانتظار ؛ فبدأ الناس في الصياح واللجّة والتذمُّر من بطء الموظّف في إنجاز المراجعين فما كان من هذا المُسِن إلا أنْ قال: (هِزْ ولا تِكْسِر ) في إشارة وإيماءة واضحة للمراجعين بمطالبة الموظّف بتسريع عمله ؛ فما هي إلا لحظات وإذا بالطابور قد تلاشى وانتهى …
إنّ الكثير من الموظّفين يُصرِّفون المراجعين ، ولُغة التسويف والأعذار والتأجيل هذا ديدن البعض، والبعض الآخر لا يُؤمن بما أُوكِل إليه من أعمال ، ويرى أنّها بالنسبة له نوعاً من الظُّلم الوظيفي؛ فلا يُنجِز عمله ، بل لِسان حاله دائماً ما يقول ( راجعنا بعد إسبوع أو شهر) ، والبعض الآخر يتعذّر بضغط العمل ، وعدم وجود موظفين مساعدين له، فضلاً عن الكثير منهم يقضون أوقاتناً طويلة من الدوام الرسمي في التدخين والقهوة والإفطار.

بالنسبة للإجازات حدِّث ولا حرج ، فلا تخلو مراجعاتك بأنْ تتفاجأ بالموظف في إجازة ، والقائم بعمله غير مقتنع بتحمّل أعباء غيره ، ودائماً ما يعتذر بقوله: والله ما أدري فين معاملتك، أو ما قوله: أنا ما أقدر أسويلك شيء. . انتظر لين يرجع من إجازته.

ولو لاحظنا الكثير من الدوائر أصبح بها صالات كُبرى ؛ لإنجاز المعاملات بسرعة ، ومكونة من عشرة شبابيك أو مكاتب ، وتلحظ الذي يعمل واحد أو اثنين على طريقة التناوب، والبقية إما متكّي في الغرفة الداخلية قهوة وشاي وفطور وتدخين أو مستأذن وتحت نظر مشرف الصالة ..فأصبحنا مكانك سِرْ.

إننابحاجة لأنْ نهِزْ ولا نكسر، وألا نتخوّف ، ولا نجامل ، بل ننقد بحكمة كُل مُقصِّر ..وأنْ لانخاف من الموظّف .
لماذا لا يكون هناك آلية تضبط مهنية وعمل كل موظّف ؛ تُحدِّد انتاجيته وتقييمه من قبل مراجعيه؟!

حقيقةً هناك دوائر حكومية بعينها معنية أكثر من غيرها في هذا الطرح .. ولكن حسبي القارىء ؛ فهو يعرف من أعني ؛لأنّه هو من يُعاني!!

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/367933.html

1 التعليقات

  1. ابو عبدالرحمن

    الشق اكبر من الرقعة
    لاحول ولاقوة الا بالله
    الله يصلح الحال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن