بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الدولة الفاضلة

طباعة مقالة

  0 803  

الدولة الفاضلة





الدولة الفاضلة

عبدالمحسن محمد الحارثي

كُل المجتمعات تطمع في تحقُّق السعادة العامة ، وما قامت به الحكومة السعودية من تأمين كامل لحقوق الإنسان السعودي ؛ لهو دليل واضح على اهتمام القيادة وحرصها في أنْ يتمتّع مواطنيها بحقوقهم الطبيعيّة كاملةً غير منقوصة.

إنّ نجاح هذا الوطن نابع من نجاحات مُؤسسه الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله تعالى-
وكان من بعده أبناؤه الملوك – رحمهم الله تعالى أجمعين- وأذكر مقولة عادةً ما كان يُرددها الملك فهد في مناسبات كثيرة – رحمه الله تعالى- وهي ( نُريد للمواطن أنْ يعيش سعيداً في وطنه).

لقد أثبتت الأحداث أننا نتمتّع بقيادة رشيدة حانية ، تتلمّس احتياجات المواطن في الرخاء والشِّدة ، وهمّها الأول والأخير إسعاد هذا المواطن وتطمينهِ ؛ لأنّ الاطمئنان في نفس كل فرد مطلب لنجاح ونمو أي مجتمع .
إنّ الاطمئنان الروحي المستمد من تعاليم الدين الحنيف ، والاطمئنان المادي في الحاضر والمستقبل وسط جوٍّ ملائم من الأمن .. وهي مجلب للسعادة والرضى الحقيقية .

لقد قدّم هذا الوطن أنموذجاً حيّاً للدولة الفاضلة ، وهي صورة عملية ناجحة تُسجّل في التاريخ العربي والإسلامي والدولي في العصر الحديث.

إنّ التقوى والاستغفار أمران نتاجهما العطاء ، فهما بابان لكل خير ، ومفتاحان لكل فضيلة ، ومنجاة لكل رذيلة .. قال تعالى ( ومن يتّقِ الله يجعل لهُ من أمرهِ يُسرا).
ومن يلزم التقوى يلزم الاستغفار ، وهو قائم على ممحاة للذنوب ، واستجابة للدعاء ، فابشر بتدفُّق الخيرات.
يقول – صلى الله عليه وسلم- ( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همٍّ فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ).
ويقول علي – رضي الله عنه- ( تعطَّروا بالاستغفار كي لا تفضحكم روائح الذنوب).

إن الرضى بما قسمه الله لك مدعاة للعطاء المستمر منه عزّ وجل .. يقول تعالى ( ولئن شكرتم لأزيدنّكم).
يقول موزارت ( لا قيمة للعطاء إذا لم ترافقه بسمة الرضا).

فلنلزم الشكر والتقوى والاستغفار ؛ ليستمر عطاء الإله ثُمّ عطاءات ولاةِ أمرنا .. قال تعالى:( وما كان عطاءُ ربِّك محظورا).
ويقول أورسون سويت:( أفضل ما في العطاء هو أنّ ما نحصل عليه يكون دوماً أفضل مما أعطيناه ، فردُّ الفعل هنا يكون أعظم من الفعل ذاته).
يقول الشاعر:
من جاد بالمالِ ، مالَ النُّاس قاطبةً@ إليهِ ، والمالُ للإنسانِ فتَّانُ.

فمن المُسلّم به في القيادة السعوديّة الحالية- بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ، وولي عهده االشاب الطموح محمد بن سلمان – أنّها أقرب للتطبيق من التنظير ، ومنهجها الفعل قبل القول في التنفيذ.

إن النموذج السعودي هو نموذج نابع من بيئته الخاصٌة ، التي تقوم على معطيات كثيرة ، منها: الدين ، والتراث، والتقاليد ، والظروف البشرية والاجتماعية والاقتصادية ؛ لتُحقق أهدافها المرسومة والمحددة التي يتطلّع إليها شعبه الكريم.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/366904.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن