بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

تنبؤات الملالي والقِيم الزائفة

طباعة مقالة

  0 562  

تنبؤات الملالي والقِيم الزائفة





تنبؤات الملالي والقِيم الزائفة

عبدالمحسن محمد الحارثي

القِيَم السياسيّة الإيرانيّة قائمة على مُعتقدات وتنبؤات زائفة الهدف منها العدائيّة للعرب خاصّةً وللإسلام بصفة عامّة. . وهي قائمة على أنّ الإنسان الإيراني -الذي ينتمي لولاية الفقيه من المعممين- يتصرّف دائماً بإسلوب ينسجم مع تلك القِيم والتنبؤات التي زُرِعت في مُعتقده الداخلي،ولن يكون شيئاً آخر فيما يقوله ويفعله.

وإذا ما خالف هذا الفرد تلك المبادىء والقِيم التي يظنّ أنّهُ يُؤمن بها، فإنّهُ سوف يتأزّم ، ورُبّما يُصاب بالضوائق النفسيّة التي تتحوّل بدورها إلى أمراض عُضويّة، قال تعالى ( يأيُّها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون * كبُر مقتاً عِند اللهِ أنْ تقولوا ما لا تفعلون).
هكذا مُعتقداتهم في تنبؤاتهم ، فهم ينفعلون عندما لا تتحقق قِيمه وتنبؤاتهم.
يقول أحدهم ( إنّ القِيم التي لا تُحقَّق تُؤدِّي إلى حُدُوث انفعالات سلبيّة غير مثمرة).

إنّ القِيم التي يُمارسها هذا النظام عِبارة عن مجموعة من التنؤات والمعتقدات ، والاتجاهات ، والميول العدائيّة التي يُمارسونها في حياتهم ، ويعتقدون بأنّها صحيحة ، وهي بوصلة الحياة التي يرى بها الإنسان الإيراني المُغرّر بهِ حقيقة مصيره من خلال طُقوسهم داخل حُسينياتهم المشبوهة وكأنّها عُيون إيمانيّة، يقول هنري إميل:( من لا يملك حياة بِداخله هو عبدٌ لِما يُحيط به).

إنّ الحياة الإنسانية الإيرانية مزيجٌ بين قِيم عودة الإمبراطورية الفارسيّة وبين قِيم العِداء للعرب والمسلمين ، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال معرفة كُل فرد بقيمه، وخاصّة القيم التي تدعو إلى الانتقام والكُره ؛ لأنّ القيم المغروسة في أذهانهم رُبّما تكون أكثر قُوّة من القوانين الموضوعة من قِبل مُعمّميهم وفُقهائهم.

إنّ لِكُل سُلُوك أو نشاط قِيمة توجهه ، وهي المُحدِّدة لِشخصيّته ، على حسب ما يتلقاه من توجيهات وأعراف سائدة في تلك الحُسينيّات.

إنّ حياتهم قائمة على الإعتقاد لا الإيمان ، والفرق بين الاعتقاد والإيمان في نظرهم ؛ أنّ الاعتقاد قائم على تنبؤات وأمر يُؤمنوا به وبوقوعه وحُدوثه، أمّا الإيمان فهو قائم على الذات والقُدرة والإنجاز ، ولكنه يُؤمن بنفسه ، ويريد أنْ يتحدّى تِلك المعوّقات للوصول إلى أهداف جماعته العدائيّة .

واليوم وفي ظل هذه الثورات التي تحمل ألف (لا) لولايات الفقيه وكل المعممين ، بل أنّهم يُنادون بإزاحة عرش الفكر الخميني الذي جلب لهم العار والشنار والفقر والعوز ، بل جلب لهم لعنات الشعوب من جراء ما زرعوا من فِتَن وحروب وأحزاب طائفيّة .
لقد حان وقت السقوط ، ليس فقط في إيران ، بل في كُل مكان سطوا فيه وتجبّروا عليه امتداداً من العراق ومروراً بلبنان وسوريا وانتهاءً في اليمن.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/366470.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن