بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الربيع الفارسي يجوب إيران

طباعة مقالة

  0 541  

الربيع الفارسي يجوب إيران





الربيع الفارسي يجوب إيران

عبدالمحسن محمد الحارثي

أمسى الشعب الإيراني العظيم بكلِّ أطيافه ينادي بالخلاص من دكتاتوريّة خامنئي وميليشياته وأعوانه ، فأصبحت تخرج في مظاهرات تحمل شعارات ضد خامنئي ، ووصفته بالدكتاتور ، وطالبت بموته ، بسبب تعامله الوحشي لهذه الشعوب الإيرانية المضطهدة بكل قساوة ووحشيّة وظُلم وإجرام، وعلى مرأى ومسمع أمام البشرية .

ما يحدث الآن في طهران ولمعظم المدن الإيرانية يُمثِّل الخروج على الظُلم الاجتماعي ، وثورة حقيقيّة ضد الفساد والاستبداد.. ولا زالت حشُود المتظاهرين تجوب الشوارع والميادين في إشارة واضحة لمحاربة القمع والتنكيل ، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين ، وفك الحصار عن المحتجزين والمُعذّبين ، في انتهاك صارخ لحقوق الانسان على الأراضي الإيرانية وأمام جميع الأمم والهيئات والمنظّمات والجمعيات الراعية لحقوق الإنسان.

لقد قامت هذه المظاهرات وتلك الثورات في بلاد الفُرس تحت مبادىء اقتصادية ، وعدالة اجتماعية ، اشتركت فيها مختلف طبقات وأحزاب الشعب، إلاّ أنّ قادة الملالي قد ألغت الآخرين ، وتنكرت لأبناء جلدتهم ورفعت شعارات ضدهم ، مثل :( الموت لأعداء ولاية الفقيه).. هذه الولاية الطاغوتيّة التي تدّعي الإسلام ، والإسلام بريء منها ، فهم يأمرون مرتزقتهم بقتل أي متظاهر مسلم يُطالب بحقوقه .

لذا بات النظام الإيراني يتصارع مع أزماته الداخلية مع أبناء جلدته الفارسيّة أكثر من صراعه مع الأحواز العرب المضطهدين.

إنّ إيران بدأت تشهد مظاهرات كبيرة للشباب ، وباتت أقوى من أي وقت مضى ، وأضحت في صراع مكشوف مع السلطة الحاكمة.
إنّ التداخلات الدينية والاختلافات العقائديّة والتحالفات الداخلية فيما يتعلّق بولاية الفقية دليلاً على قُرب السقوط الفارسي ، وهو يحوي من الوهن والضعف كبيوت العنكبوت .

وعندما تطغى العنصرية الفارسية على تهميش وإهانة كل ما هو عربي ؛ لدليل على كراهيتهم للعُنصر العربي ، فهم مُتحسسون ممن أسقط عرش كِسرى .

إنها بداية النهاية لهذه الغطرسة الفارسيّة ، وهذا الاستبداد الشعبي ، وكذلك سقوط أقنعتهم الخارجيّة ، التي سيحاسبهم التاريخ على أفعالهم في تجييع شُعوبهم وإلحاق الأذى بشعوب جيرانهم ، ولكنها ساعة الصفر التي ستدُق آخر مسمار في نعش ملالي إيران .. قال تعالى:( إنهم يرونه بعيداً ❄ونراهُ قريباً)
وقال سُبحانه:( إنّ موعدهم الصُّبحُ أليس الصبحُ بقريب).
وكما قال الشاعر:
ولسوف تنزاح الخُطُوب وينجلي @ لون السماء وتُستضاء الأنجم.

إنّ مُحاكمة هذا النظام قاب قوسين أو أدنى ، فيجب محاكمتهم في المحاكم الدولية على جرائمهم الداخلية والخارجية ، من خلال مجازرهم للمستضعفين …
قال تعالى:( ولا تحسبنَّ الله َ غافلاً عمّا يعملُ الظالمون).

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/365550.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن