بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

رسالتي للعمل والترفيه والسياحة

طباعة مقالة

  2 1744  

رسالتي للعمل والترفيه والسياحة





رسالتي للعمل والترفيه والسياحة
معتوق عبدالله الشريف

تتمتع بلادنا بمواقع تراثية وأماكن سياحية مميزة لكن مازالت معظم هذه البيئات خارج إطار اهتمامنا واهتمام رجال الأعمال في بلادنا تارة لعدم الإيمان بالدور المناط بِنَا وتارة أخرى لأن حركة الحياة السريعة لا تسمح لنا بالتريث والإلتفات فأصبحنا نفتقد جمال هذه البيئات مع الحركة السريعة للحياة .
من البيئات التي مازالت بكرًا وتحتاج إلى التوقف والإلتفات تلك الصور الجميلة التي تتمتع بها الأودية والقرى التي مازالت بعيدة كل البعد عن الإهتمام والزيارة الإستثمارية والتفقدية لتكون رافدًا أخر من روافد التنمية السياحية التي نتعطش لها بعيدًا عن صخب المدن وأدخنة عوادم السيارات .
مثل هذه البيئات تعد رافدًا مهمًا للسياحة في بعض البلدان العربية ففيها تمتزج الأجواء المميزة بعبق التراث والأكلات الشعبية بالراحة النفسية التي لا مثيل لها، فمعظم الدورات التي شاركت فيها كانت مثل هذه البيئات، لذلك نتطلع أن تمتد أيادي التطوير لهذه البيئات لتكون مناطق جذب سياحي ومقارًا لدورات لنا ولأبناؤنا لحمايتنا من اختطاف مكاتب الرحلات السياحية للخارج بما تقدمه من تشويق يغربنا عن جمال بيئاتنا القروية.

عندما كنت أحد الباحثين في أول دراسة لتوثيق التوجهات في العطاء المؤسسي لمركز جون د.جير هارت للعطاء الاجتماعي والمشاركة المدنية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والتي تبنتها مؤسسة محمد بن راشد ال مكتوم وعقد حولها مؤتمرًا بعنوان ( توجهات العطاء العربي .. من العمل الخيري إلى التنمية ) لاحظت خلال المؤتمر كيف تبنت بعض الشركات ورجال الأعمال في بعض البلدان قرى وأحياء تبني كامل لتنميتها وقد أشرت لذلك في محاضرتي بعد ذلك في مكة المكرمة بعنوان ( العطاء الخيري ودور رجال الأعمال في دعم التنمية المستدامة ) يوم الثلاثاء 27/01/1429هـ ) وكذلك في ورقتي التي ألقيتها في ورشة ( التنمية الثقافية في محافظة جدة ) عام ١٤٣٠هجري، فقد كنت حريصًا على أن يعي القوم ما أقول لكن هيهات هيهات، فمزمار الحي لا يطرب .

الآن ونحن نعيش في عصر التنمية الشاملة والدعم الملياري للشركات ورجال الأعمال من لدن خادم الحرمين الشريفين أتمنى أن يعقد مثل هذا المؤتمر ليفتح الآفاق أمام القطاع الخاص ورجالاته فاهتمامهم المادي غلب على اهتمامهم التنموي الإنساني لذلك على وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والهيئة العامة الترفيه والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تذكيرهم بذلك فالذكرى تنفع المؤمنين.

ختامًا نقول بأن بلادنا بتضاريسها المختلفة تمتلك مقومات سياحية جميلة محط أنظار السواح في العالم ومع قرب وصول الوفود السياحية علينا أن نتكاتف جهات وأفراد لإفتتاح المتاحف وتطوير المواقع القديمة في القرى والأرياف وتسيير القوافل وتنمية هذه المواقع، فالمواقع الأثرية والبيئات القديمة هي المقصد ومحط الأنظار .

* باحث تنموي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/364351.html

2 التعليقات

  1. فهد رابح

    في الخارج يحافظون على الآثار والآماكن السياحية ويهتمون بها بالتطوير والابداع وهنا للاسف عكس ذلك…

  2. عبير السليمان

    للاسف الشديد الاماكن السياحة في بلادنا غير مستغلة الاستغلال الصحيح لجذب السواح داخلياً وخارجياً…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن