بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

أخذوا أطفالي مني

طباعة مقالة

  0 812  

أخذوا أطفالي مني





أخذوا أطفالي مني
عبدالرحمن حسن جان

العنف الأسري لا ينحصر في زمان أو مكان معين بل هو موجود منذ قصة “قابيل وهابيل” وحتى يومنا هذا ، و المشكلة عالمية تواجه جميع المجتمعات الغربية والشرقية الإسلامية وغير الإسلامية ، ويمارسه أفراد ينتمون إلى كافة الطبقات الاجتماعية والاقتصادية .

وعندما نتحدّث عن العنف الأسري فإنّه لا بّد لنا من تعريف العنف بشكل عام وهو : ” استخدام القوّة الماديّة أو القوة المعنوية بشكل عدواني لإلحاق الضرر بأي شخص آخر . فالعنف الأسري إذاً هو : استخدام القوة والاعتداء اللفظي، أو الجسدي، أو الجنسي من قبل أحد أفراد الأسرة تجاه فرد آخر في داخل الأسرة نفسها والتي تتكوّن من الزوج والزوجة والأبناء، ممّا يترتّب عليه ضرر واضطراب نفسي، أو اجتماعي، أو جسدي .

شاهدت في إحدى وسائل التواصل الاجتماعي مقطعي فيديو ، الأول لعائلة عربية تقيم في دولة أجنبية اشتكى جيرانهم عن خلافات بين الأب والأم تؤثر سلبا على نفسية أطفالهم فقررت الشرطة أخذهم من أهلهم بعد أن تم تخدير الأولاد وايداعهم بدار رعاية الأولاد ، و العائلة الأخرى أيضا كانت في مطعم في إحدى الدول الأجنبية ، وعندما ضرب الأب طفله ، استدعت نادلة المطعم الشرطة التي قدمت وسحبت الطفل من والديه وإيداعه في دار الرعاية .

هل يعقل هذا التزمت الزائد بمجرد أن يضرب الأب طفله ضربا غير مبرحا بهدف تأديبه وتوجيهه كونه شاغب في السوبرماركت أو في المطعم أو ألح على شراء لعبه أو حلوى ورفض أبوه لأي سبب من الأسباب ، فيهرع الجيران أو العاملين في تلك الأماكن لإبلاغ الشرطة التي بدورها تحضر على الفور لسحب الطفل نهائيا من الوالدين ، أي رحمه تلك في قلوبهم .

ثم أيهما يؤثر سلبا على نفسية الأطفال السكن مع الأب والأم في أسرة طبيعية مع وجود الخلافات الزوجية الطبيعية التي لا تشكل خطورة جسدية ونفسية على الأطفال والتي لا يخلو منها بيت ؟! أم أخذهم بهذا الأسلوب العنيف بل المرعب من قبل الشرطة معتمدين على بلاغ الجيران وإيداعهم في دار رعاية كبديل غير مفضل للأسرة الطبيعية ثم أين تدخل المختصين للوقوف على الحالة وعلاجها و بعد ذلك إن كان هناك ضرورة قصوى لإيداع الاطفال في دار حماية لحمايتهم فلا مانع من ذلك بعد استنفاذ كافة المحاولات العلاجية ، وبعد أن تتدرج العقوبات بحيث تبدأ بتعهد الوالدين الخطي ثم التهديد بالسجن ويكون إيداع الاطفال في دار الرعاية اخر العلاج ، كما يقال أخر العلاج الكي .

وختاما عزيزي الزوج نصيحة إذا كان لديك مشكلة مع زوجتك حلها بهدوء دون أن يدخل الأطفال طرف في ذلك ، ولا تنسى توجيه نبينا صلى الله عليه وسلم حينما قال : ” كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ” ومن الرعاية أن لا يعيش الطفل مشكلات والديه .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/362423.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن