بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

القُدس  في عيون العرب والمسلمين

طباعة مقالة

  0 702  

القُدس في عيون العرب والمسلمين





القُدس في عيون العرب والمسلمين
عبدالمحسن محمد الحارثي

ستبقى القُدس كما هي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مهما حاول اليهود والنصارى تهويدها وتسييسها ؛ فهي عربيّة المنشأ .. ستبقى في عُيون المسلمين وبين أفئدتهم مهما حاولوا سلبها من أيدي أهلها ،فلن يستطيعوا نزعها من قُلوبهم ، ولن تهنأ إسرائيل بالأمن ما دامت تُخطِّط للنيل من قُدسنا.

وقّع الرئيس ترمب على نقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القُدس ، ووراء الأكمة ما وراءها ، فإنّ الكيل بمكيالين يرُدنا إلى المربع رقم واحد الذي انطلقت منه أحقاد المتآمرين على إسلامنا ومقدّساتنا ، ومن نفس المربّع ستنطلق آهات المضطهدين ، وترسم لوحة جديدة للتطرّف الديني الذي طالما اكتوى العالم بنيرانه بسبب سلب حقوق الآخرين وعدم وجود عدالة دولية …
ولكن هذه المرّة لن تكون كمثيلاتها ، بل ستوجِه سِهامها للمتسبب فيها ، وعدم إمهاله؛ لأنّ العالم اليوم ليس كالأمس ، والشرق الأوسط لا يحتمل أي مُجازفات ومُراهنات رعناء ، وإنما تحتاج إلى تهدئة وليس الصيد في الماء العكر …
إنّ مثل هذا القرار الذي تم اتِّخاذه في هذا الوقت بالتحديد وبصورة عاجلة ؛ ليُحتِّم علينا جميعاً الوقوف ضده بكُل قوانا السياسية والاقتصادية ، وأنْ نُبرهن للعالم المُعتدل وشعوبها أن المسلمين يُضطهدون في عُقْر ديارهم دون مسؤولية دولية توقِف مثل هذه المواقف اللامسؤولة ، وتُعيد إضرام المنطقة وتشجيع الظالم على المظلوم ، وتزرع الفتنة من جديد ؛ لِتقول ها نحنُ أرضيناكم ، وعلى حِساب من ترضونهم؟!
هل هو على حساب العلاقات الجديدة مع دول المنطقة ، أم على حساب تسديد فواتير للقوى الانتخابية؟!
إنّها السياسة القذرة التي يلعب بها من لا يُؤمن بأخلاقيات العلاقات الدولية .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/360632.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com