بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

إنفلونزا الهُروب  يتجاوز أسوار  البنين إلى البنات !

طباعة مقالة

  0 680  

إنفلونزا الهُروب يتجاوز أسوار البنين إلى البنات !





إنفلونزا الهُروب يتجاوز أسوار البنين إلى البنات !

عبدالمحسن محمد الحارثي

 

ظاهرة هُروب الطلاب من مدارسهم ظاهرة قديمة، وقد تطرّق لها الباحثون والتربويون من الأكاديميين والمتخصصين النفسانيين ، وأشاروا إلى مجموعة من الأسباب ، منها ما يتعلّق بالمنهج العام وأُخرى تتعلّق بالتربية في صورتها الاجتماعية والبيئيّة …
ولكنّ المِقلق فعلاً هو انتقال هذه الظاهرة إلى مدارس
البنات كحالات نادرة جِداً ، والدليل على ذلك ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي من خلال ذلك الفيديو الذي اثبت هذه الحالة ، بل أن الطالبة التي قفزت من علو ثلاثة أمتار ؛ لدليل على أنّ الأمر جسيم ، بل أظهر الفيديو أنّ هناك أكثر من طالبة يتسلقْنَ الجُدْران في غياب كُلّي عن إدارة المدرسة وحارسها الخارجي.
وخُطورة الموقف تكمن في فض بُكارة الطالبات من جراء هذا القفز من علو يصل إلى ثلاثة أمتار، فضلاً عن تعرّضهُنّ للكسور .
إنّ المتتبِّع لواقع مدارسنا لهي أشبه بالسجُون ! ونظامها قائم على التعزير والويل والثبور لمن يُخالف ، وكأننا أشبه ما نكون في ساحات عسكريّة ، بل ما نسمعه من نظام صارم في مدارس البنات أشد وأعظم!

متى يتحوّل ثُقل الطالب واستيائه في الصباح إلى خِفّة واشتياق للذهاب إلى المدرسة وهو مِقبل لا مُدبِر ؟!!

الأمر يحتاج من أصحاب الفكر والرأي والمشورة إلى دِراسة مستفيضة ؛ لنخرُج بحلول تُطبّق على أرض الواقع بدلاً من أنْ تكون أسيرة في أدراج المفسدين الذين قتلوا التطوير قبل أن يُولد ، بل أحياناً يُسقِقطونهُ خديجاً قبل أنْ يرى النور.

نحنُ – ولله الحمد – في بلدٍ ينْعم بخيرات كثيرة وكبيرة ، قادرون – بمشيئة الله- على أنْ نكون طلائعيين في كُل مجال ، لم ينقصنا لا مال ولا جاه ؛ لأنّ قيادتنا ما تزال تُعطي بسخاء ، ومع العهد الجديد ستُبنى صُروح العِلم ، وتواكب العصر الجديد ، وستحمل لواء التقدُّم والنجاح بكل ما تعنيه حقيقة الواقع الذي نعيشه ، وبكلّ مُعطيات الرُّؤية القادمة .. فالقادم كما أرى أحلى وأحلى .. فلا تيأسوا ، بل نتفاءل ؛ لأنّ رُوح العمل بهِ يكون.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/359410.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم