بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

نشاط مدارسنا.. قائم على التعذيب .. لا التدريب

طباعة مقالة

  2 1106  

نشاط مدارسنا.. قائم على التعذيب .. لا التدريب





نشاط مدارسنا.. قائم على التعذيب .. لا التدريب

عبدالمحسن محمد الحارثي

أغلب المعْنيين لا يقرؤون بهدف الفهم ، وإنّما بهدف الرّد ؛ فَهُم إمَّا يكتبون أو يعدُّون أنفسهم للكتابة!!

الضّمير هو الميزان الحقيقي للاختلاف نحو الأفضل أو الأسوأ.. فلا بُدَّ من امتلاك صفات أربع مشتركة، هي : الرُؤية والانضباط والشغف والضمير ؛ ليكون الإعمار مُنجزاً .. وعندما يختفي الضمير أو يغيب يجثو الدمار ويسود…

لقد تمتّع ( هِتْلر) بالصفات الثلاث الأولى، ولكن كان ينقصُهُ التحلِّي بِالصفة الرابعة الأساسية ، ألا وهي: الضمير ؛ فكانت النتيجة الدَّمار !

هناك أشخاص مُبادِرون ، وأشخاص مُنجزون، وأشخاص مُساهمون ، وكثير من المبادرين ينجزون ، وكثير من المُنجزين يساهمون ؛ ولكنَّهُم عُموماً مُستعدون للعمل الجاد .. لكِنّهُم يفتقدون لِعصب البناء والتقدُّم.. إنّهُ المال، ولا غيره ! فبالنزاهة نعْمُر ، وبالفساد نُدمِّر !

إنّ حقيقة النشاط الطُّلّابي في مدارسنا هو تغريم لا تفهيم ، وتعذيب لا تدريب ، فهو تغريم وتعذيب لولي الأمر قبل أنْ يكون للطالب نفسه …

عندما تُستورد الأعمال من خارج أسوار المدرسة ؛ فهو تغريم.. وعندما يتحمّل ولي الأمر والطالب نفسه مصروفات وروحات وجيّات لا يرضَى بها عاقل ؛ تكون ضرباً من التعذيب لا يرضى به ولاة أمرنا الذين لم يدَّخِروا جُهداً ولا مال إلا أمّنوه عند من خانه الضمير ، فأصبحنا كمن يتردد على دُور العِبادة ، ولكن دون أنْ ينشط في تطبيق تعاليمها.
لقد انطبق علينا مقولة الشاعر الجاهلي إذْ يقول:
ما أرانا نقول إلّا مُعاداً# أو مُعاراً من لفظنا مكرورا !

مليارات تُصْرف على إدارة النشاط في الوزارة ولا تُصرَّف ، بل أننا في مدارسنا نصرف على النشاط من رَيع المقاصف المدرسية ، ولم نرَ دعماً مالياً للأنشطة الطلابية داخل أسوار المدرسة الواحدة من قبل إدارات التعليم ، فقولوا لي بِربِّكم .. أين تذهب ميزانية النشاط الطُلابي الملياريّة؟!
هل تُصرف على احتفالات فلاشية ، ودُروع فشفاشية ، وشهادات خُنفشاريّة ؟!
أم تُصرف على مصروفات شرفيّة ، ولقاءات شكليّة ، وسفريّات إقليمية؟!
إنّها آلة الفساد التي طالما تبني جِدار المفسدين وتهدم جُدُر المبادرين الذين جوهرهم القدرة على ترويض الاندفاع وتحويله إلى قيمة ، ولكنَّ المتربِّصين عادة ما يجيرونه إلى لُقْمة لا تُبلع إلا من خِلال مساعدة المُزلِّقين المُنزلقين في دهاليز الفساد!

لقد ارتفع سقف الحُرِّيّة ، فنحن في حُكم سلمان سالمين ، وبمحمد محمودين موحِّدين لا ظالين ولا مظلومين ، نسعى للمشاركة في بتر جُذور الفساد حتّى وإنْ وُصِفنا بالمتنطعين.

إنّ عدم الاعتراف بالخطأ هو أمر أعظم بكثير من ارتكاب الخطأ نفسه، فالناس يُسامحون الأخطاء ولا يسامحون الفساد ، وفي نفس الوقت لا يُسامحون بسهولة عندما تُحل الأخطاء بأخطاء جديدة …

إن ما يُؤْلمنا ليس ما يحدث معنا ، وإنما استجابتنا وقِلّة حيلتنا لِما يحدث.

إنّ الأشخاص غير المبادرين يتأثرون ببيئاتهم المادية وطقوسهم الحياتية.. أمّا الأشخاص المبادرون فيمكنهم إحضار الطقس الذي يفضلونه معهم.. وسواء كان الطقس مُمطِراً أم كانت الشمس ساطعة، فهذا لا يُحدثُ أي فارق بالنسبة لهم ؛ لأنهم أشخاص لايركزون على المشكلة ، وإنّما على الفُرص السانحة.. فهُم بين إطعام الفُرص وتجييع المشكلات …
اليوم نُنادي المبادرين الخلّاقين للفرص بطرح آليات جديدة للنشاط الطلابي في ثوبه الجديد .
* وقفة*:
– سُلوكنا تابع لقراراتنا لا لظروفنا.
– تكمن حريتنا وقوّتنا لأن نختار استجاباتنا.
– الإرادة المستقلة هي قدرتنا على التصرف وفق المبدأ وليس العاطفة.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/359073.html

2 التعليقات

  1. aboyazan

    وجهة نظر

  2. س

    لا يستحق القراءة🙃

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن