بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

السُّـعُـوديٌـة دوْلة دفاع لا هُـجـُوم

طباعة مقالة

  0 1020  

السُّـعُـوديٌـة دوْلة دفاع لا هُـجـُوم





السُّـعُـوديٌـة دوْلة دفاع لا هُـجـُوم
عبدالمحسن محمد الحارثي

على مرّ الأيام والدُّهور لم تكن السعودية دولة هُجوم ، وهي تستمدُّ سياستها من دينها الإسلامي الذي لم يكن في يومٍ من الأيام دين استعمار أو استعداء لأحد .
كان النبي- صلى الله عليه وسلم- لا يبدأُ أحداً بالعدوان، ولكنّهُ إذا علِم بعزم الأعداء على قِتاله لم يُهْمِلْهُم حتى يُهاجموه .. والدليل على ذلك ما حدث في غزوة تبوك والناس مجدبون، والقيظ ملتهب ، والشِّدّة بالغة ؛ إلا أنّه عاد أدراجه بعد أن أيقنَ بانصراف الروم عن القتال في تلك السنة. . وهذا ما قضى به القرآن الكريم حيث جاء فيه :( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله.. فإنْ انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين).. وتلك طبيعة القادة السياسيين .
وكما يُقال خيرُ وسيلة للدفاع الهجوم..
كان عليه السلام يقضي على عزائم أعدائهِ بالهجوم المُباغت كما حدث ذلك في غزوة الخندق.
وكان عليه السلام يعتمد على القوّة المعنوية التي هي في الحقيقة قوّة الإيمان.

وعُرِف عن نابليون – وهو من أبرع القادة المحدثين- أنه قال: أنّ نسبة القوة المعنوية إلى الكثرة العددية كنسبة ثلاثة إلى واحد…

هكذا هي السعودية لم تكن دولة مُعادية لأحد ، أو مبادرة لهجوم إلاٌ إذا حسّت بالخطر على أمنها القومي ؛ فإنّها هُنا تُبادر بالهجوم درءاً للمخاطر ، وقطعاً للشر ، واستتباباً للأمن الداخلي والإقليمي والدولي.

إنّ هذا العدوان المتكرر من إيران تجاه الوطن العربي بشكل عام والخليج على وجه الخصوص ؛ لدليل على أطماع الفُرس الذين اختلقوا ثورةً إسلامية مزعومة رغبةً منهم في تصديرها إلى أرض العُروبة ، بل ما يندى له الجبين أنّ أذرعها في المنطقة العربية ثُلّة من الطابور الخامس ممن باعوا عُرُوبتهم ودينهم وأوطانهم لمجوس العصر من المعممين المخادعين.

ولنقُل: أنّ السعودية لم تتّخذ الحرب في يومٍ من الأيام صِناعة ، ولم تعمد إليها إلاّ لدفع غارة واتِّقاء عداوة.. فالسلاح لديها آخر الحِيل.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/354951.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن