بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

وسطيّة ابن سلمان من وسطيّة الإسلام

طباعة مقالة

  0 1782  

وسطيّة ابن سلمان من وسطيّة الإسلام





وسطيّة ابن سلمان من وسطيّة الإسلام

عبدالمحسن الحارثي

لقد ارتكزت السياسة السعوديّة – منذُ الوهلة الأولى وعلى مدى أكثر من قرنين ونصف من الزمن- على أُسس ومبادئ الدين الإسلامي الوسطي الحنيف ؛ لتحقيق الخير والتقدُّم والازدهار للإسلام والمسلمين بشكل عام ، وللشعب السعودي بشكل خاص.

 

ولأنّ المملكة العربية السعودية هي رائدة العالم الإسلامي التي تتجسّد فيها هيبة الإسلام وعزّة المسلمين.

 

وتمتد هذه القيادة والريادة إلى إعمار وخدمة المقدّسات .. وهي سياسة ثابتة انتهجها من قبل أئمة آل سعود الأوائل ، وقام بتعزيزها الملك عبدالعزيز بروح الوسطيّة للإسلام المعتدل.

 

وكأنّ حال لسان ولي العهد -صاحب السمو الملكي الأمير محمّد بن سلمان – يقول: أنْ دين الإسلام هو أنْ يفهم صاحبه من الإسلام ما لا بُدَّ منه، ولا غنى عنه، وما يكون به ناجياً عند الله.

 

من الواجب على الدعاة في هذا الوقت الراهن ؛ أن يعيدوا للإسلام بساطته ووسطيّته، ووضوحهُ وإيجازه ، وأنْ يُؤلِّفوا في ذلك الكتاب الذي يكون موضوعهُ { الإسلام} الذي يحتاج إلى معرفته كُل مسلم ، لا { علوم الإسلام} التي لا يحتاج إليها إلّاعُلماء المسلمين.

 

وإليك مثالاً حيّاً من هدي خير البشريّة محمد بن عبدالله – صلى الله عليه وسلم- عندما كان يمرّ عليه الأعرابي ؛ فيبقى عنده يوماً أو بعض يوم ؛ فيفهم من الإسلام ما يكون به مُسلماً كاملاً ، ثم يعود إلى قومه داعياً إليه ، مُبشِّراً به ، مُعلِّماً له .. كمن يتعلم أصول اللغة العربية دون التعمّق الدقيق فيها .. فلنترك لعالم الشريعة التبحّر الدقيق في علمه ، ولعالم اللُّغة الغوص في مبناها ومعناها ..

 

لقد كانت نظرة ولي العهد السعودي نظرةً ثاقبة عندما لسان حاله قال: تأخرنا ثلاثين سنة ، وليس بوسعنا أن نتأخر أكثر من ذلك؛ لأننا نظرنا إلى أنفسنا وفيما حولنا ، فرأينا أنّ الناس قد تقدَّموا وتأخرنا ، وقووا وضعفنا، وعزّوا وذُللنا ، وكُنّا أهل العزة والقوّة والتقدُّم!

 

العلم – يا سادة- أعلى درجات المعارف ،والإيمان بالله أساس العقيدة الإسلاميّة ، والعقل أسير الحواس ؛ لأنّ الإنسان مصنوع ، فلا بُدَّ لهُ من صانع.

 

لقد زعم أعداؤنا أنَّ سبب تأخرنا ؛ هو ديننا .. وقلنا لهم : أنّ الدِّين لا يُحارب المدنية والديانات ، ولا يمنع التقدُّم ، ولا يظلم المرأة ، ولا يُنافي العلم!

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/351975.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن