بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

ثُلاثيّة القُوّة الماديّة .. وأحاديّتها المعنويّة

طباعة مقالة

  0 1190  

ثُلاثيّة القُوّة الماديّة .. وأحاديّتها المعنويّة





ثُلاثيّة القُوّة الماديّة .. وأحاديّتها المعنويّة

عبدالمحسن محمد الحارثي

 

تتمركز ثُلاثيّة القوّة الماديّة في ثلاث حالات ، هي ( اللياقة الجسديّة ، المهارة القتاليّة، والعُدّة الحربيّة) .. ولِعُمر بن الخطّاب – رضي الله عنه- كلمة مشهورة في تدريب الأجسام، وبنائها ؛ لتكون مستعدّة ويقِظة لاستقبال أي أمر طارىء .. تقول 🙁 علّموا أولادكم السباحة، والرِماية ، ورُكُوب الخيل).

إنّ اللياقة الجسديّة تُوَفِّرُ للأُمٌة شباباً قوي البُنية ، مُتوقِّد الحِس ، مُتهيئة لأي طارىء ، وهذا ما يُسمّى في العُرف بالمُرابطة.. وهذه اللياقة الجسدية ، وسلامة الحواس ، وقوّة الأعضاء ؛ تكمن فيها القوّة القتالية.
فالسباحة حركة متكاملة للجسم، ورياضة شاملة لجميع الأعضاء، وتحريك للحواس التي تتحكم في النفس، وتُسيطر على مكامن الضمير ، وتُنشِّط مركز الانفعال والمُخ ، كما أنها تعمل على تهيئة الجسم لكُل الاحتمالات ، فالمعركة الحربية لا تترك للمقاتل اختيار الموقع والمكان..وقد شددت تعاليم الإسلام في النهي عن التراخي ؛ لأنّ للنفس في عُرف الإسلام مكانة غالية ..( ولا تُلقُوا بأيديكم إلى التهلكة). ( سورة القرة آية 195).
فعندما يجود المسلم بنفسة التي أعزها الله وكرّمها في سبيل الله ، ومن أجل إعلاء دينه، تكون أفضل القُربات، وجزاؤها عند الله جنات النعيم.

والبُعد الثاني ، هو: المهارة القتالية ، فمهارة الرامي ، وقُوّة تسديدة، ودِقّة إصابته الهدف ؛ نوع من القوّة الفتاليّة .
ويُعتبر الرامي قد اقتدى برسول الله – صلى الله عليه وسلم – عندما أخبر بأنّ القُوّة تكمن في الرمي، وإجادته .

أما البُعد الثالث فيكمن في العُدّة الحربية ؛ وهي من أمكن القوى الحربية عدةً .. فركوب الخيل بمثابة السلاح الجوي ، فللقوّة الجسدية والمهارة القتالية وتنوّع العُدّة الحربية .. فالخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهي رمز للعزّة للعرب والمسلمين ومبعث مفاخرتهم.

وقد قيل : إذا أردت السّلم فاستعد للحرب..
ولا نركن ونستكين ونتفاخر بما فعله أسلافنا ..
ليس الفتى من يقول كان أبي@ إنّ الفتى من يقول هأنذا.
بل نقف بعزم وحزم ، أمام كل المؤثرات، ونتوقع الأسوأ ؛ لنقتلع جذور الشر ، ونزيل مسبباتها؛ لنتفادى مطامع العدو ..فإذا خلصت النيات هيأ الله أسباب النجاح .

أما أحاديّة القوّة المعنويٌة فتكمن في تجهيز المقاتل ورفع معنويته لملاقاة العدو بنفسية وهمة عالية.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/348095.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com