بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

صعـاليـك اليوتيوب

طباعة مقالة

  0 893  

صعـاليـك اليوتيوب





صعـاليـك اليوتيوب
عبدالمحسن محمد الحارثي

من الطبيعي أنْ يستفيد هؤلاء الصعاليك من تقنية اليوتيوب كوسيلة سريعة للتواصل بين الشعوب.
ولكن! ليس من الطبيعي أنْ يُسمح لهم بمثل هذه المُخرجات التي لن تخدم العالم بأسره؛ بل ستزيد من حنق الشارع ضد الجميع ، فلن يسلم العالم أجمع من تبعات هذا التساهل التقني الذي يخدم صعاليك القوم الذين خرجوا على بلادهم وشعوبهم ، وبدأوا في صِناعة السُّخرية السياسية بصورة مُقززة ، لا يقبلها كُل إنسان حُر ، ولا يُروِّج لها إلّا أعداء السلام العالمي.

أين نحنُ من عُقلاء العالم الذين باتوا بعيدين كل البعد عن مثل هذه الأيدلوجيات الهزلية التي ضربت الحصانة الدوليّة ، وأصابته في مقتل، بل وصل الأمر إلى الإختراق الفعلي لبوصلة الأمن العالمي من خلال التعامي والتغافل والتغاضي والتغابي عن فيروسات صعاليك العصرالتي ستضرب صروح الأمن العالمي قبل أن تضرب دولة بعينها ، وأنّ مثل هذه السلوكيّات لا تعبّر عن الحريّة الشخصيّة ، ولا التعددية الحزبية، ولا الديموقراطية المزعومة، بل تُنادي إلى خلق الفتن ، ودسّ السموم في مشاعر المشاهدين عن طريق المنهج الهزلي الذي أخذ في التوسّع في الفترة الأخيرة ، ولم يكن له من رادع دولي يُجرِّم استخدام التقنية الحديثة ؛ لبث جراثيم وفيروسات المارقين.

إنّ هذا العمل الإجرامي لهُ عواقب وخيمة على السّلم الاجتماعي ، بل قد يصل الأمر إلى زعزعة السلام الدولي.. ولن يعي مثل هذا الداء الخطير إلا كل ذي فكرٍ عميق ، وكُلّ مُنصفٍ أمين .. فهلّا من عملٍ في أروقة مجلس الأمن الدولي ؛ لحفظ الأمن التواصلي الاجتماعي ؛ لدحر صعاليك اليوتيوب ومن وراءهم من خفافيش الظلام المندسين في بجامة الحصانة الدولية.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/347443.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com