بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

سُقتِ ولا ما سُقتِ….!

طباعة مقالة

  24 23292  

سُقتِ ولا ما سُقتِ….!





سُقتِ ولا ما سُقتِ….!
للدكتور/سلمان حماد الغريبي

سُقتِ ولا ماسُقتِ …الله لكِ حافظٌ حامي…
المشكلة ماهي.. في القيادة…
المشكلة…في قلة الدين والثقة والحشمة والأخلاق والأمانة وحفظ الشرف والكرامة…
》قيادة المرأة للسيارة… للذين يستخفون بعقولنا وجعلوا منها قضية وكارثة وحكاية وشغلهم الشاغل ليلاً نهاراً بحجة الشفقة عليهن وهي لاتعدوا قضية يحق للمشرع البت فيها ولولي الأمر المصادقة عليها والموضوع في حد ذاته لا يعدوا قضية من ضمن القضايا الشرعية والإجتماعية والتي للمشرع وولي الأمر دراستها وإبداء الرأي فيها…
ولكن فليعلم الجميع أن المرأة السعودية تختلف عن كل من أردتم الزج بهم في هذه القضية وتحكمهن مبادئ وقيم لن ولن يحيدوا عنها في خلقهن وحشمتهن وحفظ كرامتهن سواء خلف المقود أو في الكرسي الخلفي للسيارة.
كل مافي الأمر الخوف عليهن من التحرش من بعض النفوس المريضة الدنيئة او تعطل السيارة بهن في أماكن بعيدة مظلمة مزوية، أو من ضيق الشوارع وإكتظاظها بالسيارات…
المرأة..هي أمنا وأختنا وزوجتنا وإبنتنا وهي اغلى مانملك جوهرة مصونة طاهرة نقية عفيفة وعندما نخوض في مثل هذا الأمر من باب حفظها ونصحها وعن الضوابط التي تحكم هذا الأمر والتمشي به..؟!
فهنا لامجال للمساومة بين هذا وذاك لإشعال نار الفتنة والتفرقة في المجتمع لأننا ولله الحمد مازلنا الأفضل والأقوى بعقيدتنا بين الشعوب فمن يعتلي القمة بعون الله وتوفيقه لا يهو الى القاع.
ثم أُعيد وأُكرر…بعيداً عن تفاصيل الحكم الشرعى وموافقة ولي الامر على ذلك كلا” فيما يخصه وهناك من هو أعلم وأدرى منا في ذلك… علينا ان نذكر فقط..بالمبادئ والقيم التي يجب ان نكون ونتحلى بها كمجتمع إسلامي محافظ للحفاظ على كل إمراةٍ في هذا المجتمع تقود سيارة او تمشي على قدميها او مع سائق خاص او في سيارة أجرة كما نحافظ على أمنا وأختنا ونكون لهن جميعاً دون إستثناء رجال أمن وعيون ساهرة من قريبٍ اومن بعيد…فتلك هي أخلاقنا التي تربينا عليها في القرية والمدينة والحارة كلما شاهدنا إمرأة تسير اتجهت أنظارنا للأرض تلقائياً دون رقيب او حسيب ولكن تربية صحيحة سليمة أساسها الدين والخلق وعيبٌ علينا تعلمناه من آباءنا وأمهاتنا ومصيبة لاتغتفر.
■وأخيراً■:
أختي يارعاكِ الله…المشكلة كما أسلفت ليست في قيادة المرأة للسيارة…المشكلة تكمن في غيرتكن على دينكن وأمنكن وأمانكن وحشمتكن في ظل هذه التغيرات السريعة المتلاحقة التي تتعرض لها المرأة المسلمة من حينٍ لآخر لطمس هويتها وتغيير ملامح أنوثتها من الداخل وكشف حجابها وقلة حيائها لتصبح فقط مجرد اسم لافرق بينها وبين الرجل بعد ان يحرروها من حجابها وحشمتها كي تنقص القيم الإنسانية والحضارة التي نصبوا لها كمجتمعا اسلامي متماسك متذكرين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبدالله ابن مسعود انه قال(“استحيوا من الله حق الحياء. قال: قلنا: يا رسول الله، إنا نستحي والحمد لله، قال: ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك استحيا من الله حق الحياء) وفي حديث(لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء).
إختي الغالية المسلمة الفطنة الفخورة بدينها وحشمتها وحجابها…يارعاكِ الله…اعلمي أكنتِ قائدةً لسيارةٍ او ماشية ان الدين مامنع هذا او ذاك صراحةً ولكن جعل الحياء والحجاب والحشمة دليل واضح وصريح للدين الصحيح وعلاج دائم للعقل والقلب الناضج وطهارة لهما فيعمر القلب ويجعل من مخافة الله والصلة به محبة دائمة واقتناع واطمئنان وراحة بال…فلا تنصتوا وتنساقوا وراء كل مايكتب ويقال هذه الأيام لإشعال الفتنه وشق عصى الجماعة والأيام كفيلة بان تزيدكن حشمة وقوة إيمانٍ ووقار…والشرع وولاة الأمر كفيلان ايضاً بعون الله وقوته على تأصيل هذا قولا” وفعلا”…
واعلموا ان معياركن الحقيقي يكمن في حياءكن وحشمتكن واخلاقكن الحسنة وخوفكن من الله في السر والعلن والحفاظ على ماء وجهكن ووجوه آبائكن وإخوانكن وأزواجكن وعوائلكن وقبائلكن في عرضهم وشرفهم وكرامتهم…
وإن دل هذا إنما يدل على طيب المنبت وحسن الخلق وكرم السجية والحياء من الله ثم من الناس(فمن قل حياؤه قل أحباؤه)..سُقتنَ ام لم تَسُقنْ..؟!
■بإختصار■:
كلكم راعٍ وكل راعٍ مسؤول عن رعيته…والأمر من قبل ومن بعد لله ومن ثُم لكم…ولاتجعلوا لشياطين الأنس والمتربصين بنا والحاقدين والحاسدينا مكاناً بيننا في الجدال والاخذ والعطاء في مثل هذه المواضيع واتركوها لمن هو ادرى بها شرعاً وعرفاً كي لا يفرحوا ويتشمتوا بنا وفي شتاتنا…والله يحفظنا ويرعانا.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/346302.html

24 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. ...

    اعتذر منك أخي الكريم على التعليق السابق ..نزل بالخطأ في مقالك..

  2. حلم

    ‏جميل أن نختلف بلباقة،
    نعتذر بتواضع،
    نتخاصم بهدوء،
    نعاتب برفق،
    نفترق بود
    ونحيا بحب
    فالأخلاق تكفيك أن تكون جميلاً ..

  3. ٠٠٠

    ‏مضيتَ ولم أقل لك ما بنفسي
    بأنَّكَ كنت لي قمري وشمسي
    وأنَّ خيالك الغـالي سـيـبـقـى
    مدى الأيـام مرسوماً برأسي

  4. صالح التويجري

    الحمدلله على كل حال في جميع الاحوال…
    الله يسهل امورنا ويكتب لنا مافيه خير لنا…
    ويحمينا وبلادنا ويرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه…
    والباطل باطلا” ويرزقنا اجتنابه…
    ويغفر لنا ويرحمنا برحمته…
    وتقبل مروري اخي الفاضل وشكرا على هذا المقال الهادف نفع الله به واعاننا جميعا لفعل كل خير.

  5. سمير نحاس

    اسعدك الله ابا سياف ونفع بما تكتب ففعلا” كل راعي مسؤول عن رعيته…والله يوفقنا لما يحب ويرضى ويصلح شأن البلاد والعباد ويحمينا جميعا من كل شر ومكروه.

  6. نوال زمزمي

    الخيرة فيما يختاره الله اللهم اكتب لنا الخير كله اصلحه وانفعه لنا وانت اعلم به منا ووفقنا لما تحب وترضى وحصنا وحصن ابنائنا وبناتنا ونسائنا من كل شيطان رجيم.

  7. ثمرة نواوي

    الله يكتب مافيه الخير يادكتور…مقال وضع النقاط على الحروف وكلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته…وفقك الله الجميع ووفقكم ونفع بما تكتبون لما فيه الصالح العام…والله الحافظ.

  8. فريد احمد سليم عارف

    الله يديك العافيه اخي/سلمان ويكتب اجرك ويستر علينا وعلى اهلنا دنيا واخره ويحفظنا ووطنا من كيد الاعادي والحاسدين ويكتب لنا الخير.

  9. سمر بخاري

    اسعدك الله يادكتور اينما كنت واكرمك واثابك…
    كلام رائع ياليت نسائنا وبناتنا يستوعبون ويعون ان حياء المرأة المسلمة وحشمتها فوق كل اعتبار مهما كان كما اسلفت واكدت عليه ساقت سيارة ام لم تسق فهن وللاسف الشديد بدون سواقة في الاسواق والسفريات والطرقات والمطاعم كاشفات سافرات والله الهادي لهن…!
    ولك مني يادكتور فائق الشكر والتقدير والاحترام فقد اصبت لب الحقيقة الغائبة عن اناسٍ كُثر للاسف الشديد.

  10. علي احمد الغامدي

    الله يختار للبلاد والعباد ماهو اصلح لها…
    ويكفينا شر الفتن ماظهر منها ومابكن…
    احسنت يادكتور جزاك الله خير في توضيح كثير من الامور من الناحيتين بالقبول او بالرفض والله يصلح الحال والاحوال ويستر على نساء امة محمد اجمعين وبلاد الحرمين الشريفين.

  11. ام احمد

    كلام جميل وجزاك الله خيرا ، ولكن كأنك لم ترى من قبل كيف اصبحت نساء السعودية ، يخرجن بلا حياء كاشفات .. سافرات في كل مكان والادهى والامر ان زوجها يسير بجانبها ، فاين ذلك الحياء الذي تتحدث عنه فقد ولى من ذي قبل السواقه ، بل هي التي ستقضي على ما بقي منه ، والله المستعان

  12. سعاد سمبس

    إلي بتحافظ على نفسها تعرف كيف تحافظ عليها بحشمتها وحجابها وخوفها من الله وربي يوفقها ويستر عليها…واللي غير ذلك مافرقت معها سائقة والا ماشية.
    مقالك يادكتور هز المشاعر ووضع النقاط على الحروف ورسم الطريق للكل للموافق والمعارض وحرية الإختيار ولا مجال للتراجع…جزاك الله خير ورحم والديك والله يستر علينا دنيا واخرة.

  13. سميره قستي

    القرار في طريقه للتنفيذ مافي فكه…
    الامر الآن بيد رب الأسره لتفعيله او رفضه…
    كلكم راع ومسؤول عن رعيته وافهم يافهيم…
    مقالك يادكتور واقعي ومنطقي نفع الله به…

  14. فواز الزهراني

    كلام جميل د. سلمان والله يسترنا من هالدنيا وكفی

  15. د/لطيفه العبادي

    الخوف ليس من قيادة المرأة وحلالً كان ام حراماً ، الخوف على المرأة من المتهورين والطائشين والمتعاطين والمرضى النفسيين في الشارع . هنالك اسباب كثيرة تجعل قيادة المرأة صعبة في شوارعنا..
    الله يحفظهم ويحميهم…
    وشكرا دكتور على هذا المقال الرائع بارك الله فيك.

  16. ابراهيم بصوي

    بارك الله فيك اخي الحبيب اباسياف وبارك فيك على مقالاتك الرائعة وماتسطرها يمينك…
    كلام قمة الروعة الله ينفع به ويصل لبناتنا ونساءنا ويستفيدون منه…ويحمينا ويحمى بلاد الحرمين من مكروه ويكفينا شر الفتن ماظهر منها ومابطن.
    محبكم/ابواحمد.

  17. لافي العتيبي

    صدقت لافض فوك وجزاك الله الف خير

  18. حمزه البركاتي

    لافض فوك ابوسياف ورحم الله والديك اخي الحبب

  19. د/خالد مدني

    بيض الله وجهك اخي الحبيب/سلمان…وحفظ الله بناتنا ونساؤنا وبلادنا من كل مكروه وحفظنا ورعانا بحفظه.

  20. السديس..مكه

    مقال قمة في الإبداع الله ينفع به ويحمينا ويحمي بلادنا من كل سوء ومكروه.

  21. د/سلمان الغريبي

    شكراً…لتعليقاتكم والله يحفظكم ويرعاكم.
    وشكر خاص للأخت الفاضلة/نادية على ملاحظتكِ الإملائية فالهدف من المقال الصالح العام وسوف يتم التعديل إن شاءالله…وجزاكم الله جميعا خير الجزاء…وبارك فيكم.

  22. نادية

    جزاك الله خيرا ، ونأمل أن تجد الكلمة صدى في نفوس نسائنا وبناتنا ..
    ولكن عفوا : آمل أن تقبل مني هذه الملاحظة الإملائية النحوية .. ولا أعرف كيف فاتت على المصحح اللغوي في صحيفة ( مكة ) !
    نقول : سقت – بكسر التاء – وليس ( سقتي ) فالتاء هي تاء الفاعل المتحركة حسب نوع الفاعل ، ولا تلحق ياء المخاطبة إلا مع فعل الأمر والمضارع ، في حين نستخدم تاء الفاعل المتحركة بالكسر مع الفعل الماضي ..

  23. منيره..مكه

    جزاك الله خير ونفع بك مقال في منتهى الروعة.

  24. د/احمد زرين

    كلام رائع وفي منتهى العقلانية اخي الحبيب…
    الله يبارك فيك ويرحم والديك…
    اللهم اختر لنا ماهو فيه صلاح لنا وامنا في اوطاننا وابعد الحاقدين والسفهاء عنا ياكريم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com