بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

القيادة والإستقطاب

طباعة مقالة

  0 1562  

القيادة والإستقطاب





القيادة والإستقطاب
محمد لافي

لم تعد قيادة المرأة للسيارة مثار جدل داخلي وخارجي يستخدم كورقة ظغط سياسية فقد تم حرقها بالأمر السامي. لن تعود الأصوات التي يستخدمها الغرب للظغط الإعلامي على السعودية. بالقرار تم القفز للامام خطوات للعمل على ماهو أهم والتفرغ للمعارك السياسية التي تخوضها المملكة. هذا من الناحية السياسية العميقة. ولكن ماحصل داخليا من ردود أفعال عند إستقبال الخبر المفاجيء، أمر به تفصيل لابد أن نستوعبه حتى نعود مجتمع واحد مترابط محافظ معتز بقيمه مفتخر بإسلامه . ماظهر واضحاً للعيان،هم حزبان ،حزب ضد القرار بتطرف وحزب متطرف مع القرار تصورنا من خلالهما اننا في معركة داخلية ضروس. فما لاحظناه هو (أب مع وأم ضد ، أب ضد وأم مع ،أب مع وابن ضد ،أم ضد وابنه مع ،أخ مع القرار وأخ ضد القرار)،ما حدث هو إستقطاب عنيف وتحزب شرس غير صحي. بكل بساطه نرفض أن نكون مجتمع(الأميش) الإسلامي أي بمعنى نرفض كل وسائل التجديد. أولا من هم الاميش ؟هم طائفة مسيحيه ظهرت بظهور الحركات الاصلاحيه التطويريه في المجتمع وما زالت حتى الان ترفض الوسائل الحديثة من إتصالات ووسائل نقل حديثه ومظاهر التقنية الوتكنولوجيا بشكل عام ومازالت تعيش في القرن الماضي ومنغلقة ومنعزلة. ماذا كان سيحدث لو لم يدخل الراديو والسيارات وتعليم البنات في عهد أجدادنا ورضخ الساسة لتلك الموجه الشديدة الرافضة لذلك بحجة التغريب وتفكك المجتمع كيف كنا سنقطع المسافات لأعمالنا مثلا، ماذا سيحدث لو لم يدخل الملك فيصل رحمه الله التلفزيون ويصبح منبر يبث القيم الإسلامية ،ماذا سيحدث لو لم يبتعث المميزون في عهد الملك فهد وأصبحوا فيما بعد يقودون أكبر شركة إقتصادية في العالم (أرامكو) ،ماذا سيحدث لو لم يدخل الجوال والإنترنت في حياتنا اليوم كنا ببساطة سنصبح مجتمع الأميش الإسلامي، ومن المؤكد ستظهر دولة إسلامية أخرى حداثيه متطورة متعلمة قوية إعلاميا في محيطنا وتقود المشهد الإسلامي وتصبح المنبر له. لكن أبا حكامنا إلا أن نكون نحن القادة المؤثرون على كل الأصعدة (السياسية والإقتصادية والإعلامية والإسلامية) عالميا ،ومازلنا شعب محافظ تفوق على التغريب السلبي وحافظ وأعتز بالقيم والمباديء الإسلامية. وفي المقابل نرفض كل الرفض الأصوات اللبرالية المتطرفة واللغة التي خرجوا بها بعد القرار السامي المليئة بالتشمت والسخرية على رموزنا الدينية التي نفتخر بها ولغة الإنتصار والهزيمة وظهرنا كأننا شعب متفكك شعب مقسم وشاهدنا بشاعة الإستقطاب الداخلي واللغط المقزز من القادمون من بعيد كان بينهم وبين كل إسلامي ثأر أو دم ونسوا أن الإختلاف في ذلك يحدث حتى داخل العائلة الواحده. فنحن مازلنا عائلة كبيرة نرفض لغة (الإنتقام الفكري) المتطرف فلا نحن مجتمع الأميش الإسلامي ولا نحن مجتمع لبرالي متطرف. بل نحن مجتمع محافظ سيتفوق ويتقدم ويتطور متسلحا بالقيم والمباديء الإسلامية بقلم أ/محمد لافي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/346157.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com