بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

وكيل وزارة الشباب والرياضة اليمني : تدخل التحالف العربي في اليمن شكل مرحلة فارقة في القضية اليمنية

طباعة مقالة

  0 148  

وكيل وزارة الشباب والرياضة اليمني : تدخل التحالف العربي في اليمن شكل مرحلة فارقة في القضية اليمنية





مكة الآن _ واس :

أكد وكيل وزارة الشباب والرياضة اليمني الدكتور حمزة الكمالي أن دور التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في القضية اليمنية شكل مرحلة فارقة في القضية اليمنية ومسار الصراع بعد أن ظنت ميليشيا الانقلاب الحوثية والمخلوع صالح ، قد اقتربت من مرحلة الحسم النهائي للقضاء على الدولة اليمنية والحكومة الشرعية ومخرجات الحوار الوطني التي توافق عليها اليمنيون للعبور إلى بر الأمان وتأسيس عقد اجتماعي جديد من خلال مسودة الدستور الذي منع الانقلابيون إقراره في انقلاب لم يستهدف الشرعية فقط ولكن انقلاب على قيم العدالة والسلم الأهلي والتوزيع العادل للسلطة والثروة على قاعدة المواطنة المتساوية والتخلص من مبدأ الاستقواء بالسلاح لفرض إرادة أي طرف على الشعب اليمني .
وأوضح الكمالي في ندوة عقدت في جنيف تحت عنوان ” اليمن في مفترق طرق ، تحديات الحاضر والمستقبل” أن التدخل العربي بدأ من 2011 م، إذ كانت الملكة العربية السعودية صاحبة الدور الرئيس في إخراج المبادرة الخليجية لمنع انزلاق اليمن في حرب أهلية والدفع لمسار سياسي يمني للوصول إلى الحوار الوطني , هذه المبادرة التي أصر المخلوع صالح أن يوقعها من الرياض كونها الضامن الرئيس لمسار المرحلة الانتقالية بشراكة عربية خليجية ودولية.
وأضاف قد يكون الهاجس الأمني هو العامل الأساسي لفهم تدخل المملكة العربية السعودية في حرب اليمن من عدة منطلقات يتقدمها الأمن الداخلي للمملكة وأمن الإقليم والأمن والسلم الدوليين في ظل سعي ميليشيا الحوثي الانقلابية لتنفيذ أجندة إيران الساعية لفرض أمر واقع جديد دخل الأراضي اليمنية إلا ان المملكة العربية السعودية وإن كان بإمكانها التدخل منفردة وذلك ما يكفله القانون الدولي للتعامل مع تهديد أمني يهددها مباشرة إلا انها فضلت التدخل من خلال تحالف عربي واسع في تجسيد هام لمفهوم الأمن القومي العربي.
وأكد أن المملكة ومن ورائها التحالف استندت في التدخل على وجود قضية عادلة من عدة نقاط منها الاستجابة لمطالب رئيس شرعي وكذلك لتقرير الأمم المتحدة لعام 2004 لمفهوم المسؤولية في حماية المدنيين من العنف واسع النطاق التي تتحملها في المقام الأول السلطات الوطنية أما حين تفشل الدولة في حماية مواطنيها فإنه تقع على المجتمع الدولي آنذاك مسؤولية إضافية للعمل من خلال العمليات الإنسانية وبعثات الإشراف والضغط الدبلوماسي وبالقوة العسكرية إذا كان ذلك ضروريا وملاذاً أخيراً وهو ما انطبق بشكل واضح على حالة عدن تحت قصف الانقلابيين .
وتابع القول ” ورغم ان المجتمع الدولي أكثر تحفظا في قبول المبررات الإنسانية للتدخل بسبب إساءة استخدامها إلا أنه أكثر انفتاحا مع حق الدول في الدفاع عن النفس الذي تقره المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة خصوصا مع وقوع اليمن تحت الفصل السابع من الميثاق الذي يسمح بالقيام بعمل عسكري كرد على أي تهديد للسلم والأمن الإقليمي والدولي أو أي عمل من أعمال العدوان” .
وبين أن المتمردين الحوثيين تعاملوا بناء على فرضية استحالة التدخل السعودي والعربي وتجاهلهم كونه احتمال قائم فوصلوا إلى الاستفزاز الأقصى في مناورات الحدود كعمل عدائي في ظل خطابهم المعلن وتحركاته الداخلية في اليمن التي توضح بجلاء سلوكهم العدواني ليس فقط داخل اليمن ولكن أيضا ضد المملكة والجوار الإقليمي خدمة لأجندات إيرانية ، مؤكداً أن التدخل العسكري كان الملاذ الأخير وبغض النظر عن متى اتخذ قرار التدخل.
وقال الكمالي إن :”تدخل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في الحرب الدائرة في اليمن قد غير ليس فقط مجرى الحرب ولكن طبيعتها أيضا وفقاً لمنهج المقاربة الشاملة الذي يعد أن الحروب لا تحقق الأهداف الإستراتيجية بقدر ما تخلق الظروف التي تسمح بتحقيقها بطرق مختلفة فتكون القوة العسكرية عنصر من سلسلة أدوات يمكن اللجوء إليها في الوقت ذاته مثل الدبلوماسية وإعادة الإعمار الاقتصادي وتحسين وتطوير نظام الحكم السياسي وبرامج المساعدات وقد كان الانتقال من المرحلة الأولى عاصفة الحزم إلى المرحلة الثانية إعادة الامل تأكيد هام على المفهوم الشامل للكفاءة في العمل الميداني وفق عمليات القطاعات الثلاث ، الأعمال القتالية , والإنسانية , ودعم السلام والشرعية”.
وأوضح أن التحالف وبشكل رئيسي المملكة حرص على الدعم الكامل للرئيس الشرعي هادي وحكومته من خلال الإسهام الفاعل والسخي لاستعادة أدوات الدولة اليمنية وإدارة المناطق المحررة وإعادة تشكيل الجيش الوطني ليكون الأداة الرئيسية والفاعلة في إنهاء سيطرة الانقلابين على الأرض بمساندة قوات التحالف .
وأضاف :”شكل العامل الإنساني أحد المعضلات الرئيسية في عملية التحرير، ففي حين لم يشكل هذا الجانب أي مشكلة لتحالف الحوثي والمخلوع صالح وهم يرتكبوا ابشع جرائم الحرب والانتهاكات ضد الإنسانية بقيامهم قصف المدنيين المتعمد في تعز وغيرها واستخدام المناطق المدنية كغطاء لعملياتهم العسكرية في صنعاء وأماكن سيطرتهم الأخرى وكذلك ممارسة الحصار الاقتصادي والتربح من الأوضاع الاقتصادية الخانقة بسرقة إيرادات الدولة وقطع الرواتب عن موظفي الدولة ، فضلا عن البطالة المتفشية في القطاعات الأخرى والمتاجرة باحتياجات المواطنين من الغذاء والوقود في السوق السوداء لصالحهم فإن قوات التحالف وقوات الجيش الوطني يضطرون أكثر من مرة إلى تجنب الدخول في معارك مثل دخول صنعاء نظراً للتكلفة الإنسانية العالية في مواجهة ميليشيا تتجاهل بشكل متعمد قوانين الحرب كافة وتصر على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية دون أي اعتبار للأعراف والقوانين”.
وشدد الكمالي على أن ميليشيا الانقلاب الحوثية وقوات المخلوع صالح تعمل على تعميق الازمات والوضع الصحي المتردي والخسائر البشرية والمادية من المدنيين لفرض حالة إنسانية يمكنهم تسويقها للعالم والحصول على مكاسب سياسية تجعل من القضية الإنسانية مسألة ملحة لفرض تسوية معيبة تكون أساس لتفجير حرب اخرى لاحقة في غياب الحل العادل والشامل .
وقال إن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية قدم إسهامات مهمة لتخفيف الأزمة الإنسانية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وقد وصلت مساعدات المركز ليس فقط إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية بل أيضاً إلى المناطق التي تقع تحت سيطرة الانقلابين .
وأوضح أن الدعم الذي قدمه التحالف لحكومة الرئيس هادي في محاولات التسوية السلمية في مفاوضات الكويت وجنيف دليل هام على الرغبة الحقيقية لصنع السلام مقابل تعنت شريكي الانقلاب الحوثي والمخلوع صالح مع احترام التحالف لرؤية الحكومة الشرعية وخياراتها كونها صاحب القرار الأول في أي مسار للتسوية لأنها الممثل الرسمي والشرعي للشعب اليمني .
وشدد الدكتور الكمالي على أن دور التحالف العربي والأشقاء في معركة استعادة الدولة اليمنية سيظل حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية سواء بالحسم العسكري أو التسوية السياسية التي تفضي إلى حل عادل وشامل ودائم يحفظ لليمنيين حقوقهم من خلال المساهمة في إعادة بناء ما دمرته المغامرة الانقلابية الفاشلة وترسيخ السلم والأمن وبدء مسيرة تنموية تحقق آمال وتطلعات الشعب اليمني .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/345670.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com