بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

اعتدال السعوديّة ووسطيّـة الإسلام

طباعة مقالة

  0 762  

اعتدال السعوديّة ووسطيّـة الإسلام





اعتدال السعوديّة ووسطيّـة الإسلام

بقلم / عبدالمحسن محمد الحارثي

لم تكن العلاقة في يومٍ من الأيّام بين الحضارات صِدَام ، بل حِوار ؛ لأنّ الإسلام والمسيحيّة لا يقومان على أساس الصِّراع .. فالمسيحيّة دين المحبّة والتسامح ، كذلك الإسلام فهو دين التسامح والسلام.

وهناك مجموعة من الحضارات الحضارة الغربيّة ؛ وهي الأقوى في العالم ويعود الفضل فيها للحضارة الإسلاميّة ، والحضارة الإسلاميّة ، والحضارة الأرثوذوكسيّة؛ وهي ممثّلة في رُوسيا وما يدور في فلكها الديني الحضاري من دول أُخرى.. والحضارة الصينيّة ، والحضارة اليابانيّة ، والحضارة الهنديّة ، والحضارة الإفريقيّة).

فالمسيحيّة تبنّت فكرة المحبّة والتسامح إلى حد الإستسلام ، كما يتّضح من القول المسيحي المأثور{ إذا ضربك أحدهم على خدِّك الأيمن فأدرْ له خدّك الأيسر}. . وهو نموذج للتسامح والحب وليس له مثيل إلا في الإسلام.

فالمسلمون يؤمنون بدعوة عيسى- عليه السلام- ويؤمنون بنبوّته ورسالته .. وأنّ ما يرفضونه هو القول بألوهيّته، فأصبحت المسيحيّة ديانة توحيديّة.

ومن صور سماحة الإسلام أنّه دين الوسطيّة والاعتدال .. قال تعالى:( وكذلك جعلناكم أُمّةً وسطاً).. فجاء الإسلام ليكون رحمة للعالمين ؛ لأنّ محمداً النبي الأمين كان من أعظم المقاصد التي أُرسل من أجلها أن يكون { رحمةً للعالمين} ..قال تعالى ( وما أرسلناك إلا رحمة ً للعالمين).
وفي صحيح مسلم عن أبي هُريرة قال: { قيل: يا رسول الله .. ادعُ على المشركين.. قال : إنّي لم أُبعثُ لعّانا.. وإنّما بُعثت رحمةً}

فالإسلام أعطى للفرد الحريّة في اختيار ديانته، فمن هداه الله للإسلام شرح صدره له ، ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره كان على غير هُدى الإسلام.

فالإسلام حرّم التعرّض بالأذى بالقول والفعل لكلّ مُعاهد أو مستأمن دخل ديار المسلمين.

كذلك أمر الإسلام بالإحسان إلى غير المسلمين ، بل أمرهم بصلتهم والإنفاق عليهم.

كما حرّم الإسلام التعرّض لدُور العبادة التي يتعبّد فيها غير المسلمين عند نشُوب حرب بين المسلمين وغيرهم.

ومن سمات الإسلام أنْ يعدلوا مع غير المسلمين. . يبيّن الشاعر ( جوته- أحد أشهر أدباء ألمانيا المتميّزين – ) يبين ملامح هذا التسامح في كتابه { أخلاق المسلمين} فيقول: للحقِّ أقول : { إنّ تسامح المسلم ليس من ضعف .. ولكن المسلم يتسامح مع اعتزازه بدينه.. وتمسّكه بعقيدته}.

وتلك طبيعة اعتدال السعوديّة ووسطيّتها في إسلامها ، بِخلاف من يزعم أو يروّج لها على أنّها منبع للإرهاب ، ومن ينادي بذلك لا يخرج عن كونه مُصاب بـ{ زينو فُوبيا} ، وهو تعبير علمي يستخدم للدلالة على ( العُنصريّة الدينيّة).

فنحنُ السعوديّون لسنا دُعاةٓ صِدام بين الأمم والحضارات، وتلك طبيعة المسلمين أجمعين.

والحذر كل الحذر أن يعمل الأمريكان والغرب على تقويض حضارتين واعدتين هما: الحضارة الإسلاميّة والحضارة الصينية ؛ لتضرب إحداهما بالأخرى ، أو عن طريق ضرب الحضارة الإسلامية بنفسها عن طريق المكوّن السنّي والشيعي.

لقد أوجد الأعداء ما يُسمّى بالإرهاب .. فالقاعدة وداعش وطالبان ما هم إلّا أجنحة للغرب ؛ تُحلّق بها في سماء الشرق ؛ لتصنع الفوارق السياسية التي من خلالها تُنتج خططها المستقبليّة.

فعلينا أنْ نُقدِّم السعوديّة كشريك إنساني وليس عدوّاً لأحد ، وأنّ الإدّعاء بصدام الحضارات ليس إلّا تمويهاً لتزييف الحقائق وصرف النّظر عن كونه دينيّا أو حضاريّاً.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/345666.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com