بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

منظمة سويسرية تحذر من الاستثمار في إيران .. مخاطر كبيرة

طباعة مقالة

  0 181  

منظمة سويسرية تحذر من الاستثمار في إيران .. مخاطر كبيرة





مكة الآن - متابعات :

دعت منظمة غير حكومية سويسرية القطاع الخاص السويسري ورجال الأعمال إلى عدم الاستثمار في إيران إلا بعد ضمان شروط معينة، ودعت الحكومة إلى ممارسة مسؤوليتها في تنبيه المستثمرين على “عدم الخوض في مثل هذه المخاطر، وعدم المضي في وهم فوز الإصلاحيين في إيران”.
وقالت إيزولدا أكازي، المسؤولة عن سياسات التنمية في منظمة “أليانس سود” (تحالف الجنوب)، إن أغلب الاستثمارات الأجنبية المطروحة في إيران على تناقض تام مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لأنها تذهب إلى قطاع النفط والغاز بالدرجة الأساس، وهي لا تخدم، ولا تفيد السكان المحليين سوى تعزيز سلطة النظام والجيش.
وقدمت أكازي، في مقال لها نُشر في صحيفة “لو تون”، أكبر الصحف السويسرية الناطقة بالفرنسية، أكثر من عشرة أسباب تدعو إلى عدم الاستثمار في إيران، مشيرة إلى أن الحريات في إيران معدومة، وأن منع الحريات بلغ حد منع أطباق التقاط القنوات الأجنبية، وقيود على الإنترنت، وأن الخصوصية الفردية على الإنترنت محفوفة بمخاطر شديدة، يمكن أن تترتب على ذلك آثار خطيرة بالنسبة لسلامة الموظفين والعملاء وبيع المنتجات الحاسوبية.
وأوضحت أكازي، أن عمل الأطفال في إيران منتشر بشكل واسع، إذ يُقدر عددهم بأكثر من ثلاثة ملايين طفل عامل، وأن الأمن في العمل يُمثل تحديا رئيسا، إذ لا يوجد قانون يحمي العاملين الذين يرفضون العمل في ظل ظروف خطيرة، وأن معدل وفيات العاملين في إيران هو ثماني مرات أعلى من المتوسط العالمي.
وتنقل المنظمة عن المؤسسة الحكومية الإيرانية للطب الشرعي أنه بين أيار (مايو) وتموز (يوليو) 2015، توفي 650 شخصا نتيجة لحوادث العمل، وأصيب عشرة آلاف ومائة وتسعة بجروح.
لكن “التمييز في العمل مسألة أخرى تثير القلق”، حسب تعبير المنظمة، التي أوضحت أن قانون “جوزينيش” يحظر على الأقليات الدينية، والعرقية، أو المعارضين السياسيين، والمنشقين عن النظام، حق ممارسة مهن معينة، وأن هناك ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني يوجدون في إيران، مليونان منهم في وضع غير قانوني حيث يتم استغلالهم في أعمال في ظروف محفوفة بالمخاطر، وبأجور متدنية، ومن دون ضمان أو أي حقوق أخرى.
وأشارت المسؤولة في هذه المنظمة المعنية بالأمور الاقتصادية، إلى أن الأقليات تمثل 50 في المائة من السكان الإيرانيين، وهي تخضع لتمييز شديد في مجال الحقوق، ففي المناطق الكردية، على سبيل المثال، فإن معدل العاطلين عن العمل هو الأعلى بين المناطق الأخرى، ومستوى المعيشة هو الأدنى، والانخراط في التعليم محدود ولا توجد هياكل أساسية كافية وخدمات أساسية.
وتتركز الاستثمارات الأجنبية في طهران، في حين تتطلب التنمية إنشاء فرص عمل في المناطق التي تقطنها الأقليات يصاحبها فرض حصص من العاملين المحليين، على سبيل المثال.
ولفتت أكازي، إلى أن إيران احتلت المرتبة 131 في تصنيف الشفافية الدولية لعام 2016 من ناحية انتشار الفساد من مجموع 176 بلدا، وأن حقوق العمال معدومة، ولا يوجد في إيران قانون لحماية العمال من الاستغلال، أو التمييز، أو الإساءة، أو الإيذاء، أو هدر الحقوق. وقالت، إن المضايقات الجنسية لا يتم الإبلاغ عن معظمها، لكنها موجودة في مكان العمل.
وقالت المنظمة، “من المشكلات في إيران ضعف سيادة القانون، والاعتقال التعسفي، والافتقار إلى حرية التعبير، والعدالة ليست مستقلة. ولا يوجد قانون لحماية العمال من الإيذاء أو التمييز أو المضايقة. ويُطرد العمال دون أن يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم”.
وحسب معلومات “الاقتصادية” فإن المصرفين السويسريين الأول والثاني، “يو بي إس”، و”كريدي سويس” لم يشرعا بأي نشاطات للأعمال التجارية في إيران حتى الآن، وأن الشركات السويسرية لا تزال مترددة في الاستثمار هناك، بخلاف مؤسسة “فيرول”، وهي الوسيط النفطي المستقل الرئيس في العالم، التي قدمت في كانون الثاني (يناير) 2017 قرضا لشركة النفط الحكومية الايرانيه بقيمة مليار دولار بالعملة الأوروبية، بكفالة الصادرات المستقبلية للمنتجات النفطية المكررة.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/340001.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com