بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

أصدقاء وباء

طباعة مقالة

  2 2334  

أصدقاء وباء





أصدقاء وباء
بقلم:فرح الهلماني

أوقات كثيرة نلتقي بأًناس نتوسم فيهم خير ومع مرور الأيام والعشرة نعتبرهم أصدقاء حقيقيين أو قريبين للنفس, ولكن نكتشف بعد فوات الأوان أنهم لا يستحقون حتى الاحترام, نصادفهم كثيرا في حياتنا , بمجال العمل أو كجيران بالسكن أو تربطهم صلة قرابة بالزوجة أو الزوج , فنرتبط فيهم , ونكتشف فداحة تلك العلاقة, وحين نحاول الابتعاد أو التخلص منهم يتقربون أكثر ويدعون المثالية وأنهم الأبطال الذين يخافون على مصلحتنا, هؤلاء أن كًنت تشك بنسبة واحد بالمائة بخبثهم ودناتهم ابتعد عنهم على الفور حتى تتحقق من ظنونك, فأرواحنا ليست سلالم يتسلق عليها تلك وذاك ليصلوا لمبتغاهم, إيقاف عن العمل أو مشاكل عائلية أو زوجية لا حصر لها والسبب الصديق أو الصديقة الوباء الذي أقحمناه بحياتنا بسبب حلاوة لسانه أو الرقي المصطنع الذي يظهره لنا, اقضوا حوائجكم بالكتمان أفضل بكثير من استشارة هذا وتلك للانطلاق للقيام بشيء نسعى له, ولتكن الاستخارة أفضل من المستشارين المخلصين بنظرنا.
كتبت لي إحداهن: “سلفتي خربت بيتي, وأكملت سرد معاناتها, اعتدت الفضفضة لسلفتي بعد أن سكنت بقربي, إذ أنا وهي نخرج مع بعض كثيرا ونقضي أوقات فراغنا مع بعض, وكان شقيق زوجي من يقوم بخدمتنا بجلب احتياجات المنزل لانشغال زوجي الدائم, وحين لاحظت سلفتي تردده علينا لإيصال ما نحتاجه حين غياب زوجي, بادرتني سائله لماذا هو يأتي لمنزلك كل يوم, فقلت زوجي أوصاه بتفقد الأولاد واحتياجات المنزل, قالت إلا يضايقك, أجبتها لا ابدًا فهو شخص رائع ويعجبني كثيرا لو عندي أخت غير متزوجه لزوجتها له, فكانت كلمة يعجبني كالضربة القاضية لحياتي, سلفتي المحترمة أوصلت كلامي لزوجها, ولا اعلم ما أضافت من صياغة أخرى ليبدأ بالشك فيني وفي شقيقة, وفيه جلسة بين الأشقاء هم شقيق زوجي للذهاب للمكتبة لشراء بعض احتياجات أبنائي, قام زوج سلفتي بمنعه ونهره بقول أنت لا تستحي أنت وزوجة أخوك المدعية للشرف فهي تظهر إعجابها لك وأنت لا تتوانى عن الوقوف ببابها, امتنع عن ذلك قبل أن يعرف أخوك, جميع ما تفوه به كان يصب بإذن زوجي الذي كان يقف عند الباب حين بدأ الأخ الاخر بالتهجم على أخوه الذي كان مصدر ثقة لزوجي, ما نتج أن زوجي أرسلني لأهلي مع ورقة طلاقي, وقام بطرد شقيقة من المنزل دون سبب سوى أنني تكلمت عن أخلاقه واحترامه لنفسه ولأهله. انتهت رسالة الزوجة المخدوعة بسلفتها الوباء.

كثير حكايات وقصص حقيقية تملأ مجتمعنا كما حدث مع صاحبة الرسالة, قد تكون ثقتها المفرطة سبب, وقد تكون عفويتها سبب أقوى, ولكن السلفة التي انتزعت منها حياتها وسعادتها إي نوع هي من البشر؟, وماذا استفادت؟ هل يعقل أن قلبها لم يؤلمها؟ أليس بإمكانها أن توضح لزوجها الحقيقة؟ أم لديها ضحية أخرى قلبها الأسود ملئ حقدا عليها وغيرة منها.

ما سبق في المجال الأسري أما المجال المهني فلا يكاد يخلو من أصدقاء وبائيين كثر, ففي أحداث عاصرتها بنفسي كانت إحداهن تحاول أن تكون صديقة متعاونة مع الجميع تظهر لهذي الود وتفقد تلك وتساعد الأخرى, وكانت إي كلمة نتفوه بها حين غضب أو إرهاق من توجيهات الإدارة تصل للإدارة مع بعض “البهارات المزيفة”, بالإضافة إلى الاصطياد في الماء العكر حين يقع خلاف بين زميلتي عمل, فتصبح كالدبور تنتقل بين هذي وتلك لتفسر وتغالط وتظهر..الخ, وبعد مضي أكثر من ثلاث سنوات وبعد أن كثرت المشاكل حولنا ولنا, اكتشفنا أن بيننا وباء ملئ بالحقد والغيرة والخوف على مكانها في العمل من كل موظفة تشاركها المجال, رغم اختلاف التخصصات من موظفة لأخرى.

آن الأوان لنكون حريصين على خصوصيتنا, وعدم فتح باب لدخول المتطفلين لحياتنا, وحفظ أسرارنا وأسرار بيوتنا لأنفسنا.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/337346.html

2 التعليقات

  1. فاتن عناني

    جزاك الله اختتنا فرح على هذا المقال الجميل…
    بالنسبة للقصة التي سردتيها ضمن مقالك إسلامنا ولله الحمد بين لنا الكثير منها من اصدقاء سوء ورسولنا صلى الله عليه وسلم نهى الزوجات من الحمو وهو اخ الزوج وقال الحمو الموت ونحن ولله الحمد إن إلتزمنا بتعاليم ديننا في الصحبة الطيبة الحسنة وهم ولله الحمد موجودون كقول رسول الله الخير في امتي الى يوم القيامة…شكرا لكِ وتقبلي مروري وتعليقي المتواضع.

  2. نوال زمزمي

    أي خصوصية اختي الفاضلة وكل مايدور في البيوت في السناب حتى اكلنا وشربنا…فحسبنا الله ونعم الوكيل…وهناك موقف حصل معي شخصياً عند اتصال احدى الزميلات بي مازحة اما كان لك ان ترسلي لنا من الطبخة الفلانيه وكانت اكلة خاصه فستغربت من اوصل لها هذا بتلك السرعة القصوى فكان هذا من احد الأبناء هداه الله سنب سفرتنا وارسلها فانكشفت طبختنا…والله المستعان…والذي يخوف في الموضوع ان ترسل سنابات لظهور صور غير مرغوب فيها بطريق الخطأ… وربنا يستر.
    شكرا على مقالك الجميل وتنبيهك الراقي للإحتياط من مثل هذه التصرفات الغير محسوبة وقد يكون فيها خراب بيوت كما اسلفتي في مقالك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com