بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

باب الحوار مفتوح للدّوحة

طباعة مقالة

  2 1571  

باب الحوار مفتوح للدّوحة





باب الحوار مفتوح للدّوحة

بقلم/ عبدالمحسن محمّد الحارثي

اختيار التوقيت المناسب ( الزمان والمكان) لتبادل المفاهيم ، وطرح وجهات النّظر المختلفة، وتقصير المسافات؛ من أهم أُسس الحوار الناجح.
وعندما يكون رأي ساسة قطر قضيّة مُسلّم بها ؛ هُنا يتعطّل الحوار وتتوقّف آلياتهِ..
ولأنّ محاور الإلتقاء مع الدوحة مُغلقة تماماً؛ فإنّ نجاح العلاقات البشريّة تعتمد على أنماط إدارة الحوار ، وإيجاد فرص أقوى للتواصل في عالم تشابكت فيه العلاقات واختلفت فيه المفاهيم ؛ وهذا ما تفتقده الإدارة القطرية.
الحوار يُمثّل أُسلوباً حيويّاً وناجعاً في أساليب التربية ، وتدعيم القيم التربويّة ، والأولى أنْ يُطبّق في الحوارات السياسيّة.
فالحوار يقوم بالعلم ولا يقوم بالجهل ؛ لذا ينبغي أنْ يتخذ ساسة قطر من العلم وجهة ومنطلقاً وسبيلاً.. وهذا هو الحوار الإيجابي الفعّال ، حوار العُقلاء والحُكماء؛ وتلك ليست من طبيعة حُكّام الدوحة.
ينبغي أنْ نتحلّى بالعلم ؛ لأنّ العلم يدل على شرف الإنسان ، وتكريمه حين علّم الله آدم الأسماء كلّها؛ فسجد له الملائكة رمز الخير.. بينما إبليس استبلس وأبى ألا يسجد لآدم؛ فكان رمزاً للشر..
ولأن طبيعة الإنسان الطمع -وهو ما أودى بآدم النزول من الجنّة إلى الأرض- عادةً ما يسعى إلى التجارب والوقوع في الخطيئة.
ولكنّها حكمة الله تعالى إذْ اقتضت أن يتحاور مع ملائكته المقرّبين الذي يُسبّحون بحمده ويُقدِّسون له، حين أراد جلّت قُدرته أنْ يجعل في الأرض خليفة.
والغاية من هذا الحوار متوجٌه للإنسان لكي يتبصّر في هذا الموقف ، ويُمعن النّظر فيه، ويتعلّم من التّخلّق بالحوار ، واتّخاذه منهجاً وسبيلاً في الحياة، وفي التعامل مع الآخرين.. بعيداً عن التآمر والخديعة والتناقض في القول والفعل.
ولنا في حوار الأنبياء ، والتعامل مع الحُكّام الظالمين؛ كحوار نبي الله إبراهيم مع نمرود، وحوار نبي الله إسماعيل مع فرعون…
كما نلحظ حوار النبي موسى- عليه السلام- مع قومه في القرآن الكريم ،هو الحوار الأكثر تكراراً من جهة ، والأكثر تفصيلاً من جهة أُخرى ، في إشارة واضحة إلى عناية القرآن بهذا النموذج من الحوار،ولفت الإنتباه إليه؛ لمزيد من الاتّعاظ والتنوّر بحكمته.. فهو نهج الأنبياء مع أقوامهم في مختلف أزمنتهم وأمكنتهم من نبي الله نوح إلى خاتم النّبيين محمد عليه وعليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام.
الحوار ياسادة في منطق القرآن ؛ هو للوصول إلى الحق واتّباعه – لا يفارق هذه المعيارية، ولا يتخلى عنها، أو ينقلب عليها- ؛ لأنّ الحقّ أحقُّ أنْ يُتّبع…

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/335912.html

2 التعليقات

  1. ربيع دمنهوري

    يااستاز…والله حكومة دايخة متكلين على شوية مرتزقة…بس ربنا يهديهم.

  2. د/خالد مدني

    هؤلاء اخي لاينفع معهم الحوار…
    لابد من اتخاذ قرار صارم تعبنا من كذبهم ومراوغاتهم…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com