بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

أوراق مبعثرة… من حياة ممرض

طباعة مقالة

  0 757  

أوراق مبعثرة… من حياة ممرض





أوراق مبعثرة… من حياة ممرض
بقلم: فوزي بليله

الورقة الأولى

كل انسان لديه ذكرياته…

قد تكون تلك الذكريات أليمة…

وقد تكون ذكريات مبهجة…

ولكنها تظل تعود إلى الفرد منا بين الفينة والأخرى…

هناك من يحتفظ بذكرياته بداخله فلا يطلع عليها سواه…

وهناك ذكريات ممتعة وأخرى شيقة تستحق أن نتشارك بها…

فالذكرى بالواقع هي خبرة…

ومن هنا قررت أن أكتب ذكرياتي عبر أوراق مبعثرة…

طبعاً هذه الذكريات هي ذكريات مضت خلال عملي بمهنة التمريض…

ومازالت عالقة بوجداني…

وقد تظن عزيزي وعزيزتي أنني أبالغ في طرح بعض الورقات وما بها من ذكريات…

ولكن حياتنا بها العديد من الأمور التي لا يصدقها عقل بشر…

فلا تستغرب ولا تستعجب…

فهي حقيقة واقعة…

مهنة التمريض…

مهنة شريفة…

مهنة انسانية…

مهنة لأصحاب القلوب الصافية…

التي تعمل بلا كلل…

وتبتسم وهي في قمة العطاء والأمل…

لتشرق حياة ذاك المريض بالأمل…

وتزيل عن كاهله آلام المرض…

وقسوة القدر…

وأوراقي مبعثرة كمكتبي المبعثر…

وما يجول بذاكرتي سوف أرويه…

بلا ترتيب…

بلا قيود…

لقد التحقت بالمعهد الصحي بعد ان قضيت عامين بالثانوية العامة…

وبعد حسبة بسيطة معي نفسي قررت ترك الثانوية والاتجاه إلى المعهد…

وكان لي ما أردت بعد إرادة الله عز وجل…

تعلّمت ثلاث سنوات وست أشهر قضيتها فترة امتياز…

لأتخرج بعدها فني تمريض…

وجاءت لحظة التعيين…

كان كلي حماس…

ورغبة وإصرار…

على الدخول إلى المعترك الوظيفي…

فحصلت على خطاب توجيهي إلى مستشفى الملك فيصل العام بمكة…

في ذاك الزمن كان هناك مدير لتلك المستشفى معروف عنه الانضباطية…

الكل كان يهرب من العمل هناك من الخريجين الجدد…

وأنا ذهبت إلى هناك بمحض إرادتي…

ليقابلني سكرتير المدير…

واقدم له أوراق تعييني…

فطلب مني الجلوس لثواني…

وبعدها…

دخلت إلى سعادة المدير…

ابتسم وقال لي أنت موظف جديد عندنا…

أجبته ان شاء الله…

فكتب على الخطاب إلى رئيسة التمريض لإكمال اللازم…

وبارك لي وقال نحن لا نحب المقصرين وانت ظاهر على ملامحك الانضباط…

قلت له ان شاء الله…

وغادرت إلى رئيسة التمريض…

أخذت الأوراق مني وقامت بتوجيهي مع أحد مشرفات التمريض إلى قسم العناية المركزة…

وذهبنا أنا والمشرفة إلى رئيس قسم العناية المركزة…

ممرض سعودي اسمه حسن…

يهابه العاملين بالقسم…

رحّب بي…

وطلب من الممرضة فاتن أن تسلمني مريض من مرضاها وان تساعدني…

وحيث أنني قد وصلت ولم يتبقَ على نهاية الدوام سوى ساعتين…

لم أقم في هذا اليوم بأي شيء سوى فتح ملف المريض الذي سيكون تحت رعايتي من الغد…

وكان مريض يعاني من انسداد رئوي مزمن مما تسبب له بنقص أكسجين الدم وهي حالة مستقرة حالياً…

وبهذا أختم ورقتي المبعثرة الأولى على أمل أن نلتقي بالورقة الثانية…

ودمتم سالمين،،،،

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/332108.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com