بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

لماذا التكبُّر ..؟؟

طباعة مقالة

  2 1427  

لماذا التكبُّر ..؟؟





لماذا التكبُّر ..؟؟

بقلمد/محمد بن عبدالله الحارثي.

وعلى ماذا يتكبّرُ البعض..؟؟
———————-
صُدِمتُ عندما نظرتُ إلى أحدِهم وهو يتعاظمُ على من حوله.
وتكادُ عيناه أنْ تُرسل أسهُمها تكبُّرًا وتعالِيًا..!

ثُمَّ سألتُ نفسي:
لماذا كُلُّ هذا؟
أيملِكُ هذا الرّجل من الدُّنيا مايجعلهُ إلى هذا الحدّ من الكِبْرِ؟أمْ ماذا؟
ولو كانَ يملِكُ مُلكًا كثيرًا..
هلْ يمنعه ذلك من التّواضع ومخافة الله؟

ثُمَّ توصّلتُ إلى أنّ هذا: [داء] يُصابُ بهِ النّاس..!
وقد يصِلُ بهم هذا إلى أن يجعلوا من أنفُسهم حِكايةً تُحكى بطريقةٍ لا يتمنّوها..!
إنَّ مايفعله هؤلاء بأنفُسِهم لايزيدهم محبّةً بين النّاس،بلْ كُرْهًا وبُغضًا..!
يقولُ الإمام الشّافعي:
(أرفعُ النّاسَ قدْرًا من لا يرى قَدْره،وأكثرُ النّاسَ فضلًا من لايرى فضله).

ولنأتي سويًا ونستذكِرُ أمير المؤمنين عُمر بن الخطّاب-رضي الله عنه- عندما كانَتْ هيبته تعُمُّ الأرض.
هل كان من بين صِفاتِهِ التكبُّر؟؟
أمْ كانَ رجُلًا تقيًِّا مُتواضِعًا؟؟
(فعن عُروةَ بن الزُّبير-رضي الله عنهما-قال:رأيتُ عُمر بن الخطّاب على عاتِقهِ قِربةُ ماءٍ،فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين،لاينبغي لكَ هذا،فقال:
لمّا أتاني الوفود سامعينَ مُطيعينَ دخلت نفسي نخوة،فأردتُ أن أكسِرها)..
هكذا كان أمير المؤمنين.

فيامنْ ترى في نفسِكَ ذرّةَ كِبْرٍ وغُرورٍ:
عليكَ أن تتّخِذ هذهِ الوصيّة نموذجًا لك:

تواضَعْ تكنْ كالنّجمِ لاحَ لِناظرٍ
على صفحاتِ الماءِ وهو رفيعُ…
ولاتكُ كالدُّخانِ يعلُو بنفسهِ
إلى طبقاتِ الجوِّ وهو وضيعُ…

ولِتعلمْ بأنَّ لِباسَ الكِبْرِ سيُنزعُ منكَ يومًا من الأيّامِ وستظلّ وحيدًا مِنْ دُونه..!
ولِذا فاجعلْ مِنْ نفسِكَ التّقيَّ المتواضِع.

فمنْ تواضعَ للهِ رفعَه..

•أسألُ اللهَ لي ولكم مزيدًا من محبّته.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/331157.html

2 التعليقات

  1. د/خالده باناجه

    جزاك الله خيرا اخي الفاضل…نعم هذه الأيام نرى كثيرا من هذه الصور ولا أدري هل هي من فرط المادة او من قلة العقل والحكمه والبعد عن الله؟!
    يقول تعالى-:﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً * كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا ﴾[الإسراء: 37 – 38]●
    صدق الله العظيم.

  2. د/خالد مدني

    صدقت يادكتور…جزاك الله خيراً
    ويقول تعالى-:﴿ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ * لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾ [النحل: 22- 23].
    ويقول تعالى-:﴿ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ﴾ [لقمان: 18 – 19].
    صدق الله العظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com