بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

المملكة العربية السعودية والعهد الجديد

طباعة مقالة

  3 5719  

المملكة العربية السعودية والعهد الجديد





المملكة العربية السعودية والعهد الجديد
بقلم د/ عبدالرحمن العليان *

صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء و وزير الدفاع، شبيه المؤسس و عراب الرؤية والاصلاح. من يقابل سمو الامير من المرة الاولى، يدرك أنه امام قائد فريد في حيويته وخلقه ودينه وعطفه وحبه الكبير لهذا الوطن إنسانا ومكانا. ولد حفظه الله عام 1985م، وهو الإبن السادس لسيدي خادم الحرمين الشريفين، جده لأمه هو الشيخ والفارس فلاح بن سلطان بن حثلين العجمي. تخرج سيدي حفظه الله من جامعة الملك سعود في تخصص القانون وكان ترتيبه الثاني على دفعته. برز حفظه الله في خصائص قيادية كثيرة، مكنته حفظه الله من تجاوز الزمان والأقرآن في الفكر والرؤية والاتقان في العمل، لاحظ ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أثناء مراسم أداء القسم، فدعى له بأن “يحكم أرضه”. في العام 1428 عين مستشارا بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء السعودي، وفي عام 1430 عين مستشارا بامارة منطفة الرياض على المرتبة الحادية عشر، عين بعد ذلك مستشارا ومشرفا لمكتب سمو ولي العهد وزير الدفاع على المرتبة الثالثة عشر، وفي العام 1434 عين رئيسا لديوان سمو ولي العهد بمرتبة وزير، وفي العام 1435 عين وزير دولة وعضوا في مجلس الوزراء، وفي ربيع الثاني للعام 1436 عين وزيرا للدفاع، وفي رجب من نفس العام عين سيدي حفظه الله وليا لولي العهد ونائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء و وزيرا للدفاع ورئيسا لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وفي 26 من شهر رمضان المبارك للعام 1438 عين حفظه الله وليا للعهد خلفا للامير محمد بن نايف بأغلبية أصوات هيئة البيعة، ليعلن يوم 26 من رمضان عهدا جديد للمملكة العربية السعودية من خلال تعديل الفقرة ب من المادة الخامسة لتكون بالنص التالي” يكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء، ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يكون من بعد أبناء الملك المؤسس ملكا ووليا للعهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس”. أثبت سمو ولي العهد أنه من خلال التكليفات التي سبقت تعيينه وليا للعهد، حكمة عالية وكفاءة ادارية و قيادة متميزة في إدارة أمور المستقبل للدولة في التخطيط والمتابعة.
إن المطلع على الأحداث والوقائع منذ دخول سمو سيدي حفظه الله في العمل الحكومي وتدرجه في خدمة الدولة وخاصة عندما صدر قرار تعيينه وليا لولي العهد، ليجد كثيرا من النقاط والشواهد على تغير المسار الفكري في قيادة الدولة نحو رؤية اصلاحية جديدة كليا، تطمح أن يكون هذا البلد من مصاف العالم الأول اقتصاديا وعلميا، ومن دول العالم التي تقود الارض تنمية وازدهارا. تميز رعاه الله بقوة التاثير والاقناع بالحجة والبرهان، جمع حفظه الله وفي قت قياسي دول العالم الاسلامي في تحالف ضد الارهاب، وهو اكبر تحالف من حيث العدد بعد الحرب العالمية الثانية، و سموه الكريم هو الذي رد كرامة العرب والمسلمين في التحالف العربي في عاصفة الحزم، وذلك لوقف التدخلات الايرانية في هذا البلد العظيم، وحفاظا على الهوية العربية للشعب اليمني، وسموه الكريم هو صاحب مشروع تمكين الشباب من العمل في مفاصل الدولة، ويقوم حفظه الله بابتعاث قاعدة كبيرة من قيادات المستقبل في أعرق الجامعات في الخارج ليتمكنوا من قيادة التنمية في المستقبل القريب. سمو ولي العهد هو صاحب الرؤية السعودية 2030 والتي يطمح الوطن من خلالها لمصالح عظيمة واصلاحات تصب في خير ونهضة الوطن في كل المجالات. كان لسموه حفظه الله خلال الفترة الماضية دورا كبيرا في عقد التحالفات والشراكات مع الجهات الدولية والاقليمية الناجحة والفاعلة، وله اسهام كبير في تعاقدات نوعية مع كبريات الشركات الغربية نحونقل التقنية والصناعة داخل ارض الوطن، وتدريب الشباب السعودي وصقل مهاراتهم لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة. العهد الجديد صار أكثر حزما اذا تعلق الأمر بأمن المملكة ووحدة الشعب، العهد الجديد اصبح أكثر طموحا في منافسة اقتصايات الدول الكبرى، العهد الجديد يريد أن نحجز مكاننا مع الكبار في قيادة وادارة المال والاعمال في هذه الارض.
رسم سمو الامير خطط الاصلاح، والتي قد تستمر سنوات من الان، ولن يلمس المواطن نتائج هذا العمل الكبير الا بعد سنوات من التعديل والتقويم لمنظومة العمل وسياساته في المملكة، وبعدها، سيكون المكان المناسب والمستهدف لنا كسعوديين، هو أن نكون أحد أعمدة هذا العالم اقتصاديا بما حبانا الله به من مكان متميز، و موارد خاصة، و مكانة اسلامية بخدمة الحرمين الشريفين، وبما حبانا الله به من الأمن والاستقرار، وبما شاهده العالم ولم يشاهده في أي بلد آخر من انتقال سلس للسلطة بين اجيال المؤسس، و مابين أبناء وأحفاد المؤسس، تكون فيها القبل على الجباه والأيادي والاكتاف عنوانا لتكاتفنا وتعاضدنا وحبنا، ونترك الحسرة والعويل والنحيب لكلاب القافلة !

*الدكتور عبدالرحمن العليان
مستشار معالي مدير جامعة جده، رئيس قسم الادارة والتخطيط، مدير مكتب القيادة والتنمية للدراسات والاستشارات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/330265.html

3 التعليقات

  1. مروان الجهني

    شكراً يادكتور ابدعت في ما كتبت اللهم وفق أولياء امورنا

  2. فهد الحربي

    مقال مميز نبايع ولي العهد على السمع والطاعة

  3. محمد العماري

    حفظك الله سعادة الدكتور وحفظ المخلصين أمثالك مقال رائع وملفت ينم عن فكر رائع واستشراف للمستقبل نتمنى ان نراك قريباً في أحد الحقائب الوزارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن