بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

وليجة تميم … بئس الوليجة

طباعة مقالة

  0 971  

وليجة تميم … بئس الوليجة





وليجة تميم … بئس الوليجة

الكاتب . محمد الغامدي

الوليجة: هي كل شيء أدخلته في شيء و ليس منه فهو وليجة. و هو بلغة هُذيل بطانة أو دخلاء و لا سيما المشركين. و الوليجة: بطانة الإنسان و خاصته.
وأيضا هي: كل ما يتخذه الإنسان معتمدا عليه، وليس من أهله، من قولهم: فلان وليجة في القوم: إذا لحق بهم وليس منهم؛ إنسانا كان أو غيره. قال تعالى: ﴿ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة﴾ [التوبة/16] وذلك مثل قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء﴾ [المائدة/51] .
قال ابن هشام الوليجة: دخيلًا وجمعها ولائج، يقول: لم يتخذوا دخيلًا من دونه يسرون إليه غير ما يظهرون نحو ما يصنع المنافقون، يظهرون الإيمان للذين آمنوا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا: إنا معكم.

وذكر الجصاص إنَّ الْوَلِيجَةَ بِمَعْنَى الدَّخِيلَةِ وَالْبِطَانَةِ، وَهِيَ مِنْ الْمُدَاخَلَةِ وَالْمُخَالَطَةِ وَالْمُؤَانَسَةِ، فَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى هَذَا فَقَدْ دَلَّ عَلَى النَّهْيِ عَنْ مُخَالَطَةِ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ وَمُدَاخَلَتِهِمْ وَتَرْكِ الِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ فِي أُمُورِ الدِّينِ كَمَا قَالَ: {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ}.
وأنشد أبان بن تغلب :
فبئس الوليجة للهاربين ******* والمعتدين وأهل الريب

وقال الماوردي في تفسير كلمة ( وليجة ) أن فيها ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنها الخيانة، قاله قتادة.
والثاني: أنهم البطانة، قاله قطرب ومقاتل، ومنه قول الشاعر:
وجعلت قومك دون ذاك وليجة ******* ساقوا إليك الخير غير مشوب
والثالث: أنه الدخول في ولاية المشركين، من قولهم ولج فلان في كذا إذا دخل فيه قال طرفة بن العبد:
رأيت القوافي يتلجن موالجًا ******* تضايق عنها أن تولجها الإبر

كما وقال عبادة بن صفوان الغنوي:(الطويل)
ولائجهم في كل مبدىً ومحضر ****** إلى كل من يرجى ومن يتخوفُ

فما فعله تميم ووالده ووزير خارجيتهم السابق وما استمر عليه سلفه من نهج هو ما ينطبق عليهم معنى ( وليجة ) في تقريبهم لأعداء الأمة والإسلام وأعداء رسول الله ومن يسبون عائشة رضى الله عنها وصحابة رسول الله يرعونهم ويستضيفونهم ويقدمون لهم كل معاول الهدم والافساد لفكر وعقيدة الأمة.
ففرقوا الشعوب وشتتوا شملهم وفرقوا كلمتهم واستباحوا دمائهم وأموالهم وأعراضهم .

فالذي يدّعي الإيمان ويكون له وجه آخر إلى الكفار يتخذهم ويجعل منهم خاصته يطلعهم على أمور المسلمين، ويظهر لهم مواضع الضعف في الأمة، و يقربهم له إما مستشارين له أو أبواق في الإعلام لخدمة الأجندات الخارجية فهذا من هو كل ما تعنية اتخاذهم وليجة فمجرد تقريبهم هذا التقريب يطلعهم على أمور ما كان ينبغي لهم أن يطلعوا على الكثير من الخبايا والخفايا فهذا لا يجوز , فكيف بمن يهيئ لهم ويسخر لهم كل مقدرات وإمكانات دولته وشعبه المالية والاقتصادية وسفاراته .

فمن يكون تميم هذأ ؟ … وأي حكومة تلك .. ؟ وأي جيرة يدعونها … ؟ وأي عروبة ينتمون لها… ؟ وأي إسلام يؤمنون به …. ؟.
إن ما قام به تميم ووليجته لم يقم به أحد من قبل طوال عشرون عام , ولن يأتي أحد من بعدهم , فلم يتركوا إلا ولا ذمة بالإسلام والمسلمين إلا وفعلوها , فهم وصمة عار في جبين الأمة والعروبة والجوار وبالتأكيد الإسلام فهم يمرقون منه كما تمرق السهام . فحسبنا الله وكفى والله ناصر دينه .

إن ما قامت به الدول ( السعودية والإمارات والبحرين ومصر ) مجتمعة حتى ولوكان متأخر للوقوف في وجه وليجة تميم إلا قرار في وجه وليجة تميم وليس شعب قطر المغلوب على أمره , وما استغربه وأضع عليه كل علامات التعجب والاستفهام في وجه باقي الدول الإسلامية والعربية في عدم وقوفها واتخاذها نفس القرارات وبنفس القوة في وجه هذه الوليجة التميمية .
حمى الله الإسلام والمسلمين وإن وعد ربي قريب وشكرا لسيدي وحاكمي وحامي الإسلام والمسلمين سلمان العزم والحزم وبقية أخوته في الدول التي أعلنت بنفس الحزم والعزم الوقف في وجه وليجة تميم .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/329539.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن