بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

فقدان العدالة الدولية وراء التشرذم العالمي

طباعة مقالة

  0 573  

فقدان العدالة الدولية وراء التشرذم العالمي





فقدان العدالة الدولية وراء التشرذم العالمي

بقلم/ عبدالمحسن الحارثي

يٓمُرُّ العالم الدولي اليوم بمرحلة من التشرذم والإنفلات الأمني المُتمثّل في كثرة الحروب والمنازعات والفتن والجماعات المتطرّفة المُسلّحة وما نتج عنها من تهجير ونزوح وتشريد وقتل وتخريب ودمار للأوطان .. كُل هذه المعطيات أفرزت لنا الكثير من الويلات والتحالفات والتحزّبات ، فاختلط الحابل بالنابل ، وسقطت الكثير من الأقنعة ، وظهرت لنا العديد من المشاكل والعقبات ، واحتار الحليم فيمن يظنّه صديقاً أم عدوّاً.
لقد استشرى الشّرُّ في نُفوس البشر في نصف قرنٍ من الزّمان ؛ لأنّ العدالة الُّدوليّة طالها الفِصام وباتت تكيل بمكيالين وخاصّة في أهم قضايا العرب( القضيّة الفلسطينية) التي أطبق الإحتلال الإسرائيلي على الأرض العربية الفلسطينية دون أدنى درجة من العدالة الإنسانيّة ؛ فالتهبت النفوس وارتعشت الأطراف وبدأ ما يُسمى بالجماعات الجهاديّة تنتشر في الوطن العربي والإسلامي ؛ فأخذت في الانتشار على أشكال دعويّة قوميّة جهاديّة ؛ فتحققت النواةُ في الكثير من البلاد العربية والإسلامية ، وبدأت في الخروج على الحُكّام والرؤساء بصور مُتعددة عن طريق اللجوء إلى دولٍ أُخرى، وإدارة مثل هذه التنظيمات عن بُعد…
فهي تنظيمات نائمة تستيقظ عند وجود الأرض الخِصبة التي من خلالها تستطيع أن تجابه وتُقاتل..
فكان لهم ما أرادوا تحت مسمع ومرأى المجتمع الدولي الذي لهُ اليد الطّولى في ظهورهم بصورة غير إراديّة، بل أن سياسات الدول العُظمى وتعاميهم عن مثل هذه الملفات الملغُومة التي ستُدفّعهم الثمن الباهض من جراء تلك السياسات الملتوية ، والتعاملات العُنصريّة التي لا تصلح في عالمنا المُعاصر.
لقد اكتوينا نحن العرب والمسلمين بنارين .. الأُولى : نار وسم كُل ما هو إسلامي بوسم الإرهاب.. والثانية لم ننجُ من المتطرفين فاكتوينا بنارهم. .. وكانت البلاد الإسلامية لها القدح المُعلّى من الأضرار الدينية والدنيوية.
إن كُل ما حدث ويحدث الآن وما سيحدث غداً نتيجته فقدان العدالة الدولية والتعايش السلمي.. وحُبّ الهيمنة والسيطرة من القوى العُظمى دون عُمق في التفكير وبُعد نظر للمستقبل.
لذا ما أراه – إنْ لم تتدخل يد العدالة الدولية والمساواة- أنّ نار الفِتنة ستطول العالم بأسره ؛ لأنّ اللعنة هي من ستحرقهم.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/327342.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com