بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

العالم وذات الداء.. فهل له دواء؟!

طباعة مقالة

  2 379  

العالم وذات الداء.. فهل له دواء؟!





العالم وذات الداء.. فهل له دواء؟!
بقلم : ابراهيم فضلون

“طقة” من جوالي تُعلنُني باستقبال رسالة عامرة بجديد الأخبار: “ولايات أمريكية تنتفض، وكآن دعوات فلسطين وانتفاضتها عليهم، تبدأ بانهيار وشيك بدأ بمطالب استقلال أعضاء الجسد الأمريكي، الذي بدأ منذ ق 19 من ولاية كارولينا الجنوبية، ومظاهرات هنا وهناك لفوز أثار الجدل.. فهل هي بداية انهيار وشيك، أم أن العالم ثُعبان أراد التمرد على جسده فبدأ يُغيره؟!”
ولكن ما مقياس الانهيار، ومتى، وما سببه الرئيس؟!!… إنه الظُلم! مقياس انهيار أية حضارة، ففي العصر الحديث انهارت دولاً شاع فيها (ظلم الغني للفقير، وظلم القوي للضعيف…).. ومثلما كتب السياسي والمُفكر الكبير جيمس بيرنهام منذ ما يزيد على ثلث قرن مضى: ” تستطيع الحضارات والأمم والدول أن تموت بطرق عديدة، تستطيع أن تتعرض للغزو وتعرض على السيف لتقبل به، وذلك مثلما حدث للقسطنطينية في 1453هـ، وتستطيع أن تمتصها الامبراطوريات مثلما فعلت روما للدول المدن في اليونان القديمة، ومثلما فعلت بروسيا للمقاطعات الألمانية، وتستطيع الأمم أن تتفرق وتذوب وتتصدع لأجزاء مثلما فعلت يوغسلافيا، والاتحاد السوفيتي وتشيكوسلوفاكيا، ونراه في مُعارضة دولاً أوربية لهفوات ترامب، على الرغم من أن الكثيرين يحاجون بأن هذه الأمم كانت دائماً مصطنعة، لكن أمريكا والغرب يواجهان أربعة أخطار واضحة وحاضرة: (سكان يموتون- هجرة جماعية لشعوب ذات ألوان ومعتقدات وثقافات مختلفة، تُغير شخصية الغرب إلى الأبد-الظهور إلى حد الهيمنة لثقافة معادية عداء مستحكماً لأديانه وتقاليده وأخلاقياته، ونراها تضرب الغرب الآن-تمزيق الأمم ومروق النخب الثقافية لتنحاز إلى حكومة عالمية بدت بعد ثورات الدول العربية وتداعيات الحروب الشرقية علي الدول الكُبرى”.
وتلك دراسة علمية جديدة، نشرت الغارديان مُلخصاً عنها في عام 2014م.. تتنبأ بنهاية الحضارة الأمريكية، وقد امتزجت قوانين الرياضيات مع تاريخ البشرية لاكتشاف سر انهيار الأمم.. خاصة أمريكا خلال العقود القادمة، كما صرح عالم الرياضيات Safa Motesharrei من مركز US National Science Foundation-supported National Socio-Environmental Synthesis Center، وتأكيد أن دورة انهيار الأمم تتكرر تماماً مثل دورة المناخ على الأرض ولا يمكن إيقافها!! ليتم، ونحنُ نيام بربيعنا العربي، أهوالاً تُنبأ بهلاك أمريكي، إذ طلب السكان الأصليون لولايتي ألاسكا وجزر هاواي الأمريكيتين حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في سويسرا، المساعدة في منحهم “حق تقرير مصيرهم”، بل وشهد العام الماضي طلبا بإعادة ألاسكا إلى روسيا، وهو ما نُشر على موقع البيت الأبيض الإلكتروني. وحصل على عشرات الآلاف من الأصوات، وهناك من طالب بتحويل ألاسكا إلى دولة مُستقلة بين أمريكا وروسيا. وتقدم مواطنون أمريكيون من 20 ولاية بالنماسات رسمية تطالب بانفصال ولاياتهم بعد انتخاب أوباما لفترة ولاية ثانية!

واليوم بات خطر تفكك الولايات المتحدة “أكثر واقعية” في ظل مهاترات الانتخابات الأخيرة وفوز ترامب الذي ثار عليه شعبه.. ليُثبت “برنارد لويس وبوش” بأن تقسيم وتفتيت الشرق الأوسط قد زحفت ببطء لتُصيب أقاليم العالم بذات الداء، وأن واشنطن ذاتها ليست بمنأى عن ذلك التهديد خلال السنوات القادمة.
أجل، تستطيع الحضارات والأمم والدول أن تموت بطرق عدة، رغم كثرة من كانوا يُحاجون بأن هذه الأمم كانت دائماً مصطنعة.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/327237.html

2 التعليقات

  1. الكاتب محمود سعد

    اه علي تنبؤاتك. وكأنها تنبؤات نوستراداموس

  2. د. سحر الخالدي

    سلمت يداك لك وللناشر مكة الان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com