بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

احترافيّة التعليم  والتكامل التكنولوجي القادم في السعوديّة

طباعة مقالة

  0 1046  

احترافيّة التعليم والتكامل التكنولوجي القادم في السعوديّة





 احترافيّة التعليم والتكامل التكنولوجي القادم في السعوديّة*

بقلم/ عبدالمحسن بن محمد الحارثي

لم تتطرّق الوثيقة الخاصّة بسياسة التعليم في السعودية في مادّتها الأُولى إلى أهميّة التكنولوجيا العصريّة، وإنّما اقتصرت على عِبارة:( وتطوير المجتمع اقتصاديّاً واجتماعيّاً وثقافيّاً ).
ولأنّ العلم هو أساس التكنولوجيا ؛ فإنّ المدرسة المعاصرة لا تتوافق والنهضة الصناعيّة القادمة ؛ لأنّها تقتصر على التلقين ، ولكنّها في واقع الأمر مركز إشعاع ثقافي وحضاري وأيضاً تكنولوجي.
ولأنّ التعليم مصنعٌ كبير ، والمعلِّم هو أحد آلياتهِ ، والطالب هو المنتج الحقيقي إذن وجب أن يكون هذا المعلّم في أعلى مستويات المعرفة، فهُناك كفايات تدريسية ينبغي على كل معلِّم اتقانها، كما أنّ هُناك كليات أو معاهد متخصصة لإعداد المعلمين وتأهيلهم وإكسابهم الكفايات التدريسية التي تتماشى وهذا الانفتاح التكنولوجي القادم ومهنة المعلّم.
ولأنّ فريقاً من المُربين يرون أن التعليم مِهنة رصِينة لها كفاياتها ومُؤسساتها التي تختصّ بإعداد منسوبيها.
ولأنّ التعليم لهُ أُسس وغايات اشتملت عليها الوثيقة الخاصّة بسياسة التعليم في السعوديّة في مجموعة من المواد نُبرز منها ( بتصرّف) ما يلي:
1/ تشجيع وتنمية رُوح البحث والتفكير العلميين.
2/ الاهتمام بالإنجازات العالميّة في ميادين العلوم والآداب والفنون المُباحة.
3/ الاهتمام باكتشاف الموهوبين ورعايتهم.
4/ تدريب الطّاقة البشريّة اللازمة، وتنويع التعليم مع الاهتمام الخاص بالتعليم المهني.
5/ غرس حُبّ العمل في نفوس الطلاب.
ولأنّ تعليمنا القائم يميل إلى العشوائية أكثرُ منه للاحترافية ؛ لأنّه لم يُعطِ هذه المواد الآنفة الذّكر كامل حقّها في تفعيل وتحقيق أهدافها بمستوى مُرضي.
ولأنّ لكلِّ غرس ٍ جُذور، ولكلِّ بناء أُسس؛ فما ينبغي علينا اليوم وفي ظل رُؤية 2030م أنْ نعي أنّ العلم هو أساس التكنولوجيا؛ لأنّ التكنولوجيا هي الركيزة الأساسيّة للإنتاج، والإنتاج هو عصب التنمية.
ولأنّ كلمة (تكنولوجيا )تعني : علم الآداء وعلم التطبيق، وحيث أنّها الاستخدام الأمثل للمعرفة العلميّة؛ لِخدمة الإنسان ورفاهيّته.
ولأنّ مفهوم التكنولوجيا: هو التطبيق العلمي للاكتشافات والاختراعات العلميّة التي يتم التوصّل إليها من خلال البحث العلمي ؛ لأنّ تقدُّم العُلوم ثمرة لجهود إنسانية عامّة.
لقد تأثّرت الدُّول النامية من العولمة الدُّولية ؛ فباتت تُلاحق هذا القِطار السريع بوسائل بدائيّة لا تُساعدها على أنْ تسير في خُطى مُوازية لتلك الدول المتقدّمة؛ لأنها أبطأ من أنْ تُلاحقها تقنيّاً واقتصاديّاً؛ لأنّ التكنولوجيا من أهم المستلزمات الأوليّة للتطوّر والتقدُّم في الدول النامية.
ولأنّ التكنولوجيا تعكس المستوى المعرفي للمجتمع ؛ فالتكنولوجيا هي تطبيق المجتمع لمعارفه المختلفة وتوظيفه لها.. فالتطوّر المعرفي يُعتبر مِقْياساً لدرجة تقدُّمِ أي بلد أو تخلّفه؛ لأنّ فجوة المعرفة هي المعضلة الأكبر لتقدّم أي بلد وليس الدّخل، فالقدرة التكنولوجيّة هي المصدر الحقيقي للثروة فيه، والركيزة الأساسية للتقدُّم.
والأهم هُنا استخلاص نقل التكنولوجيا وصناعتها هي الاستثمار الحقيقي والمُباشر في صُورةٍ تكامليّةٍ تتوافق واحترافيّة التعليم الذي ينبغي أنْ يُساير رُؤية 2030م ؛ لانتهاج السياسات التكامليّة في جميع مؤسساتها التعليمية.

* لــفــْتــه:*
قال تعالى:( وقُل ربِّ زدني عِلماً)
وقال تعالى:( وما كان عطاءُ ربِّك محظورا).
– لا قيمة لعطائك إنْ لمْ يكُن جُزْءاً من ذاتك. ( جبران خليل جبران).
– مثلما يعُود النّهر إلى البحر، هكذا يعود عطاء الإنسان إليه.
– بدل أنْ تُعطي الفقيرٓ سمكة؛ قدِّم لهُ صِنّارة صيد.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/326264.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن