بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

قــطــر فــطــر

طباعة مقالة

  1 695  

قــطــر فــطــر





قــطــر فــطــر

 بقلم/ عبدالمحسن بن محمد الحارثي

عندما تُختطف قطر من الجسد الخليجي ؛ فذاك يعني الكثير من التساؤلات ، حتّى نُسمي الأشياء بمسمياتها ، فعلى سبيل الحصر نرى مواقف الحُكومة القطريّة متفاوته ومتعارضة وأحياناً يشوبها الاستحياء ولكن بشهوة المُتلذذ والمتذوّق ، فما راق لها تُؤيده وما لم يرُق تُعارضه.
إنّ المُتتبّع للسياسة الخارجيّة القطرية منذ ثلاثة عُقود يلحظ التغيرات الجذريّة على جميع المستويات ، فعلى المستوى الإعلامي استجلبت كِبار الإعلاميين وموّلت لهم القنوات ، ومنها: قناة الجزيرة .. ولم تكن مثل هذه الخُطوة عفويّة وطبيعيّة ، بل مدروسة ومحسوبة ومحسومة؛ لإيمانها بأنّ الإعلام هو من سيخدم مُخططاتها المستقبليّة. وفتحت الدوحة أبوابها لكل المعارضين والمناوئين لبدانهم وحاولت أن تستفيد منهم بصورة عبثيّة مُطلقة كالمتزوج الذي ينتظر المباركة بقولهم : منك المال ومنها العيال.
ونحنُ نعلم ولسنا في كوكب آخر عن كُل الأجندات التي استعانت بها الحكومة القطريّة ؛ لتخدم تحقيق أهدافها التي لم ولن تتحقق ، فهي كالذي يُفسّر الماء بعد الجُهد بالماء ، رغم السيناريوهات القديمة والحديثة في تدوير الحُكم من الجد إلى الإبن ثم ابن الإبن في ظُروف لا نستطيع أنْ نقول عنها إلّا أنّ المُخرج عاوز كده، ولعلّ الإخراج مشترك ما بين السندان والمطرقة.
لقد أقحمت الحكومة القطريّة شعبها العظيم في أنفاق الدول صانعة الإرهاب وحاضنته الأم ؛ ابتداءً من إيران ومروراً بالإخوان في مِصر ، وبالتعامل مع حماس ، وبدعم الجماعات المتشددة في ليبيا.
إنّ كُل المواقف العصيبة التي مرّت على دول الخليج ؛ نرى الدوحة تُغرّد خارج السِّرب ما بين الاستحياء والاعتذار والاعتراض في الكثير من المواقف، فموقفها من مِصر ودعمها لجماعة الإخوان معروفة، وموقفها في ليبيا ودعمها للجماعات المتشددة أيضاً معروف ، وكذلك موقفها من الانضمام في التحالف العربي في عاصفة الحزم والأمل معروفة أيضاً …
لقد حاولت قناة الجزيرة مِراراً وتكراراً اختراق الإعلام السعودي منذ وقت ليس بالقصير إلا أنّها لم تستطع، ومعلوم لدينا مثل هذه السياسات ولم نغفل عنّها ، ولكننا دوماً نعمل بِحُسن النيّة ، والاحتواء دوماً إلا أنّ حُكومة قطر بدأت في العلانية ؛ لأنّها لم تستطع أنْ تُقاوم سياسات الحكومة السعودية التي أجبرتها على أن تتكشّف عوراتها للجميع، ليرى المنصفون كم كُنّا صابرين وحليمين .. فاليوم لا صبر ولا حِلم وليعلم الشعب القطري الأبي أنّ حُكومته تسوقه إلى دهاليس صُنّاع الإرهاب العالمي وعلى عينك يا تاجر وبالفم المليان اليوم تُبارك لروحاني في ولايته الثانية ، وتطلب تطوير وتعميق العلاقات أكثر؛ في خُروجٍ واضح عن سياسات مجلس التعاون الخليجي تجاه رأس حربة الإرهاب العالمي إيران؛ وكأنّها تقول: لا أستطيع مواصلة تمثيل دور الجاسوس فقد انكشف أمري ، وفي أحضانك يا طهران ارتمي.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/325459.html

1 التعليقات

  1. الشريف ثامر ابوعمرين

    قطر من اختارت هذا الطريق المظلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com