بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

( لن تعُود لفارس إمبراطوريّته)

طباعة مقالة

  0 717  

( لن تعُود لفارس إمبراطوريّته)





( لن تعُود لفارس إمبراطوريّته)

بقلم/ عبدالمحسن بن محمد الحارثي

إمبراطوريّة الفُرس القديمة تحطّمت على أيدي العرب بعد أن استعلى اسم الرسول الكريم على اسم كِِسرى ملك الفُرس ، فما كان من كِسرى إلا أنْ مزّق كتاب الرسول الكريم وداسهُ بقدميه.. وتلك طبيعة نظريّة الاستعلاء الفارسي على العرب ، فما كان من رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- إلّا أنْ دعا عليه بأنْ يمزّق الله مُلكه كُلّ مُمزّق.
فكان سُقوط إمبراطوريّة فارس على أيدي العرب بقيادة عمر بن الخطّاب ، وانتصر العرب على جيش الفُرس في معركة القادسيّة – وهي امتداد لنواة معركة ذي قار عندما انتصر العرب على العجم – وبعث بكنوز فارس من المدائن إلى المدينة ؛ فكانت دعوة الرسول قد أصابتهم في مقتل، وبدأ في تطمين الصحابة بقوله( إذا سقط كسرى فلا كِسرى بعده).
ومنذُ ذلك الوقت وحتّى اليوم لا زالوا يُحاولون جاهدين استعادة إمبراطوريتهم القديمة من خلال إنشاء الدولة الصفويّة بأرض فارس، وأذعنوا للإسلام ، فما زالت تتملّكهم القوميّة الفارسيّة ، ووجدوا ضالتهم في الشيعة ، وعرفوا أنّهم ضد كُل ما هو سِنّي، فادّعوا. التشيّع ؛ ليكيدوا للإسلام والمسلمين، وما يُمكّنهم من الثأر من العرب، وبدأوا بتصفية أهل السنّة والجماعة من الشعب الإيراني.
إنّ الحِقد الدّفين في قُلوبهم على العرب قد أعمى بصرهم وبصائرهم، خاصّةً بعد أنْ أطفأ العرب مُلكهُم ،وقيّضوا إمبراطوريتهم.
لقد بنى ساسة الفُرس الأصليين مذهبهم الجديد المزعوم على الشيعة الإماميّة الإثني عشرية؛ وهُم من تمسّكوا بحق علي في وراثة الخلافة دون الشيخين وعثمان – رضي الله عنهم- وقالوا باثني عشر إماماً دخل آخرهم السرداب بسامرّاء على حد زعمهم، وهُم الذين يتطلّعون إلى نشر مذهبهم الصفوي ؛ ليعُمّ العالم الإسلامي.
وبِطبيعة الحال استطاع المِخلب الفارسي من التمدد من خلال إدّعائه بالتشيّع – وهو إدّعاء كاذب- ؛ لكسب ذِمم الشيعة من العرب وغيرهم في جميع أصقاع العالم.
وفي عهد الدولة العثمانيّة كادت الدولة الصفويّة في إيران أنْ تطعن ظهر الدولة العثمانيّة ؛ فأدّبهم سليم الأوّل في العراق.
وهذا ديدن الفُرس ليس لهم ذِمّة فالخيانة والمكر صفتهم، ولك أنْ تتابع أحوال الشعب الإيراني ، فهم على خط الفقر؛ لأن إمبراطوريّة فارس الجديدة ..أحلامهم ، فهم يتغذّون من جسد الشعب الإيراني ، ويتراقصون على جُثثه، في الوقت الذي زرعوا لهم في مواطن العرب وخاصرتهم أجندات ، صرفوا عليهم المليارات،ولكن هيهات .. لن تعود لفارس إمبراطوريّته.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/324610.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com