بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

العـدالة الاجتــمــاعيَـٌة في رُؤْيـة 2030م

طباعة مقالة

  4 1242  

العـدالة الاجتــمــاعيَـٌة في رُؤْيـة 2030م





العـدالة الاجتــمــاعيَـٌة في رُؤْيـة 2030م
بقلم : عبدالمحسن الحارثي

* الالتزام بالحدود ؛ يعني العدالة، والخروج عنها ؛ يعني الظَُلم *

المجتمع السعودي له حدود وحقوق، فكُل فرد يُقيم حدوده ، ويستلم حقوقه؛ فذلك يعني العدالة…

العدالة الاجتماعيّة تحفظ المجتمع وتسعده، أمّا الظلم الاجتماعي ،فهو: يُمزَق المجتمع ويشقيه.

* يقول علي بن أبي طالب *- رضي الله عنه- في رسالة لواليه على فارس:
استعمل العدل ، واحذر العسف*( الاعتداء) * والحيف *(الظُلم )* فإنَ العسفٓ يعود بالجلاء *( بهروب الناس وهجرتهم )* والحيْف يدعو إلى السيف *( الثورة )*.

*صُور الظُلم في المجتمع*:

*الأشياءُ تُعرفُ بأضدادها* ، لذا علينا أنْ نستعرض صور الظلم الاجتماعي، ومنها:
1/ *الحاجة والحرمان*:
تكفّل الحق سبحانه وتعالى بمعيشة ورزق كُل كائن حي .. يقول تعالى*:( وما من دابة في الأرض إلاَ على الله رزقها) * ومن حُرِمٓ ؛ لعجزه أو فقره ؛ فعلى القادرين أن يعطُوا ذلك الفقير العاجز ما يسُدُّ حاجته ، ويدفع الحرمان عنه، يقول تعالى*:( وفي أموالهم حقٌّ معلوم للسائل والمحروم) *.
فإذا امتنع الأثرياء عن إعطاء الفقراء حاجتهم ومعيشتهم، فهذا ظُلم واعتداء لايرضى به الله ، ولا تقبلهُ شريعة العدالة.

*ماذا سيحدث لو لم تُضبط عمليّة إعانة المواطن بحسب حاجته وفق خطّة حساب المواطن والتي أراها غير دقيقة من خلال المعطيات المعُلنة *:
اعتقد أنّ ما سيحدث حينئذٍ هو النتائج التالية:
أ- *الطبقيّة* وهي تكدّس الثروات عند مجموعة ، بينما يكتوي الآخرون بنار البؤس والحرمان.
ب- *الجريمة والانحراف*: فإنّ الفقر والحاجة تدفعان إلى الجريمة والفساد ، كالنهب والسرقة والاحتيال.
ج- *الاضطرابات الاجتماعيّة*:
لم ولن يدوم صبر الفقراء والمحتاجين على ألم الجوع والفاقة ، بل سيزيد الورم تورَُماً ويزداد الحقد حقداً ، حينئذٍ يتفجّر الوضع ، ويحدث ما لا يُحمد عُقباه ، فالحيف يدعو إلى السيف؛ وهو رمز للخروج ورد الظَُلم.

ولعلّ عدم تكافؤ الفُرص ، وتجميد الرؤية للكثير من التعاملات الاقتصادية والاجتماعية ..سببان رئيسيان لعدم تكافؤ التبادل النفْعي ، وهذا قد يُؤدي إلى الاعتداء على حقوق الآخرين،

* وقفة مُفكّر*
*المدين والدائن* ضًلعان رئيسيان ؛ تقوم عليهما الحسابات البنكية .. كذلك المواطن ؛ فهو بين المدين والدائن ، له وعليه، وما عليه أشدَُّ وأنكى.. *فالنحرص على أنْ يكون حسابه بين المدين والدائن لا الدائن فقط*.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/314102.html

4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. ابو حسن سعد ابو سحاق

    بارك الله فيك أخي أبا بدر والى مزيد من التميز والإبداع

  2. سعد بن قفزع

    بارك الله فيك رائع ي ابا بدر (أستمر)

  3. طلال بن منصور

    تنشد عن الحال …هذا هو الحال..كلام في غاية الروووعة ..

  4. د/اكرم حكيم

    بارك الله فيك مقال رائع وموزون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم